الرباط – «القدس العربي»: مع اقتراب الموسم الدراسي الجديد في المغرب، تحول الإعلان التجاري إلى «نصب واحتيال» وإغراء بطرق «تدليسية» لترويج بعض المنتجات، وانضمت الكتب واللوازم الدراسية إلى القائمة بعد انتشار فيديوهات إعلانية تؤكد «تخفيض الأسعار»، مما دفع «رابطة الكتبيين» إلى تحذير الرأي العام وإخباره بحقيقة الأمر.
بيان توضيحي
وأكدت الهيئة المهنية في بيان توضيحي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أن تلك الفيديوهات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تُروّج لتخفيضات على الكتب والأدوات المدرسية بنسب متفاوتة قد تصل إلى 20 في المئة، هي «عروض باطلة ولا أساس لها من الصحة»، موضحة أنه «يتم أولًا رفع الأسعار ثم تطبيق ما يُسمّى (الخصم)، ليُباع المنتج في النهاية بالسعر العادي نفسه المعتمد في جميع المكتبات على صعيد المغرب».
الحديث عن الكتب واللوازم الدراسية التي تعتبر آخر الملتحقين بركب المنتجات موضوع الترويج «التدليسي» على مواقع التواصل الاجتماعي، يأتي في سياق الاستعدادات للموسم الدراسي الجديد، بينما نجد منتجات أخرى لها حضور دائم في هذا «السوق الرقمي» الذي يعتمد التسويق والدعاية المباشرة بطرق وصفت بالـ «تدليس»، حيث توجد الملابس على رأس هذه القائمة، بل حتى الأدوية دخلت هذه السوق الدعائية المنتشرة بقوة في «سوشيال ميديا»، وكانت موضوع تحذيرات طبية رسمية ومهنية في مناسبات عدة.
وحرّكت تحذيرات «رابطة الكتبيين» أوجاع الكثيرين التي تختفي خلف يوميات الحياة، والمتعلقة بالغلاء الذي لم تنج منه بضاعة أو خدمة خلال السنوات الأخيرة. تلك أرض خصبة للمزايدة والاحتكار والتدليس أيضا، ورغم أن سعر الكتب واللوازم المدرسية لم يعرف أي تغيير كبير، فقد شكل اقتراب الفاتح من أيلول/ سبتمبر المقبل موعد بداية الموسم الدراسي الجديد، حافزا لبعض «تجار الأزمات» ليطلقوا العنان «لملكة الابداع» لديهم من أجل تحقيق أرباح إضافية في أوج الموسم حيث المدرسة هي بوصلة كل شيء، بوصلة بداية الموسم ونهايته، وبوصلة والعطلة والازدحام والنقل والخدمات، حتى السياسة لم تستطع أن مزاحمة التعليم في تصدر المشهد في المغرب.
وقالت «رابطة الكتبيين» إن الدعاية المصنّفة في خانة «النصب والاحتيال» تعتمد تصوير فيديوهات «داخل بعض المكتبات الكبرى الخاصة بالبيع بالجملة في مدينة الدار البيضاء، مما يُضفي طابعًا وهميًا من المصداقية»، ولفتت انتباه المواطنين إلى أن بعض تلك الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي «تُروّج لإعلانات كاذبة، وتقوم بعمليات نصب واحتيال من خلال نَسب الإشهارات إلى مكتبات لا وجود لها على أرض الواقع».
الهيئة المهنية
ودعت الهيئة المهنية «الآباء وأولياء التلاميذ إلى اقتناء الكتب واللوازم المدرسية فقط من المكتبات المعروفة والموثوقة، حرصًا على حقوقهم وضمانًا لجودة المنتجات».
وهو ما يشير إلى أن العـــــالم الافتراضي لم يعد يهدد الكتاب الورقي فقط، بل يهدد حتى المكتبة التي تبيعه. هذه الأخيرة التي تتحول إلى نجمة في عز بداية الموسم الدراسي بينــــــما تنتهي فعالية هذا الـــــبريق بمجرد اكتمال المقرر في محفظة الطالب.