فرنسا وبريطانيا تؤكدان استعدادهما لـ«تنسيق» ردعهما النووي ومحاولة احتواء الهجرة

محمد نون
حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»:حاولت فرنسا اجتذاب بريطانيا إلى تعاون ثنائي أكثر حيوية بعد الفتور الذي اعترى ذلك التعاون بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ولذا تمخض عن زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتقى خلالها الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء كير ستارمر، نتائج هامة تتعلق بالشأن الدفاعي العسكري بما فيها تنسيق الردع النووي، والتعاون في محاولة السيطرة على الهجرة عبر بحر المانش، من خلال موافقة فرنسا على استعادة مهاجرين من بريطانيا كانوا عبروا البحر بالقوارب، رغم أن هذه الخطوة أثارت مخاوف دول أوروبية جنوب المتوسط مثل إيطاليا وقبرص، بشأن إمكانية أن يرجع المرحلون إلى أول دولة أوروبية انطلقوا منها نحو بريطانيا مرورا بفرنسا.

تنسيق الردع النووي

خلال هذه الزيارة، عزّزت فرنسا وبريطانيا تعاونهما في مجال الردع النووي، مع توقيع إعلان ينصّ على إمكان «تنسيق الجهود في هذا المجال». وستبقى سيادة كلّ من البلدين، وهما الوحيدان اللذان يملكان أسلحة نووية في أوروبا، في اللجوء إلى السلاح النووي كاملة، لكن «أي خصم يهدد المصالح الحيوية للمملكة المتحدة أو فرنسا قد يواجه بالقوة النووية للبلدين».
كذلك، ينص الإعلان على أنه «ليس من تهديد خطير لأوروبا من شأنه عدم إثارة رد فعل من البلدين» من دون تحديد طبيعة هذا الرد. ويبدو ذلك رسالة واضحة إلى موسكو، في وقت تخشى الكثير من دول أوروبا الشرقية طموحات توسعية روسية محتملة.
ولذلك أعلنت فرنسا وبريطانيا استعدادهما لـ«تنسيق» ردعهما النووي وحماية أوروبا من أيّ «تهديدات قصوى»، في خطوة تمثل تطورا كبيرا في عقيدة البلدين في ظلّ تدهور الأمن الأوروبي.
وأكد البلدان أنّ السيادة على قرار تفعيل الأسلحة النووية تبقى قائمة بالكامل، لكنّ «أيّ خصم يهدّد المصالح الحيوية للمملكة المتحدة أو فرنسا يمكن مواجهته بقوات كلا الدولتين».
ووفق الرئاسة الفرنسية، فإنّ «مجموعة للرقابة النووية» يرأسها قصر الإليزيه ومكتب رئيس الحكومة البريطانية، ستكون مسؤولة عن «تنسيق التعاون المتنامي في مجالات السياسية والقدرات والعمليات».
ويبدو أن المستهدف الأول هو روسيا التي تخوض حربا شرسة في أوكرانيا منذ عام 2022، وذلك بالتزامن مع ما يوصف بعدم اليقين بشأن التزام الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب تجاه حلفائها الأوروبيين وحلف شمال الأطلسي، وهو ما يثير تساؤلات أوروبية بشأن قوة الضمانات الأمنية الأمريكية.
ولم يكن بعيدا عن ذلك ما قاله رئيس الأركان الفرنسي تييري بوركهارد بأن روسيا تعتبر فرنسا «خصمها الرئيسي» في أوروبا.
وأكد الجنرال بوركهارد خلال مؤتمر صحافي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «هو من قال هذا بنفسه… ذلك لا يعني أنه يتجاهل الدول الأخرى، ولا يعني أيضا أنه يركّز جهوده علينا وحدنا»، مشيرا إلى انتهاج روسيا نشاطات هجينة غير تقليدية في تعاملها مع دول الغرب.
وأوضح أن موسكو لا تهدد فرنسا، القوة النووية المحمية بسياسة الردع، بهجوم مباشر وقوي على أراضيها، لكنها تلجأ إلى خيارات متعددة مثل التضليل الإعلامي والهجمات الإلكترونية وأعمال التجسس.
ووصف روسيا بأنها «قوة مزعزعة للاستقرار» تنخرط في كل أشكال التهديد، من تخريب البنى التحتية البحرية وحملات التضليل في فرنسا وأفريقيا إلى التجسس، وحتى من خلال مناورات أقمارها الاصطناعية «التي تهدف إلى إعاقة مسارات أقمارنا أو الاقتراب منها بهدف التشويش أو التجسس».
أما في المجال البحري، فقال رئيس الأركان إن «الغواصات النووية الهجومية الروسية تخترق بانتظام شمال المحيط الأطلسي، وتنزل أحيانا إلى البحر المتوسط، بهدف مراقبة مناطق حيوية لنا وللبريطانيين الذين يشكلون داعما رئيسيا آخر لأوكرانيا ويعدون هدفا مهما لموسكو».
وفي المجال الجوي، تحدث عن «الاحتكاكات والتفاعلات المتكررة» مع الطائرات الروسية سواء في البحر الأسود أو فوق سوريا وفي البحر المتوسط، و«أحيانا في مناطق بعيدة نسبيا شمال المحيط الأطلسي».

تشديد الضغط على بوتين

وتقود باريس ولندن منذ بداية العام 2025، تنسيقا بين ثلاثين دولة ملتزمة تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا لضمان عدم تفوق روسيا عليها.
وترأس ماركون وستارمر اجتماعا عبر الفيديو من مركز قيادة حلف شمال الأطلسي «ناتو» في نورث وود شمال غرب لندن لـ«تحالف الراغبين» المستعد لضمان وقف إطلاق نار مستقبلي بين كييف وموسكو.
وحضر الاجتماع من روما رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعضوا مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام وريتشارد بلومنتال، فيما شارك زعماء أوروبيون آخرون من أماكن عدة.
وقال زيلينسكي في مداخلته «من الواضح لجميع الشركاء أن روسيا تعرقل جميع جهود السلام»، وحثّ على فرض عقوبات جديدة على موسكو.
ودعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس إلى تشديد الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بفرض عقوبات جديدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا.
وقال ستارمر «علينا إعادة تركيز جهودنا على التحضير للسلام، وإجبار بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات… هذا الضغط المنسّق سيحدث فرقا».
أما ماكرون فقال إن «من الواضح أننا بحاجة إلى شيء جديد… لتشديد الضغط على روسيا».
وأعلن ستارمر وماكرون أن الخطط الخاصة بنشر قوة حفظ سلام في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار أصبحت جاهزة.
بالإضافة إلى الجانب النووي، من المرتقب تسريع برنامج صواريخ كروز سكالب/ستورم شادو المشترك، مع طلبات جديدة لمجموعة «إم بي دي إيه»، وكذلك مرحلة جديدة من مشروع لصواريخ كروز المستقبلية وصواريخ مضادة للسفن تأخّر تطويرها بعض الشيء.
وكان الجانبان اتفقا على إنشاء قوة عسكرية فرنسية بريطانية مشتركة بموجب اتفاقات لانكستر هاوس التي تؤطر التعاون العسكري بين الجانبين منذ العام 2010.
وستستخدم هذه الاتفاقات الآن لتشكيل «أساس» تحالف الراغبين الذي أطلقته باريس ولندن مطلع العام 2025، وهذه القوة التي من المقرر نشرها في أوكرانيا بمجرد سريان وقف إطلاق النار، ستحشد ما يصل إلى 50 ألف جندي، ويمكن توسيعها لتشمل شركاء آخرين، بحسب إيمانويل ماكرون.
وبعدما أكد الزعيمان الفرنسي والبريطاني أن خطط «تحالف الراغبين» جاهزة، فسيكون مقرّ الائتلاف الذي ترأسه فرنسا وبريطانيا في باريس أوّلا، على أن ينقل إلى لندن بعد 12 شهرا.
وعلى صعيد التطوّرات في الشرق الأوسط، دعا الرئيس الفرنسي إلى اعتراف مشترك بدولة فلسطين من فرنسا وبريطانيا «إيذانا بدينامية سياسية هي الوحيدة المناسبة لسلام محتمل».
غير أن كير ستارمر لم يَبدُ شديد الاقتناع بهذا المقترح، معتبرا أنه «لا بدّ من التركيز راهنا على التوصّل إلى وقف لإطلاق النار» في غزة.

اتفاق لاحتواء الهجرة

واتفقت فرنسا وبريطانيا الخميس على ما وصفة بأنه «مشروع نموذجي» لاحتواء الأعداد القياسية من المهاجرين الوافدين عبر المانش، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون.
ويستند هذا الاتفاق الذي ينبغي عرضه على المفوضية الأوروبية قبل توقيعه، إلى مبدأ «واحد مقابل واحد». وهو ينصّ على إرجاع مهاجر يصل بزورق صغير من بريطانيا إلى فرنسا، في مقابل تعهّد لندن أن تأخذ محلّه طالب لجوء لديه روابط، خصوصا عائلية، في بريطانيا يعرب عن رغبته عبر منصة إلكترونية في الانتقال إلى هذا البلد.
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك في قاعدة نورث وود العسكرية (شمال غرب لندن)، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر «للمرّة الأولى سيتمّ توقيف المهاجرين الواصلين بالزوارق الصغيرة وإعادتهم بسرعة إلى فرنسا»، مشيدا باتفاق وصفه بأنه «ثوري» في سياق مشروع من المرجّح أن ينطلق «خلال الأسابيع المقبلة».
وعبر أكثر من 21 ألف مهاجر المانش منذ مطلع السنة، وهو عدد قياسي يزيد الضغوط على رئيس الوزراء العمّالي، في حين تتزايد شعبية حزب «ريفورم يو كاي» المناوئ للهجرة بقيادة نايجل فاراج في استطلاعات الرأي.
وعزا ماكرون من جانبه هذا الارتفاع القياسي في عدد المهاجرين إلى بريكست، مشيرا إلى أنه منذ انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يعد يوجد «أيّ اتفاق في مجال الهجرة مع التكتّل»، ما يشكّل «حافزا» لعبور المانش. واعتبر أن من شأن هذا النموذج الريادي أن «يكون له مفعول رادع لأسلوب عمل المهرّبين وعمليات العبور».
ولم تقدّم أي توضيحات لجهة الأرقام في ما يتعلّق بهذا الاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه إثر المباحثات المكثّفة بين الرئيسين، ولم يتم تأكيد العدد الذي تمّ تداوله في الصحافة والبالغ 50 مهاجرا في الأسبوع، علما أن المعارضة المحافظة اعتبرته غير كافٍ.
وكتب نايجل فاراج على منصة اكس «هذا الاتفاق مذلّة. فنحن تصرّفنا كعضو في الاتحاد الأوروبي وانحنينا أمام رئيس فرنسي متعجرف».
أما منظمة «أطباء بلا حدود» غير الحكومية، فرأت أن هذا المشروع «ليس عبثيا فحسب» بل هو «جد خطير».
في المقابل، رحبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة بالمشروع وقالت «إذا تم تنفيذه في شكل مناسب فإنه قد يسهل حماية طالبي اللجوء واللاجئين على ضفتي المانش».
وفي حزيران/يونيو، أعربت خمسة بلدان في الاتحاد الأوروبي، هي إسبانيا واليونان وإيطاليا ومالطا وقبرص، عن خشيتها أن تعيد فرنسا المهاجرين لاحقا إلى أوّل بلد في التكتّل وصلوا إليه وفق ما تنص عليه اتفاقية دبلن.
ويمكن القول إن ستارمر حصل على دفعة قوية كان يتطلع إليها عندما قال ماكرون إن فرنسا وافقت على خطة لإعادة المهاجرين.
ويعمل ستارمر، الذي شهد انخفاضا في شعبيته منذ فوزه الساحق في الانتخابات العام الماضي، على التصدي للمستويات المرتفعة من الهجرة، بما في ذلك من طالبي اللجوء الذين يصلون بقوارب صغيرة عبر القنال الإنكليزي من فرنسا .
وفي مؤتمر صحافي مشترك، قال الزعيمان إنهما اتفقا على خطة العودة «دخول واحد وخروج واحد» التي ستشهد ترحيل بريطانيا لأشخاص إلى فرنسا ممن لا يحملون وثائق هوية ويصلون في قوارب صغيرة، مقابل قبول عدد مساو من طالبي اللجوء الشرعيين الذين لديهم صلات عائلية بريطانية.
وقال ستارمر وهو واقف إلى جوار ماكرون «يسعدني أن أعلن عن اتفاقنا اليوم على مشروع تجريبي رائد في مجال إعادة (المهاجرين). فللمرة الأولى سيتم احتجاز المهاجرين الذين يصلون في قوارب صغيرة وإعادتهم إلى فرنسا في وقت قصير».
وأضاف «سيُظهر هذا للآخرين الذين يحاولون القيام بالرحلة نفسها أن ذلك سيكون عبثا».
ومع ذلك، لم يكن من الواضح ما إذا كان للاتفاق تأثير كبير، بعدما أشارا في إعلان مشترك إلى ضرورة أن يخضع الاتفاق «لتدقيق قانوني مسبق بشفافية وتفاهم كاملين مع المفوضية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي»، وهو أمر قد يستغرق بعض الوقت.
وقال مصدر حكومي إنهم يتطلعون إلى إعادة حوالي 50 شخصا في الأسبوع، أو 2600 في السنة، وهو جزء بسيط من أكثر من 35 ألف وافد أفادت الحكومة بوصولهم العام الماضي. وقال مصدر آخر إنه يمكن توسيع نطاق المخطط. وقال فابيان هاملتون النائب في حزب العمال الذي يتزعمه ستارمر إنه «تساوره الشكوك بشأن أن يكون هذا هو الحل». ورفضت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر إعلان عدد المهاجرين الذين ستتم إعادتهم بموجب الاتفاق الجديد مع فرنسا حسبما أفادت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» يوم الجمعة.
وقالت كوبر إن الخطة التجريبية التي أعلنها رئيس الوزراء كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس لا تنص على أعداد «محددة» وسيتم تطبيقها «بوتيرة ثابتة».
لكنها شددت على أن الخطة «ستقوض بشكل كبير» مهربي البشر الذين ينظمون عمليات العبور، وهم الذين كانوا قادرين من قبل على إخبار المهاجرين المحتملين أنهم لا يمكن إعادتهم إلى أوروبا بمجرد وصولهم إلى المملكة المتحدة.

