عشرات الشهداء في غزة بينهم أسرى محررون وأطفال

أشرف الهور
حجم الخط
0

غزة – «القدس العربي»: ارتقى عشرات الضحايا الجدد بينهم أسرى محررون، في سلسلة هجمات دامية شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وطاولت مراكز الإيواء ومناطق النزوح الإنساني، في وقت استمرت فيه عمليات نسف المنازل بالوتيرة المرتفعة في مناطق التوغل البري.
وأكدت مصادر في مستشفيات غزة لشبكة «الجزيرة» ارتفاع عدد الشهداء إلى 78 في غارات إسرائيلية على القطاع منذ فجر الثلاثاء.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» مشيدة بهجمات المقاومة المتصاعدة، إنها أفشلت العملية العسكرية «عربات جدعون»، وأسقطت شعارات «الهزيمة الساحقة» واجتثاث الحركة.
و«عربات جدعون» خطة أقرها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر «الكابينت» في أيار / مايو وزعم انه يسعى من خلالها إلى تحقيق حسم عسكري وسياسي في قطاع غزة، وتفكيك البنية العسكرية للمقاومة، واستدعى لأجلها عشرات الآلاف من جنود الاحتياط.
وأعلنت وزارة الصحة عن وصول 52 شهيدا في وقت سابق، و262 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأشارت إلى ارتفاع حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية إلى 57,575 شهيدا و136,879 إصابة منذ السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023.
وميدانيا، استشهد 4 مواطنين بينهم طفل رضيع، جراء قصف طائرات الاحتلال منزلًا في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، كما استشهد 5 مواطنين وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في حي الرمال غربي المدينة، وارتقى شهيد وأصيب آخرون، في استهداف طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين قرب مفترق السنافور في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، كما ارتقى شهداء في قصف مجموعة من المواطنين في حي الزيتون.
وقال الهلال الأحمر إن أحد مسعفيه أصيب أثناء تأديته واجبه الإنساني بإنقاذ الجرحى في محيط بركة الشيخ رضوان شمالي المدينة.
وبسبب صعوبة الأوضاع الميدانية، أعلنت «جمعية الهلال الأحمر» عن توقف العمل في عيادة الزيتون الطبية التابعة للجمعية في مدينة غزة، وذلك بعد سقوط القذائف في المنطقة المحيطة بالعيادة، الأمر الذي هدد سلامة الطواقم الطبية والمرضى.

«حماس»: المقاومة أحرقت «عربات جدعون»

وذكرت أن العيادة كانت تخدم آلاف المرضى لا سيما مع ازدحام المنطقة بالنازحين من مناطق شرق غزة بعد إصدار الاحتلال أوامر بالإخلاء. وقالت إنه بإغلاق العيادة سيضطر آلاف المواطنين للسير مسافات طويلة للحصول على الرعاية الصحية أو تلقي تطعيمات الأطفال.
وذكرت أن إجراءات الاحتلال وأوامر الاخلاء المتواصلة، أدت منذ بداية العدوان على غزة الى خروج 18 عيادة طبية تابعة للجمعية عن الخدمة. وفي شمال القطاع، استمرت الهجمات العنيفة على مناطق التوغل البري والمناطق المجاورة لها، حيث استهدف جيش الاحتلال بالمدفعية العديد من المربعات الواقعة في بلدتي بيت لاهيا وجباليا. وحسب شهود يقطنون على مقربة من مناطق التوغل، فقد أكدوا سماع دوي انفجارات عالية ناجمة عن نسف جيش الاحتلال منازل المواطنين الواقعة شرقي بلدة جباليا.
في الموازاة، ارتقى عدد من الشهداء في هجمات على مناطق وسط القطاع، وقالت مصادر طبية إن مواطنين اثنين استشهدا وأصيب آخرون في منطقة حكر الجامع في مدينة دير البلح، كما استشهد أيضا مواطنان وأصيب آخرون بجراح مختلفة، جراء قصف استهدف سيارة مدنية شرقي دير البلح، واثنان آخران في استهداف منزل قريبا من تلك المنطقة.
واستشهد مواطن وأصيب آخرون، إثر قصف جوي على غرفة فوق منزل لعائلة أبو عمرة في مدينة دير البلح أيضا، كما استشهد مواطنان من عائلات القريناوي وأبو شمالة، وأصيب آخرون جراء استهداف إسرائيلي لخيام النازحين في مدرسة أبو حلو شرقي مخيم البريج، فيما أصيب مواطنون جراء في قصف على خيمة تؤوي نازحين ببلدة الزوايدة.
أما في مدينة خان يونس، فقد ارتقى 12 شهيدا بينهم أطفال، وأصيب عدد آخر من المواطنين، في مجزرة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية، حين استهدفت خيام النازحين في مخيم سنابل غربي المستشفى الكويتي بمنطقة المواصي غربي المدينة.
وكان من بين الشهداء 6 من الأسرى المحررين، من سكان الضفة الغربية، الذين أطلق الاحتلال سراحهم في صفقة تبادل الأسرى عام 2011، وهم ناجي عبيات، وبلال زراع، ومحمود أبو سرية، وأمجد أبو عرقوب، ورياض عسلية، ومحمود الدحبور.
كما استشهد 4 مواطنين من عائلة البيوك، هم رجل وطفلاه وزوجته، جراء استهداف خيمة نازحين في منطقة المواصي غرب المدينة، وارتقى شهيد وأصيب آخرون، جراء استهداف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين من عائلة الغلبان، خلف مجمع ناصر الطبي غربي المدينة، وقبل ذلك استشهد مواطنان من عائلة البيومي، جراء استهدافهم على طريق خان يونس رفح الغربية، فيما قتل شهيد من عائلة الأزعر من منطقة مسجد الشهداء «السكة»، وقضى 7 مواطنين في مجزرة أخرى، جراء قصف الاحتلال خيمة في منطقة مواصي القرارة.
وذكرت مصادر محلية أن رجلا من عائلة الأسطل، استشهد وزوجته وأصيب أطفالهم، جراء قصف خيمة تؤوي نازحين غربي المدينة.
ولوحظ أن قوات الاحتلال صعدت أخيرا من استهداف النازحين في مناطق النزوح لا سيما في المواصي، التي يزعم الاحتلال أنها منطقة «إنسانية» ويطلب من سكان مناطق العمليات البرية التوجه إليها.
وأصدر الاحتلال أوامر إخلاء جديدة في خان يونس لسكان بلوكات 107، 108، 109، 110، 111، 112، 8801، 8802، 8803، بمن في ذلك السكان الموجودون داخل الخيام، وقال إن قواته ستوسع عملياتها البرية هناك بشكل مكثف ومباغت.
في الموازاة، استمرت هجمات الاحتلال على المناطق الغربية لمدينة رفح، التي تتعرض لهجوم بري كبير منذ عودة استئناف العدوان.
وأعلن جهاز الدفاع المدني عن تمكنه من انتشال شهيد وعدد من الإصابات من منطقة المواصي غرب المدينة، جراء قصف طائرات الاحتلال للمكان.
كما استشهد مواطنان وأصيب أكثر من 35 إصابة بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الشاكوش شمال غربي رفح جنوبي قطاع غزة.
وأعلنت فرق الإسعاف عن نقل 6 شهداء وعدد من المصابين بنيران قوات الاحتلال قرب مركز المساعدات الذي أقامه الاحتلال شمالي المدينة.
وردا على هجمات الاحتلال، أعلنت «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، الذراع العسكري لحركة «حماس»، أن مقاتليها أبلغوا بعد عودتهم من خطوط القتال، دك تحشدات الاحتلال في شارع «5» بمنطقة السطر شمال مدينة خان يونس بقذائف الهاون.
وبثت الكتائب لقطات من استهداف جنود وآليات جيش الاحتلال في محاور التوغل شرق مدينة غزة.
وذكرت أن مقاتليها أبلغوا أيضا بعد عودتهم من خطوط القتال، عن استهداف جرافة عسكرية من نوع «D9» بقذيفة «الياسين 105» قرب مسجد الإصلاح في شارع المنطار شرق حي الشجاعية، وكذلك استهداف قوة راجلة بقذيفتين مضادتين للأفراد والاشتباك مع أفراد القوة بالأسلحة الخفيفة وإيقاعهم بين قتيل وجريح في منطقة الهواشي في حي الشجاعية أيضا.
كما أعلنت «سرايا القدس»، الذراع العسكري لـ»حركة الجهاد الإسلامي»، عن استهدف قوة خاصة إسرائيلية تحصنت داخل منزل في شارع المارس وسط خان يونس بصاروخ (107) موجه، وعرضت أيضا مشاهد من تفجير آليتين عسكريتين إسرائيليتين بعبوات مضادة للدروع والسيطرة على طائرة مسيرة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية