دمشق ـ «القدس العربي» : التقى المدير العام لوكالة الطاقة الذرية، رافائيل غروسي، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في نيويورك، مؤكداً الالتزام بدعم دمشق في التطبيقات السلمية، مثل الطب والزراعة.
وقال غروسي، في تغريدة على منصة «إكس»، إنه عقد اجتماعاً مهماً مع الشيباني في نيويورك.
وأضاف: «أرحب بالتواصل لتوضيح الأنشطة السابقة في سوريا. تلتزم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدعم البلاد في الطب والزراعة وغيرهما من التطبيقات السلمية في هذا العصر الجديد».
الشيباني، وخلال زيارته إلى مدينة نيويورك، التقى عدداً من المسؤولين في الأمم المتحدة، وبحث معهم مستجدات الملف السوري.
كما عقد لقاء مع الجالية السورية، تناول نقاشا موسعا حول أهم الملفات التي بحثها وزير الخارجية السوري خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الامريكية، وأهمية دور السوريين في المهجر في عملية البناء وإعادة الإعمار.
وفي تغريدة عبر منصة «إكس» قال وزير الخارجية والمغتربين: خلال لقاءٍ دام أربع ساعات وتخلله ما يقارب 50 سؤالاً، ازداد يقيني بأن لدينا من الطاقات البشرية ما يمكّننا من النهوض بسوريا من جديد، فثروتنا الحقيقية تكمن في هذا التنوع الرائع والكفاءات المنتشرة في كل مكان.
رئيس الجمعية الطبية السورية الأمريكية الدكتور زاهر سحلول، الذي حضر اجتماع الشيباني مع الجالية، تحدث لـ «القدس العربي» عن أهم الملفات التي تناولها اللقاء، حيث قال: كشف وزير الخارجية عن الكثير من الملفات ومداولات مجلس الأمن. ونقل عن وزير الخارجية تأكيده «أن مواقف الدول من سوريا في مجلس الأمن كانت إيجابية إلى حد ما بما فيها روسيا والولايات المتحدة وحتى إيران».
طبيب يكشف لـ«القدس العربي» تفاصيل لقاء الشيباني مع سوريين في نيويورك
ولفت إلى أن «هدف الحكومة السورية الجديدة أن لا تكون هناك مشاكل مع أي دولة وألا تكون سوريا مصدرا لعدم الاستقرار أو إيذاء اي دولة» مؤكدا ان «العلاقات مع كل الدول العربية صارت إيجابية بعدما كانت متدهورة مع الجميع في النظام السابق».
وأوضح وزير الخارجية أن الأولوية لدى الحكومة السورية هي رفع العقوبات المختلفة، وذلك سيتحقق عاجلا أو آجلا، سيما أن الحكومة تبذل جهودا كبيرة لتلبية متطلبات المجتمع الدولي والولايات المتحدة رغم الإمكانيات القليلة.
وأشار إلى رد حكومته على شروط الولايات المتحدة لرفع العقوبات، مؤكدا أن الردود كانت إيجابية في كل المطالب، إلا أن بعض الشروط ليست متعلقة بسوريا، ولكنها موجودة وفقا للحسابات السياسية للإدارة الأمريكية».
وأكد أن» إجراءات متقدمة اتخذت في ملف إزالة الأسلحة الكيميائية ومتابعة وضع المفقودين الأمريكيين».
كما «أجاب الشيباني بشكل إيجابي حول تسريع ملف السلم الأهلي والعدالة الانتقالية بما فيها تكوين وزارة السلم الأهلي التي تترأسها امرأة، وتوسيع مشاركة المرأة في الحكومة السورية ومؤسسات الدولة». كما أكد «أن الحكومة الحالية تعالج ملف الساحل بشكل جدي وحساس وتنتظر نتائج اللجنة المشكلة للتحقيق التي طلبت التمديد».
وأشاد «وزير الخارجية بدور المغتربين السوريين وخاصة في الولايات المتحدة ومدى أهمية دورهم في المناصرة وتوجيه النصح إلى الحكومة في السورية والمشاركة في إعمار البلد».
وأضاف سحلول: حضرت اللقاء لأتأكد من وزير الخارجية وبشكل مباشر أن أولوياتنا في سوريا هي ترسيخ السلم الأهلي والدفع لإزالة العقوبات وترسيخ دور المرأة والمجتمع المدني. كما أكدنا على دور الجالية السورية الأمريكية في هذه المرحلة خاصة في إعادة الإعمار وبناء علاقات بناءة بين الوطن الأم ووطن المهجر.
وزاد» كان اللقاء طويلا، حيث استمر نحو ثلاث ساعات ونصف، أجاب خلالها الوزير على أكثر من خمسين سؤالاً من مختلف الفعاليات المدنية والسوريين، الذين كانوا موجودين في كل محفل ومظاهرة وذكرى واحتفال وفعالية خلال سنوات الثورة الطويلة، بتفصيل جدي ومن دون كلل أو ملل. وتابع «الحكومة في دمشق تستمع للنصح وتتطور تدريجيا».