باريس ـ «القدس العربي»:أظهرت نتائج استطلاع أجرته مؤسسة «CSA» لصالح تلفزيون CNEWS، وإذاعة أوروب 1، وصحيفة JDD، نُشر الجمعة، أن 73 في المئة من الفرنسيين الذين شملهم الاستطلاع يرون أنه يجب حظر زواج الفرنسيين من الأجانب الذين هم في وضع غير قانوني.
نتائج استطلاع الرأي هذا نُشرت بعد يومين من نشر أربعة رؤساء بلديات فرنسية لمقال مشترك في صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية، طالبوا فيه بمنع الزواج من الأشخاص الخاضعين لأمر بمغادرة الأراضي الفرنسية «OQTF»، وذلك في أعقاب رفض مارلين مورْييه، رئيسة بلدية Bourg-lès-Valence، تزويج امرأة فرنسية لرجل تونسي في وضع غير قانوني يوم السبت 17 مايو/حزيران الجاري.
ويبدو أن الفرنسيين يشاركون هذا الرأي على نطاق واسع، وفق نتائج هذا الاستطلاع، مع تشديد 73 في المئة من المستطلعة آراؤهم على أنه لا ينبغي السماح بهذه الزيجات.
في المقابل، يعارض 26 في المئة من المستطلعة آراؤهم هذا الإجراء، بينما لم يبدِ 1 في المئة منهم رأياً حول الموضوع. وهي نتائج متقاربة مع نتائج استطلاع للرأي نُشرت في شهر شباط/فبراير الماضي، إذ عبّر 75 في المئة عن تأييدهم لحظر هذا النوع من الزواج، مقابل 25 في المئة ضده.
وتُظهر الأرقام المنشورة وفق استطلاع الرأي الجديد أن النساء أقل بقليل من الرجال في تأييد منع الزواج من شخص خاضع لـ OQTF: بنسبة 72 في المئة مقابل 75 في المئة.
أما من حيث الفئة العمرية، فإن من هم في سن 65 عاماً فما فوق يفضلون هذا الحل بنسبة 80 في المئة، وهي نسبة أعلى بقليل من الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 50 عامًا (79 في المئة)، ومن الفئة بين 50 إلى 64 عامًا (78)في المئة.
أما الأقل اقتناعًا فهم من تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عامًا، إلا أن 63 في المئة منهم أجابوا بـ«نعم» على سؤال: «هل يجب حظر الزواج بين الفرنسيين والأجانب في وضع غير قانوني؟».
من حيث الفئات الاجتماعية والمهنية، يلقى هذا التوجه دعمًا أكبر لدى غير النشطين، حيث أجاب 78 في المئة منهم بـ«نعم»، مقابل 71 في المئة من الفئة الاجتماعية المهنية الدنيا «CSP-» و69 في المئة من الفئة العليا «CSP+».
وتُظهر الانتماءات السياسية للمستطلعة آراؤهم أن هذا الرأي يحظى بشعبية أكبر لدى اليمين منه لدى اليسار، إذ يؤيد 95 في المئة من ناخبي «التجمع الوطني» اليميني المتطرف (حزب مارين لوبان) هذا الحظر، ويشاطرهم الرأي 92 في المئة من ناخبي حزب «الجمهوريين» اليميني المحافظ، الذي ينتمي إليه وزير الداخلية الحالي برونو روتايو، وكذلك الحال بالنسبة 73 في المئة من من مؤيدي الأغلبية الرئاسية الحاكمة.
ورغم ذلك، فإن «نعم» تظل حاضرة لدى جزء معين من اليسار، ولكن بشكل أقل وضوحًا، كما هو الحال لدى أنصار حزب «الخضر» 57 في المئة. أما بالنسبة لبقية الأطياف اليسارية، فإن «لا» هي الغالبة، بنسبة 57 في المئة لدى الحزب الاشتراكي، و61 في المئة لدى حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي ( حزب جان ليك ميلنشون).