ميرتس يعتزم زيارة لندن

وبعد ماكرون يعتزم المستشار الألماني فريدريش ميرتس القيام بزيارته الأولى للندن يوم الخميس المقبل بينما من المتوقع أن يتم توقيع اتفاقية الصداقة الألمانية-البريطانية.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية في برلين شتيفن ماير يوم الجمعة أن الزيارة تهدف إلى تعميق الروابط الوثيقة بين الدولتين.
ومن المقرر أن يستقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي يسعى لإصلاح العلاقات مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، المستشار ميرتس.
ومن المقرر أن يوافق مجلس الوزراء الألماني على مسودة الاتفاق يوم الأربعاء المقبل.
ويركز الاتفاق على التعاون في السياسة الخارجية والدفاعية، فضلا عن النمو الاقتصادي ومزيد من التواصل بين مواطني الدولتين.

انكماش الاقتصاد البريطاني

وليست الهجرة وحدها ما يؤرق بال ستارمر، فقد انكمش الاقتصاد البريطاني في أيار/مايو الماضي، للشهر الثاني على التوالي، في الوقت الذي يكافح فيه المستهلكون والشركات للتعافي من آثار الضربة الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية وزيادة الضرائب في البلاد.
وذكر مكتب الإحصاء البريطاني أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد انخفض بنسبة 0.1 في المئة في أيار/مايو بعد انكماشه بنسبة 0.3 في المئة في الشهر السابق له. وكان المحللون الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» للأنباء آراءهم توقعوا نمو الاقتصاد بنسبة 0.1 في المئة.
وتنذر هذه النسبة بانكماش الاقتصاد البريطاني على مدار الربع الثاني من العام، في انتكاسة جديدة لرئيس الوزراء كير ستارمر ووزيرة الخزانة ريتشل ريفز، بعد تعرضهما لسلسلة من الانتكاسات السياسية مؤخرا.
وانكمش قطاعا التصنيع والانشاءات في بريطانيا خلال أيار/مايو الماضي في استمرار لمسلسل التراجع من شهر «أبريل السيء» عندما تراجع ناتج القطاعين بأعلى وتيرة منذ عام ونصف في ظل الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية وزيادة التكاليف التي تواجه الأسر البريطانية بسبب زيارة فواتير الطاقة وضرائب العقارات.

استطلاع:
ستارمر لا يظهر الاحترام الكافي

وسط ذلك ظهر عتب بين كثير من البريطانيين على ستارمر حيث كشف استطلاع أن أكثر من 3 من بين كل 5 أشخاص في بريطانيا يعتقدون أن رئيس الوزراء كير ستارمر لا يظهر لهم الاحترام الكافي.
وأثناء وجوده في صفوف المعارضة، سعى ستارمر إلى جعل مفهوم «الاحترام» موضوعا محوريا في رسالته للناخبين، وأشار بحث صادر عن كلية لندن الجامعية إلى أن ذلك لعب دورا رئيسيا في إقناع الناخبين بدعمه ودعم حزب العمال، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء البريطانية «بي أيه ميديا».
ولكن استطلاعا أجرته مجموعة «مور إن كومون» المتخصصة في بحوث الرأي العام بالتعاون مع معمل السياسات في كلية لندن الجامعية، أظهر يوم الثلاثاء أن 63 في المئة من الناخبين باتوا يعتقدون أن رئيس الوزراء لا يظهر الاحترام الكافي لهم، أي ما يقرب من ضعف نسبة الذين كانوا يعتقدون ذلك قبل انتخابات 2024 والتي بلغت 32 في المئة.
وفي حين أن 41 في المئة من الناخبين كانوا يعتقدون قبل الانتخابات أن ستارمر يظهر لهم الاحترام الكافي، تراجعت هذه النسبة الآن إلى 24 في المئة.
وأشار الاستطلاع أيضا إلى أن الشعور بانعدام الاحترام من جانب النخب السياسية يسهم في زيادة الدعم لحزب إصلاح المملكة المتحدة اليميني المتطرف، حيث يميل أنصار ذلك الحزب بشكل أكبر للاعتقاد بأن السياسيين عموما لا يظهرون لهم الاحترام.
وقال نحو 85 في المئة من أنصار حزب إصلاح المملكة المتحدة إنهم يعتقدون أن السياسيين لا يحترمون إسهامهم في المجتمع، بينما رأى 86 في المئة منهم أن السياسيين لا يحترمون قيمهم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية