عمان- “القدس العربي”:
تحدث خبير استخبارات أردني بارز عن ساعات قليلة مقبلة قد يكشف النقاب بعدها عن أهداف ما سماه بـ”عملية عسكرية إسرائيلية زائفة” تحمل اسم الملك اليهودي جدعون للتغطية على ما يبدو على عمل استخباراتي موصوف قامت به الأجهزة العسكرية ولم يتسن بعد التوثق من نتائجه.
وعبر الخبير العسكري والاستخباراتي الأردني نضال أبو زيد عن قناعته بأن ما يسميه الإسرائيليون بعملية جدعون ليس أكثر من إعلان زائف للتغطية على عمل استخباراتي آخر، مشيرا إلى أن العملية الزائفة سلطت الضوء على محور المستشفى الأندونيسي -بيت حانون لكن الجهد الحقيقي ذهب باتجاه كوسوفيم إلى خان يونس وكان المحور الأول للتضليل.
وشد أبو زيد في تصريح تقني يحلل ما حصل لـ”القدس العربي” على أن “الجهد الإسرائيلي الرئيسي الآن استخباراتي وليس عملياتيا”، معبرا عن ترجيحه بأن كلا من جهازي أمان وشاباك يحاولان التواصل مع مصادر بشرية على الأرض مما اقتضى التضليل والإعلان الزائف.
جهازا أمان وشاباك يحاولان التواصل مع مصادر بشرية على الأرض مما اقتضى التضليل والإعلان الزائف
وقد تكون المسألة مرتبطة بالبحث عن نصر نرجسي عنوانه التوثق من اغتيال قادة أساسيين وكبار أهمهم القائد محمد السنوار.
أجهزة الاستخبارات برأي أبو زيد حاولت التواصل مع مصادر على الأرض مما برر القصف والرواية الإعلامية التي يصر أبو زيد على وصفها بـ”زائفة”، معتبرا أن ما يسميه العدو بالتوسع وعملية عربات جدعون لم تبدأ بعد والسبب الواضح أنها قد لا تبدأ فعلا لأن إسرائيل ليس لديها القدرة على حشد قوات الاحتياط لتنفيذ عملية موسعة في قطاع غزة عنوانها التوغل والاقتحام والاختراق والسيطرة في ذات الوقت وهو ما برر لاحقا حديث الجيش عن دعم خيارات التفاوض والصفقة.
بنيامين نتنياهو يدعم وفقا لأبو زيد عمليات انتقائية. ويخطط في الساعات القادمة للإعلان عن استشهاد السنوار.
لكنه في كل حال يبحث عن مظهر انتصار نرجسي ويغريه اللقب “جيمس بوند إسرائيل” الذي أطلقته عليه وسائل إعلام غربية عند استشهاد حسن نصر الله وبالتالي يبحث المستوى السياسي الإسرائيلي عن أجواء ومناخات بطولات نرجسية.
إسرائيل عسكريا، ثمة شكوك في أنها تستطيع فعلا تنفيذ عملية عسكرية موسعة خلافا طبعا لإعادة احتلال قطاع غزة.