أكسيوس: نتنياهو يواجه تسونامي دبلوماسيا ويخسر ما تبقى من حلفائه الغربيين لكنه مصمم على تهجير الغزيين

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”:

نشر موقع “أكسيوس” تقريرا لمراسله باراك رافيد قال فيه إن إسرائيل خسرت معظم حلفائها لمواصلتها الحرب في غزة.

وقال إن العديد من حلفاء إسرائيل المقربين أعلنوا عن معارضتهم علنا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدكها المستمر لغزة ومنعها دخول المساعدات الإنسانية. ورأى الكاتب أن المعارضة العلنية تمثل “تسونامي دبلوماسيا” بعد الدعم القوي الذي أبدته هذه الدول لنتنياهو وحكومته لشن حرب في غزة ردا على هجمات حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر.

إلا أن الدعم القوي بدأ بالتراجع التدريجي ليتحول إلى تسونامي دبلوماسي. وفقد نتنياهو العديد من أصدقائه المتبقين في الغرب، بدون الولايات المتحدة، خلال الشهرين الماضيين بعد إنهاء وقف إطلاق النار في آذار/مارس وعرقلة جميع إمدادات الغذاء والماء والأدوية إلى غزة. وقد تصاعد الضغط بشكل حاد في وقت سابق من هذا الشهر عندما شن عملية لإعادة احتلال غزة وتسويتها بالأرض بدلا من قبول صفقة لتحرير الأسرى وإنهاء الحرب.

فقد نتنياهو العديد من أصدقائه المتبقين في الغرب، بدون الولايات المتحدة، خلال الشهرين الماضيين بعد إنهاء وقف إطلاق النار في آذار/مارس

وأشار الكاتب إلى تصريحات الرئيس دونالد ترامب وكبار مساعديه بضرورة وقف نتنياهو الحرب والسماح بدخول المساعدات، على الرغم من أن ترامب بقي صامتا في الغالب، فيما قرر القادة الآخرون التعبير علنا. وفي بيان مشترك للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسي وزراء بريطانيا وكندا، كير ستارمر ومارك كارني في 19 أيار/مايو، جاء: “لن نقف مكتوفي الأيدي وحكومة بنيامين نتنياهو تواصل أفعالها الشنيعة، وإن لم توقف إسرائيل عملها العسكري المتجدد وترفع كل القيود عن المساعدات الإنسانية فسنقوم باتخاذ إجراءات ملموسة للرد”.

ورد نتنياهو غاضبا، متهما الثلاثة في كلمة مسجلة على الفيديو بأنهم يقومون بتنفيذ أوامر حماس، وقال فيها: “يريدون من إسرائيل أن تتراجع وتتقبل نجاة جيش حماس من القتلة الجماعيين، وإعادة بناء نفسه، وتكرار مجزرة 7 تشرين الأول/أكتوبر، مرة أخرى، لأن هذا ما تعهدت حماس بفعله”. و”أقول للرئيس ماكرون، ورئيس الوزراء كارني، ورئيس الوزراء ستارمر: عندما يشكركم القتلة الجماعيون، والمغتصبون وقاتلو الأطفال والخاطفون، فأنتم في الجانب الخطأ من العدالة، أنتم في الجانب الخطأ من الإنسانية، وفي الجانب الخطأ من التاريخ”. وعلق رافيد أن عزلة إسرائيل هي أكثر من الخطاب الغاضب.

فقد أعلنت بريطانيا يوم الخميس عن تعليق مفاوضاتها التجارية مع إسرائيل وفرضت عقوبات جديدة على المستوطنين الإسرائيليين المتورطين في هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين. وستستضيف فرنسا مؤتمرا مشتركا مع السعودية الشهر المقبل للدفع نحو حل الدولتين، ومن المتوقع أن تعترف رسميًا بدولة فلسطينية.

أعلنت بريطانيا يوم الخميس عن تعليق مفاوضاتها التجارية مع إسرائيل وفرضت عقوبات جديدة على المستوطنين الإسرائيليين المتورطين في هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين

وكانت إسبانيا قد اعترفت بالفعل بدولة فلسطينية العام الماضي، إلى جانب النرويج وأيرلندا، ووصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إسرائيل الأسبوع الماضي بأنها “دولة إبادة جماعية” ودعا إلى منعها من المشاركة في مسابقة الأغنية الأوروبية. كما أيد 17 من أصل 27 وزير خارجية في الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء، اقتراحا قدمته هولندا، وهي حليف رئيسي آخر لإسرائيل، لإعادة النظر في اتفاقية التجارة والتعاون بين الاتحاد وإسرائيل. وقد اتهم نتنياهو وحكومته، القادة الأوروبيين بمعاداة السامية، وقال هو وحكومته إن الأوروبيين يستسلمون لضغوط الأقليات المسلمة في بلدانهم.

وفي سلسلة من اجتماعات مجلس الأمن في آذار/مارس الماضي، حذر وزير الخارجية جدعون ساعر نتنياهو من أن تعليق المساعدات الإنسانية لن يضعف حماس، بل سينفر حلفاء إسرائيل. وبحسب مسؤول إسرائيلي بارز، فقد جادل ساعر بأن إسرائيل أجبرت على أن تذعن بشكل تدريجي وتسمح باستئناف المساعدات الإنسانية. وأضاف المسؤول: “هذا بالضبط ما حدث، وكان خطأ فادحا واتخذ لأسباب سياسية محلية”.

وبينما يبدو أن ترامب قد تراجع عن خطته لطرد مليوني فلسطيني من غزة لبناء “ريفييرا” جديدة، قال نتنياهو ولأول مرة في الأسبوع الماضي بأن الحرب لن تنتهي إلا بتنفيذ هذه الخطة. وتتعامل حكومته مع تصريحات ترامب السابقة بأنه ضوء أخضر لحصر السكان الفلسطينيين في منطقة ضيقة في القطاع ثم إجبارهم على الرحيل إلى الخارج كما يؤمل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية