ما يتجنب زامير قوله: “الاحتياط” يتمرد و”النظامي” منهك… ولا نملك جيشاً لاحتلال غزة

حجم الخط
0

البحث الذي سيجرى في محكمة العدل العليا سيتركز على شخص واحد، رئيس “الشاباك” رونين بار، وعلى قرار إقالته. لكن بار ليس وحده في هذه المعركة. 

قادة الجيش وأذرع الأمن، وكبار رجالات وزارة العدل والأمن والمالية، وكل كبار رجالات الخدمة العامة، بعيدون عن أن يكونوا كاملين. ما ضمن عمل الحكومة في صالح الدولة وصالح مواطنيها لسنوات طويلة، لم يكن تفوقهم، بل الحوار المفتوح بينهم وبين السياسيين المسؤولين عنهم: تقدير خبرتهم المهنية من جهة؛ وقبول الأمر من جهة ثانية. قد نسمي النهج رسمياً دولة عميقة. مهما يكن من أمر، الحكومة الحالية ملت الحوار، وكبار المسؤولين فيها يدعون إلى الجلسات، لكن رأيهم مشبوه مسبقاً. وكلما فتحوا أفواههم كان يفرض عليهم اختبار الولاء.

ليس بار سوى موظف كبير في خدمة الدولة، رئيس جهاز عظيم القوة. ومستقبل خدمة الدولة متعلق بما يحكم بشأنه. اقترح لقضاة العليا إغماض العيون وتخيل أن يكون المُقال هو هرتسي هليفي أو أيال زمير، أو واحداً منهم.  

لا تحسدوا أيال زامير؛ فحياته مع الحكومة ليست سهلة، وستأتي اللحظة التي يجبر فيها على مخاطبة وزراء الكابنيت: لا تتوقعوا مني حرباً في أربع أو خمس جبهات دون مقاتلين. وتمولون وتشجعون التملص، دون مقاتلين. 

إن الامتثال لخدمة الاحتياط آخذة في التقلص. الأسباب شخصية بشكل عام، لكن النتيجة مماثلة: الناس ليسوا متحمسين للعودة. الوحدات تخرج إلى الميدان بحجم ناقص. الجيش النظامي متوتر تحت أقصى الطرف ومنهك. والنتيجة أداء غير كاف وتآكل في الانضباط.

 لن يستطيع زامير أن يقول لهم ما كان يمكنه أن يقوله في كابنيت طبيعي. نملك جيشاً متفوقاً، لكنه يجثم تحت العبء. الوحدات تكذب في التقارير. في الأسبوع الماضي، عربدت كتيبة مدفعية في قرية جنبا، في جبل الخليل، وأطلقت وحدة غولاني ناراً فتاكة على سيارات إسعاف قرب خان يونس. والوحدات كذبت في الحالتين. في “غولاني” حصل هذا للمرة الثانية بعد حادثة في لبنان هربوا فيها مواطناً وقُتل مقاتل. الشرطة العسكرية لم تنه التحقيق بعد، رغم مرور أربعة أشهر ونصف من الحدث. أما تصريحات الوزراء، التي تشجع على قتل غير المشاركين وعلى الثأر والسلب والنهب، فلا تجدي نفعاً. 

لا يمكنه القول بأنه لا يملك جيشاً حتى يفرض في غزة احتلالاً دائماً. وإذا قال فلن يستمعوا.

ناحوم برنياع

يديعوت أحرونوت 7/4/2025

 

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية