أمير قطر أجرى مباحثات مع الرئيس السوري: دفع التعاون بين البلدين إلى آفاق أوسع

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: عقد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في الدوحة، أمس الثلاثاء، مباحثات مع الرئيس السوري للمرحلة المؤقتة، أحمد الشرع، مبدياً تطلعه لأن تسهم زيارته في دفع مسيرة التعاون بين البلدين إلى آفاق أوسع.
وبثت الرئاسة السورية صورا ومقاطع مرئية من استقبال الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني من قبل أمير قطر في مطار حمد الدولي وتوجههم إلى الديوان الأميري.
وفي بداية الجلسة، رحب أمير دولة قطر بالرئيس السوري والوفد المرافق، معربا عن سعادته بزيارته الأولى لدولة قطر وتطلعه لأن تسهم هذه الزيارة في دفع مسيرة التعاون بين البلدين إلى آفاق أوسع، حسب ما أفادت وكالة الأنباء القطرية الرسمية «قنا».
فيما أعرب الشرع عن حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وجرى خلال الجلسة استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، خاصة في المجالين السياسي والدبلوماسي، كما تناولت المباحثات أبرز التطورات الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وحضر الجلسة محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، ومحمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة في وزارة الخارجية، وعدد من كبار المسؤولين.
ومن الجانب السوري حضر الشيباني وعدد من أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس.
وقطر هي الدولة الوحيدة التي كانت السفارة فيها لممثلي الثورة ولا تزال، وفق ما قال الخبير السياسي الدكتور طلال عبد الله جاسم لـ«القدس العربي»، مضيفا أن زيارة الأمير تميم لسوريا كأول زعيم يزور سوريا بعد التحرير هي رسالة غاية في الأهمية، ولا يمكن أن تّنسى من الشعب السوري والقيادة السورية على حد سواء.

خبيران تحدثا لـ«القدس العربي» عن أهمية زيارة الشرع للدوحة

وحول أهمية سوريا بالنسبة لدولة قطر، اعتبر أن سوريا بلد مهم جدا لقطر سياسيا واقتصاديا واستثماريا، كما أن سوريا في الوقت الحالي في حاجة ماسة لمساعدة قطر، فالقيادة السورية تعرف وتثق بالقيادة القطرية منذ سنين، وسوريا في حاجة لرفع العقوبات الأمريكية، وقطر لها علاقات رفيعة مع أمريكا وسوريا تحتاج مساعدة من قطر وبحاجة لاستثمارات.
وما يكسب الزيارة أهمية خاصة، وفقا للمتحدث، هي المساعدات القطرية المقدمة للشعب السوري، منذ سقوط نظام الأسد، حيث قال إن منحة الغاز القطرية ساعدت في تجاوز انقطاع الكهرباء، مشيراً إلى مساعدات قطر في كل المجالات في تشغيل المطارات وفي المعونة المباشرة وفي الدعم السياسي.
وتعوّل سوريا على قطر والسعودية وتركيا للسماح بالتدفق المالي الخارجي، حسب جاسم، وهو ما يسمح «للحكومة السورية الجديدة بالوصول الى مصادر الطاقة داخل سوريا وممارسة سيادتها على كامل الجغرافيا السورية».
وجاءت زيارة الشرع إلى الدوحة متسقة مع زيارة إلى الإمارات، واستقبال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، حيث اعتبر الباحث السياسي يمان زياد لـ «القدس العربي» أن ذلك يأتي ضمن المسار الدبلوماسي السوري المتمثل باستعادة سوريا لدورها العربي، بعد تغيبها عنه خلال حكم بشار الأسد بسبب عبث الأسد بالأمن القومي للدول العربية عبر عدة ملفات، أبرزها تجارة المخدرات، واحتضانه للميليشيات مثل «حزب الله».
ووفقا لرؤية زياد، فإن أهمية الزيارة تكمن بالدور الذي من الممكن أن تلعبه قطر والإمارات مع الدول الأوروبية وأمريكا في سبيل رفع العقوبات المفروضة على الدولة السورية والتي تُعيق إطلاق عملية إعادة إعمار واسعة، ومساهمة الدول العربية في سورية وتعافيها المبكر.
وعن الرسائل السياسية، أوضح أن الرسالة الأساسية من الزيارة هي التأكيد على دور سوريا ضمن المحور العربي، وأهمية دور قطر في مساعدة سوريا دبلوماسيا بأن تكون وسيطاً بين سوريا والدول الغربية، وأن تٌساهم الاستثمارات القطرية في سوريا بدعم الحكومة السورية ووضع الاقتصاد السوري على سكة التعافي ثم النمو.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية