السفير الباكستاني لدى الأمم المتحدة عاصم افتخار أحمد: مودي استنجد بترامب لوقف الحرب بعد تذوقه طعم الهزيمة

حاوره: عبد الحميد صيام
حجم الخط
2

الممثل الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، والذي تسلم منصبه في بداية نيسان/أبريل الماضي خلفا للسفير السابق منير أكرم، انضم إلى السلك الدبلوماسي الباكستاني عام 1993. وعلى مدار ثلاثة عقود من مسيرته الدبلوماسية، ترك عاصم بصمته في العمل عبر مناطق مختلفة من أوروبا وأفريقيا إلى آسيا والأمم المتحدة، في مناصب مختلفة بوزارة الخارجية وبعثات باكستان في الخارج. ومن تشرين الثاني/نوفمبر 2022 إلى كانون الأول/ديسمبر 2024، شغل منصب سفير باكستان لدى فرنسا وموناكو، ومندوبها الدائم لدى اليونسكو. وقبل توليه منصبه في باريس، تولى السفير أحمد منصب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية من آب/أغسطس 2021 إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2022. وفي الوقت نفسه، ترأس خلال تلك الفترة قسم آسيا والمحيط الهادئ، ثم قسم الأمم المتحدة والدبلوماسية الاقتصادية بصفته وكيل وزارة الخارجية.
شغل السفير أحمد منصب سفير باكستان لدى تايلاند من عام 2017 إلى عام 2021، وكانت أول مهمة دبلوماسية له في نيامي، النيجر (1997-2000).
بعد المواجهات التي حدثت بين الجارين النوويين، إثر اتهام الهند لباكستان أنها وراء العملية الإرهابية التي وقعت في إقليم جامو وكشمير يوم 22 نيسان/أبريل وقتل فيها 26 مدنيا، التقينا بالسفير عاصم افتخار أحمد الممثل الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة وأجرينا معه حوارا وفي ما يأتي نصه.
○ دعني أبدأ من النهاية. هل وقف إطلاق النار الذي تدخلت الولايات المتحدة بين الطرفين لإقراره ما زال قائما؟ علما أن خطاب رئيس الوزراء الهندي، نارندرا مودي، يوم الإثنين الماضي كان مستفزا وتحريضيا. كيف تقيم وقف إطلاق النار؟
• يجب أن أقرّ أولا أنه لأمر إيجابي أن يكون لدينا الآن وقف لإطلاق النار. لقد كان هناك قلق عالمي تخوفا من أن هذا التصعيد قد يوصلنا إلى وضع خطير يهدد السلم والأمن الدوليين، ليس فقط في منطقتنا بل على مستوى أوسع. هناك تاريخ خلف هذه التطورات. وكما تعرف أن حادثا إرهابيا وقع يوم 22 نيسان/أبريل الماضي، في إقليم جامو وكشمير المحتل. وفي اللحظة التي وقع فيها الحادث وبعد عشر دقائق قامت الحكومة الهندية باتهام باكستان بأنها وراء الحادث، بدون أي دليل على الإطلاق، حتى وقبل أن تبدأ عملية التحقيق. هذا يعني أن هناك نية مبيتة، لأننا نعرف ذلك وهذه ليست المرة الأولى. نحن نعرف أنهم يوجهون هذه التهم لأغراض سياسية. في اليوم التالي بدأوا يهددون باكستان، وخفضوا مستوى التمثيل الدبلوماسي، وأقاموا نقاط مراقبة على الحدود، وعادوا إلى التهديد بإلغاء اتفاقية تقاسم المياه في نهر السند الموقعة بين الطرفين عام 1960.
○ سنعود إلى موضوع المياه، لكني أريد أن أسال هنا لماذا غاب مجلس الأمن الدولي عن هذه التطورات. أعرف أن اجتماعا تشاوريا مغلقا عقد يوم 5 أيار/مايو، لكن لم تكن هناك دعوة رسمية لعقد اجتماع طارئ مفتوح لمناقشة التطوارت الخطيرة. لماذا؟ كيف يمكن تفسير هذا الغياب؟
• كنت أشرح التصعيد الهندي ووضع قوات الأمن والقوات المسلحة في حال طوارئ ثم تحدثوا عن اتفاقية المياه لعام 1960. وباكستان تعتبر هذا «إعلان حرب». كنا قلقين حول هذا التصعيد الذي يذكرنا بحوادث 2019 وكنا نتوقع أن تقوم الهند بأعمال عسكرية، وسنكون مضطرين أن نرد عليها. قمنا بالاستعداد لأي تطورات وبالاتصال بالأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش. قابلته مرتين، كما تحدث معه رئيس الوزراء مرتين. كنا ننتظر إذا ما اتجهت الأمور نحو التهدئة. لكن لاحظنا مع مرور الوقت أن التصعيد مستمر، وقد استنتجت المعلومات الاستخباراتية التي لدينا أن العمل العسكري من قبل الهند أصبح مؤكدا. فبعد الوصول إلى تلك النتائج المؤكدة، قررنا أن نأخذ الموضوع إلى مجلس الأمن. قبلنا أن يكون اللقاء عبارة عن مشاورات مغلقة، والذي استنتجناه من اللقاء أن كافة أعضاء مجلس الأمن أبدوا قلقا لهذه التطورات وطالبوا بالتهدئة وضرورة ضبط النفس. وهناك عدد من الأعضاء أبدوا استعدادهم أن يساهموا في التهدئة وبعضهم أبدى استعدادا لتشجيع المساعي الحميدة للأمين العام. كان هناك نوع من النداء العالمي للتهدئة لكن الهند لم تستمع لأحد. وقلنا من جهتنا نحن على استعداد لقبول التحقيق العادل والشفاف والمستقل، لكن كل تلك الجهود لم تثمر، ولم يستمعوا لأحد، ثم ارتكبوا «جريمة العدوان» على باكستان يومي 6 و7 أيار/مايو.
○ في مؤتمرك الصحافي قلت إن باكستان ستدافع عن سيادتها وبالفعل قمتم بذلك بطريقة فاجأت العالم حيث تمت معاقبة المعتدي وخاصة في المواجهات الجوية.
• أنت على حق، لقد قلنا ذلك، لم نكن نريد أن تتجه الأمور إلى هذا الحد من التصعيد. وقلنا إذا تم الاعتداء علينا سنرد على العدوان وهو ما يخوله لنا ميثاق الأمم المتحدة تحت بند «الحق في الدفاع عن النفس». وهنا نحن أمام منهج غريب لدولة تتهم دولة أخرى بالإرهاب بدون أي دليل، وتهدد باستخدام القوة ضد دولة ذات سيادة، تحت ذريعة محاربة الإرهاب. وتحت هذه الحجج قامت بالهجوم على مواقع مدنية وبنى تحتية. قتل نحو 30 شخصا وجرح نحو 40 آخرين، في انتهاك فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. قمنا بالرد ضمن استخدام حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة. واستهدفنا فقط المواقع والمرافق العسكرية التي استخدمت في الهجوم على مواقعنا المدنية وبعض المواقع التي كانت تستخدم لإطلاق عمليات إرهابية ضد باكستان. ودعني أؤكد أننا أظهرنا درجة عالية من ضبط النفس، حتى بعد أن قمنا بالرد الأولي على المواقع العسكرية، حيث كان ردنا سريعا وقويا يومي 6 و7 أيار/مايو دفاعا عن سيادتنا. نعم كما قلت، كانت هناك مواجهة جوية كبيرة. وبحمد الله ومشيئته، كان أداؤنا العسكري في المعركة الجوية موفقا وأسقطنا خمس طائرات. لقد أثبتنا تفوقنا الحاسم في المعارك الجوية، ومع هذا مارسنا ضبط النفس لعلهم يتراجعون. لكنهم لم يرتدعوا وعادوا في الليلة التالية بإطلاق عدد من المسيرات على المناطق المدنية، وصعدوا أكثر ليلتي 8 و9 أيار/مايو وهاجموا بعض القواعد العسكرية بإطلاق صاروخين. شعرنا أن هناك حدودا لصبرنا فجاء الرد الثأري تحت بند «حق الدفاع عن النفس»، وكان ردنا كبيرا واستهدفنا القواعد والمرافق العسكرية الجوية وقواعد إطلاق الصواريخ، وهنا استطعنا أن نسيطر تماما على مجريات المواجهات.
○ وكيف تم إعلان وقف إطلاق النار؟
• أسرع الجانب الهندي في تلك المواجهة إلى الأمريكيين. وحاولوا أن ينقذوا أنفسهم من الوضع الذي أوقعوا أنفسهم فيه، طلبوا التدخل الأمريكي فورا. وأعلن الرئيس الأمريكي ترامب ووزير خارجيته، روبيو، عدة مرات كيف تدخلوا فورا لوقف إطلاق النار.
○ إذن الجانب الهندي الذي طلب وقف إطلاق النار؟
• بكل تأكيد. الجانب الهندي هو الذي طلب التدخل الأمريكي لوقف إطلاق النار. لقد استطعنا تحييد كل قواتهم الجوية.
○ هناك نوع من الفرح في العالم الإسلامي بعد كسر الغطرسة الهندية. ألا ترى أن باكستان فاجأت العالم بهذا الرد الحاسم والفوري والسريع والمؤلم؟
• نحن ممتنون لتضامن إخوتنا وأخواتنا في العالم الإسلامي. لكن دعني أقول، نحن لم نكن نريد أن نجد أنفسنا في هذا الوضع، نحن نريد الاستقرار والسلام في منطقتنا، ومن الغباء أن تتفاقم الأمور بين دولتين نوويتيين وتصل المواجهات لتشمل نحو 100 طائرة عسكرية. كانت اليد العليا لنا. الهنود هم الذين هرعوا للأمريكيين للتدخل، الأمريكيون اتصلوا بنا، كان هناك تبادل اتصالات مكوكية وبما أن نيتنا من البداية عدم التصعيد لذلك وافقنا على وقف إطلاق النار وجددناه أكثر من مرة، بداية لمدة 48 ساعة ثم جددناه. وهذه خطوة إيجابية نتمنى أن تستمر. لكن كما قلت إن خطاب مودي يوم الإثنين كان تصعيديا وهذا لا يساعد على الاستقرار. نحن نفهم أنه يريد أن يطمئن مؤيديه لكنه تمادى وأعلن أن هناك «وقفا موقتا وليست النهاية» بين البلدين وهذا يظهر العقلية وراء هذا التوجه السلبي والذي لا يتجاوب مع رغبات المجتمع الدولي الذي لا يريد التصعيد ولا حتى الذين ساعدوا الهند في التوصل لوقف إطلاق النار. أنظر إلى بيان الولايات المتحدة وبيان الأمين العام للأمم المتحدة وبيان المملكة العربية السعودية وبيان دولة قطر، كلها رحبت بوقف إطلاق النار وطالبت الطرفين بالعمل على مخاطبة القضايا العالقة بينهما.
○ المتحدث الرسمي للأمين العام في رده على سؤال وجهته له حول هشاشة وقف إطلاق النار بسبب التعنت الهندي، أشار إلى القضايا العالقة بين البلدين. طبعا يقصد قضية كشمير من دون أن يسميها. متى تقر الهند أنه بدون حل قضية كشمير لن يكون هناك سلام واستقرار بين البلدين؟
• نحن نرحب بالإشارة إلى القضايا العالقة بين البلدين. ومن المؤسف أن دولة كبيرة وفعالة في المجتمع الدولي تنفي أولا أن الولايات المتحدة لعبت دورا في وقف إطلاق النار، ثم تنفي أن هناك مطالبة للبلدين أن تبحثا فيما بينهما في القضايا العالقة لمدة طويلة. هم يقولون إنهم ليسوا جاهزين لأي نوع من الحوار. ومن المهم لقراء «القدس العربي» أن يفهموا الخلفية لهذا الصراع بين البلدين والتي تتمثل في مشكلة جامو وكشمير. حتى هذا الحادث الذي سبب هذه المواجهة وقع في الجانب الهندي من كشمير، وبدون حل هذا الصراع حسب قرارات مجلس الأمن وحق الشعب الكشميري في تقرير المصير فإننا سنرى مزيدا من المواجهات والتوترات بين البلدين.
○ وهذا خطأ ترتكبه الدول التي تعتقد أن تغييب الصراع يعني أنه غير موجود. أليس هذا وجه الشبه مع الصراع في فلسطين؟
• هذا ما كنا نقوله ونعيده مرارا تكرارا. تستطيع أن تغمض عينيك، تستطيع أن تخفيه تحت السجادة، لكنه لا يختفي. وهو نفس الحال في فلسطين. يعتقدون بإنكار حقوق الشعب الفلسطيني وتغييب المسألة وعدم ذكر حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة، يعني أن القضية انتهت وغابت إلى الأبد. وفي الحالة الكشميرية تحاول الهند أن تستغل بعض العمليات الإرهابية لتحقيق أهدافها: تغييب حقوق الشعب الكشميري وإنكار حقهم في تقرير المصير، والتعامي عن انتهاكات حقوق الإنسان المتكررة والمتعاظمة في جامو وكشمير وقد فشلوا في ذلك، ولو سمح للشعب الكشميري أن يمارس حقه في تقرير المصير بحرية فبالتأكيد سيختار الابتعاد عن الهند بسبب ممارساتها. وأما الهدف الآخر هو محاولة عزل باكستان مستخدمين حجة دعم الإرهاب ولعب دور الضحية. وكنا دائما نخبر أصدقاءنا وحلفاءنا ما تتعرض له باكستان من أعمال إرهابية مدعومة من الهند، ولدينا الأدلة القاطعة وشاركنا تلك الأدلة مع أصدقائنا. بردنا هذا واستنادا إلى حقنا في الدفاع عن النفس حسب القانون الدولي نكون قد سحبنا مثل تلك الذرائع الواهية من أيدي الهند. فالهدف الهندي في الضغط على باكستان عسكريا جاء عكسي النتائج وتعرضت الهند للإذلال. وأخيرا، يستخدمون هذه الحجج لأسباب داخلية وتعزيز العنصرية ضد المسلمين بمهاجمة باكستان وهذا متروك للشعب الهندي ليقرر في أي اتجاه يسير.
○ هل اتفاقية مياه نهر السند لعام 1960 ما زالت قائمة؟
• لقد حاولوا ذلك إلا أن هذا يأخذ وقتا للعمل على تخفيف تدفق المياه، الأمر ليس سهلا. مثلا قبل أيام أطلقوا مزيدا من تدفق المياه بدون إنذار مسبق للجانب الباكستاني، وهذا مضر جدا. أما التحكم في المياه فيأخذ وقتا طويلا لكننا قلنا إن هذا «إعلان حرب» لأنه غير قانوني وبالتأكيد سنبحث الموضوع في حوارات قادمة.
○ هل تعتقد بحصول مفاوضات وجها لوجه مع الهند في المستقبل القريب؟
• في النهاية لا بد من المحادثات، حاليا ما زالوا متعنتين، رغم ما جاء في بيانات الأصدقاء ومنهم الولايات المتحدة.
○ ماذا عن دور الصين؟ أثبتت العلاقات الباكستانية الصينية أنها قوية وأثبتت الأسلحة الصينية وخاصة الطائرات المقاتلة فعاليتها. كيف تقيم تلك العلاقات؟
• الصين حليف موثوق وشريك استراتيجي لباكستان لسنين طويلة، والعلاقة تذهب لأبعد من السلاح. إنها علاقات واسعة تشمل الاقتصاد والتنمية والاستثمار والتبادل التجاري والعلاقات السياسية. بيننا تعاون كبير في مجال الدفاع وهذا أثبت فاعليته وخاصة في الصراع الأخير. نثق كثيرا في الصداقة الصينية ووقفنا مع بعضنا في عدة مناسبات. وأريد أن ألفت انتباهك إلى البيان الصيني حول النزاع الأخير، إنه بيان هادئ متواضع تصالحي يشير إلى أن الهند وباكستان هما جاران مهمان للصين. العقلية الصينية تقوم أساسا على التعاون والصداقة وتبادل المنافع وليس المواجهة، وهذا الفرق بين دولة كبرى وأخرى.
○ لعبت باكستان دورا مهما في الوصول إلى قرار بتعيين مبعوث خاص لمناهضة الإسلاموفوبيا. وقد عين الأمين العام مؤخرا موراتينوس لهذا المنصب ورحبتم بهذا التعيين. فما هي توقعاتكم لهذا التطور؟
• هذا تطور مهم. كان هناك إنكار أن هناك معاداة للإسلام في الدول الغربية، ووصلنا إلى هذا التعيين بعد رحلة طويلة بدأناها في منظمة التعاون الإسلامي ثم الجمعية العامة ثم اختيار يوم عالمي لمناهضة الإسلاموفوبيا وأخيرا وصلنا إلى تعيين مبعوث خاص. وهذا أمر مهم وفي الوقت المناسب بعد تصاعد الهجمات ضد المسلمين. موراتينوس هو الشخص المناسب لما لديه من خبرة فهو الممثل السامي لتحالف الحضارات ويعرف المنطقة وقضية معاداة الإسلام جيدا، والآن يقع على عاتقنا التعاون معه والمساهمة في وضع برنامج ضد هذه الآفة سياسيا وقضائيا وتشريعيا.
○ سؤالي الآخير عن فلسطين وحرب الإبادة في غزة وقد جئت للتو من جلسة لمجلس الأمن حول الأوضاع الإنسانية الخطيرة في غزة، حيث يفرض حصار خانق ويمنع الغذاء والماء والدواء ومقومات الحياة ضد أكثر من مليوني إنسان. لقد خذل الجميع الفلسطينيين، العرب والمسلمون والمجتمع الدولي، كلهم تخلوا عن الفلسطينيين. ما العمل؟
• هذا أمر غير مقبول. كيف يمكن أن يحدث هذا لشعب في هذا الزمان وكان الجميع يطرح شعار «هذا لن يحدث مرة أخرى»، إنه يحدث أمام عيوننا. نعم جئت من اجتماع لمجلس الأمن حول الأوضاع الإنسانية في غزة، ويجب أن أثني على كلمة توم فليتشر، منسق الشؤون الإنسانية، الذي ألقى بيانا قويا أوضح فيه إدانة لقوة الاحتلال ووضع اللوم على عجز مجلس الأمن وفشله في اتخاذ خطوات عملية. نحن نعرف السبب ومن الذي يعطل مجلس الأمن، ومن يمنع المجلس من التحرك، ومن الجهة التي تدعم قوات الاحتلال وتعطيه فرصة للإفلات من العقاب. يجب أن تنتهي هذه الحصانة للجهة التي ترتكب هذه الجرائم حتى يتمكن مجلس الأمن من القيام بدوره. يجب أن يكون هناك قرار في مجلس الأمن حول المساعدات الإنسانية أولا، لكن الحل النهائي يجب أن يتمحور للمشكلة مثلما قلنا عن قضية كشمير، يجب أن ينتهي الاحتلال. الاحتلال هو السبب الجذري للمشكلة، ولا بد من العودة إلى حل الدولتين. نحن نؤيد الاجتماع المقبل في حزيران/يونيو حول حل الدولتين. هناك تأييد كبير لهذا الاجتماع برعاية فرنسية سعودية. نأمل أن يحصل اختراق وخروج من المأزق الذي تمر به القضية الفلسطينية حاليا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية