جنود من الجيش السوداني
بورت سودان: استهدفت طائرات مسيرة الثلاثاء مواقع استراتيجية في العاصمة السودانية الخرطوم، بينها مصفاة نفط ومحطة كهرباء ومصنع أسلحة في منطقة الخرطوم، بحسب شهود ولقطات مصورة، بعد أشهر من هدوء نسبي وتوقف القتال في العاصمة.
وأصابت الهجمات التي وقعت قرابة الساعة الخامسة صباحا مجمع اليرموك للصناعات العسكرية إلى جنوب العاصمة، ومصفاة الخرطوم ومحطة كهرباء المرخيات، وفقا للمصادر.
من جهة أخرى، أفاد مصدر عسكري، طلب عدم الكشف عن اسمه، عن استهداف قاعدة وادي سيدنا الجوية، موضحا أن “المضادات الأرضية تصدت للمسيرات وأسقطتها”.
وأكد مصدر عسكري آخر استهداف مبنى تابع للجيش السوداني في منطقة بحري شمال الخرطوم “وأحدثت فيه دمارا وإصابات وسط الضباط والجنود”.
واندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيسان/ أبريل 2023، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليونا فضلا عن تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ.
ويسيطر الجيش على الخرطوم منذ أيار/ مايو الماضي بعد معارك مع الدعم السريع التي كانت تسيطر على العاصمة منذ بدء الحرب.
وقال أحد سكان حي الثورة في أم درمان على الجهة المقابلة للخرطوم من نهر النيل لفرانس برس “شاهدنا المسيّرات تحلق فوقنا وبعضها عبرت النيل شرقا إلى بحري”.
وأفاد شهود بمهاجمة “أربع مسيرات محطة المرخيات وشاهدنا النيران تشتعل في المحطة” وأكد سكان المنطقة انقطاع الكهرباء عنها.
وأظهرت لقطات مصورة تداولها محليون على مواقع التواصل الاجتماعي اشتعال النيران في مبنى محطة الكهرباء.
ومنذ إخراجها من العاصمة ومدن أخرى حيوية وسط السودان قامت قوات الدعم السريع بمهاجمة مدينة بورت سودان، مقر الحكومة التابعة للجيش، وبعض مناطق الخرطوم، إلى جانب تكثيف هجماتها على إقليم دارفور غربي البلاد والواقع معظمه تحت سيطرتها.
واتهم تقرير أخير لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة الجيش والدعم السريع باستهداف البنى التحتية والمناطق المدنية.
ولم تنجح جهود التهدئة في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين طرفي الحرب، فيما تعهد الجيش القتال حتى النصر.
ويسيطر الجيش على شرق البلاد وشمالها بينما يقع معظم إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب تحت سيطرة الدعم السريع.
وخلال عامين من الحرب، نزح من الخرطوم وحدها ثلاثة ملايين ونصف مليون شخص على الأقل جراء المعارك، مخلّفين منازل نخرتها آثار الرصاص والقذائف فيما دُمّرت معظم المدارس والمستشفيات.
وفي الآونة الأخيرة أطلقت الحكومة السودانية خططا لإعادة إعمار العاصمة التي عاد إليها حوالي 600 ألف من النازحين، بحسب الأمم المتحدة.
وبينما تشهد مدن الخرطوم والجزيرة وبورت سودان في وسط البلاد وشرقها هدوءا نسبيا، يشتد العنف في الفاشر عاصمة شمال دارفور وهي المدينة الوحيدة التي ما زالت تحت سيطرة الجيش في الإقليم الغربي بينما تحاصرها الدعم السريع منذ أكثر من العام.
وتشهد الفاشر منذ أسابيع هجمات هي الأعنف منذ بدء الحرب، ما أسفر عن وقوع عشرات القتلى ومحاصرة نحو 260 ألف شخص داخل المدينة.
وإلى جانب العنف، تعاني مناطق عدة في السودان من تفشٍ حاد لعدوى الكوليرا بينما يعاني الملايين انعداما حادا للأمن الغذائي.
(أ ف ب)