القاهرة- “القدس العربي”:
أدانت حملة “أنقذوا حرية الرأي” في المفوضية المصرية للحقوق والحريات، استدعاء نيابة أمن الدولة، للإعلامية رشا قنديل، زوجة المعارض السياسي أحمد الطنطاوي للتحقيق معها اليوم الأحد.
وكانت النيابة استدعت قنديل للاستماع إلى أقوالها في التحقيقات التي تجريها النيابة في القضية رقم 4196 لسنة 2025 حصر أمن الدولة٬ دون الكشف عن تفاصيل القضية أو الاتهامات فيها.
وأعربت “أنقذوا حرية الرأي” عن قلقها من قرار الاستدعاء والتحقيق مع قنديل في قضية لا تعلم تفاصيلها.
وتخشى الحملة أن يكون هذا الاستدعاء بمثابة تضييق على قنديل بسبب كتاباتها مع قرب انتهاء فترة حبس الطنطاوي، حيث تحدثت في أكثر من مناسبة عن مخاوفها من إعادة حبسه مجددا في قضايا جديدة.
وطالبت “أنقذوا حرية الرأي” الأجهزة المعنية بالتوقف عن اتباع مثل هذه الأساليب والتضييق على الصحافيين والسياسيين، بالاستدعاء للتحقيق أو سماع الأقوال في قضايا جديدة٬ واحترام الدستور والقانون الذي يكفل حرية التعبير عن الرأي.
وجددت الحملة رفضها للممارسات الانتقامية التي تمارسها الأجهزة المعنية للنيل من أشخاص بعينهم، من خلال اتباع سياسية التدوير أو استمرار الحبس لفترة طويلة دون محاكمة، خاصة بعدما جرى مع السياسي أحمد الطنطاوي والتحقيق معه على ذمة قضيتين جديدتين متهم فيها بالتحريض على التظاهر وارتكاب عمل إرهابي.
وكانت قنديل نشرت خلال الأسابيع الماضية، سلسلة من التحقيقات الصحافية تناولت فيه صفقات السلاح التي أبرمتها القاهرة في السنوات العشر الأخيرة.
وقالت إنها استغرقت ثلاثة أشهر في البحث وتتبع الصفقات التي عدتها “هائلة” بالنظر إلى ظروف مصر الاقتصادية.
وطرحت قنديل سؤالاً رئيساً في تحقيقها بشأن أسباب سعي القاهرة من أجل امتلاك “ترسانة ضخمة”، لا سيما أنه “لا دلائل على حرب وشيكة ستخوضها السلطة أو القوات المسلحة باسم مصر إقليمياً أو دولياً”، على حد قولها.
وتعرضت قنديل لموجة من الهجوم والانتقادات بسبب تزامن نشر سلسلة التحقيقات مع تزايد التوتر في المنطقة على خلفية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وفي فيديو نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت قنديل إنها لم تهاجم الجيش المصري، وإن الأسئلة التي طرحتها في تحقيقها مشروعة.
وتوقعت قنديل أن يكون مصيرها السجن أو الاختفاء بسبب موقفها السياسي، مؤكدة أنها تعرضت خلال السنوات الماضية لهجوم من إعلام أنظمة مختلفة بينها نظام بشار الأسد بسبب تحقيقاتها الصحافية.
ورفضت قنديل ما يردده البعض من أن كتاباتها ستتسبب في استمرار حبس زوجها المعارض أحمد الطنطاوي الذي من المفترض أن يفرج عنه في 27 مايو/ أيار الجاري بعد انتهاء مدة عقوبته في القضية المعروفة إعلاميا بـ”التوكيلات الشعبية”، وسط مخاوف حقوقية من تدويره على قضايا أخرى خاصة بعد خضوعه للتحقيق في قضيتين خلال تواجده في السجن، أصدرت فيهما النيابة قرارا بإخلاء سبيله.