دير الزور: فصائل إيران خلّفت أنفاقاً تحت المنازل

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: يتلمس سكان مدن وبلدات بريف دير الزور الشرقي، شرق سوريا، طريق العودة إلى حياتهم، لكن الحقيقة التي تواجههم تتجاوز مجرد آثار الحرب.
وبعد انتهاء سيطرة الفصائل الإيرانية التي استمرت لسنوات عديدة، يكتشف العائدون منازل محولة إلى شبكات معقدة من الأنفاق، ومناطق سكنية كانت ذات يوم نابضة بالحياة، حسب ما أفادت به وسائل إعلام كردية، تابعة لقوات سويا الديمقراطية.
ووفق المصدر، فقد أصبحت هذه المنازل اليوم «أوكاراً» مخفية، ناهيك عن الدمار الهائل والسرقات التي طالت كل شيء، حسب شهادات سكان محليين.
يقول عمر عبد العزيز العران، من سكان مدينة البو كمال بريف دير الزور الشرقي، إن «هذه المناطق كانت مقرات إيرانية، لم نستطع العودة إليها إلا بعد سقوط النظام وطرد الفصائل الإيرانية منها»، في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
ويضيف: كانت المنطقة «مغلقة ومنطقة عسكرية»، واصفاً حجم المعاناة التي واجهها هو وجيرانه بالقول: «عدنا ووجدنا المنازل مدمرة ومسروقة بشكل كامل، والطرقات مغلقة، مشيراً إلى أنهم بالتعاون مع قيادة المنطقة، فتحوا الطرقات تدريجياً، وبدأت الحياة تعود إلى مدينة البوكمال.
ويشير إلى أن العودة لم تكن سهلة، فالبنى التحتية دمرت بشكل شبه كامل، قائلاً: لدينا خدمات المياه والكهرباء مدمرة بشكل كامل بسبب ضربات طيران التحالف عندما كان يقصف الممرات الإيرانية في المنطقة 47.
ويبين أن المنطقة التي كانت تحت سيطرة الفصائل الإيرانية «فيها أنفاق في كل بيت، يعني تقريباً بنفق أو نفقين، أنفاق تحت البيوت كاملة».
ويكشف العرّان عن صدمة العائدين: «بعد التحرير، عدنا إلى منازلنا، ولكن تفاجأنا عندما وجدناها عبارة عن مغارات وسلسلة من الأنفاق».
وفي عام 2017، دخلت إيران إلى الضفة الغربية من نهر الفرات في دير الزور، لمساندة القوات الحكومية في قتال تنظيم «الدولة الإسلامية» حيث كانت تسيطر على كافة المناطق الممتدة من مدينة دير الزور وصولاً لبلدة البوكمال الحدودية مع العراق، إضافة إلى سبع بلدات شرق نهر الفرات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية