لحظة وصول صالح أبو حسين إلى رأس الناقورة- (LBC)
“القدس العربي”: أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، الخميس، أنها سلمت الفلسطيني صالح أبو حسين، من عرب 48 ويحمل الجنسية الإسرائيلية، للجنة الدولية للصليب الأحمر، تمهيدًا لإعادته إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأوضحت المديرية أن أبو حسين كان قد دخل لبنان بشكل غير شرعي في يوليو/تموز 2024 عبر الحدود مع فلسطين المحتلة، وأوقفته مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بسبب عدم رغبته بالعيش هناك.
وأكد بيان الأمن العام أنه بعد إجراء التحقيق اللازم تحت إشراف القضاء المختص، لم تُثبت أي شبهة أمنية ضد أبو حسين، وبما أنه لا يمكن ترحيله أو إطلاق سراحه وفق الإجراءات المعتمدة لغير اللبنانيين الداخلين بصورة غير شرعية، تم تسليمه إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر بناء على طلبها وموافقته، وبإشراف القضاء.
وفي وقت سابق، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أبو حسين، المحتجز في لبنان منذ عام تقريبا، عاد إلى وطنه عبر معبر رأس الناقورة الحدودي شمال غربي إسرائيل، بعد مفاوضات جرت خلال الأشهر الأخيرة بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وخضع الرجل فور وصوله للاستجواب والفحص الطبي، على أن يلتقي بأسرته لاحقًا. وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن أبو حسين من مدينة المغار في الجليل داخل أراضي 1948.
مكتب نتنياهو يعلن إعادة الإسرائيلي صالح أبو حسين الذي كان محتجزًا في لبنان عبر رأس الناقورة بعد مفاوضات في الأشهر الأخيرة بمساعدة الصليب الأحمر pic.twitter.com/YLRD01ZOGX
— LBCI Lebanon News (@LBCI_NEWS) August 21, 2025
وفي المقابل، أعربت هيئة ممثلي الأسرى والمحررين اللبنانيين عن رفضها لإطلاق سراح أبو حسين، معتبرة ذلك “خيانة”، مشيرة إلى أن 19 مواطنا لبنانيا لا يزالون قيد الاعتقال لدى تل أبيب. ووصفت الهيئة الخطوة بأنها “خيانة موصوفة يجب أن يحاسب عليها القانون، بدءا من أعلى هرم الدولة حتى أسفله”، مؤكدة أن تحرير الأسرى لا يمكن أن يتم إلا عبر المقاومة، التي “رفضت أن تبيع كرامة شعبها مقابل ابتسامة مبعوث هنا أو هناك”.
فيديو خلال تسليم الاسرائيلي صالح ابو حسين من في راس الناقورة بعد عام على اعتقاله في لبنان
عضو كتلة الوفاء النائب ابراهيم الموسوي
🔹ما حصل من جانب السلطة اللبنانية هو أمر مدان ومستهجن وصادم للناس وموضع مساءلة ومحاسبة ويكشف بشكل واضح وفاضح عجز الجهة المسؤولة عن تولي مسؤولياتها pic.twitter.com/crPXAPiN0Z
— Rouhia Saad (@RouhiaS) August 21, 2025
ويأتي هذا الإفراج في سياق التوترات الأخيرة بين إسرائيل ولبنان، إذ شهدت البلاد مواجهات وهجمات متبادلة بين إسرائيل و”حزب الله” في أكتوبر 2023، تحولت لاحقًا إلى حرب واسعة في سبتمبر 2024، أسفرت عن أكثر من 4 آلاف شهيد وحوالي 17 ألف جريح. وفي نوفمبر 2024، بدأ وقف لإطلاق النار بين الطرفين، لكن تل أبيب خرقته أكثر من 3 آلاف مرة، ما أسفر عن 281 شهيدا و593 جريحا، وفق بيانات رسمية. ورغم الاتفاق، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابا جزئيا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة.