سوريا: غارات إسرائيلية تستهدف حمص واللاذقية

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق ـ «القدس العربي»: شنّ الاحتلال الإسرائيلي، عند منتصف ليل الإثنين ـ الثلاثاء، موجة من غارات جوية استهدفت مستودعات أسلحة دفاع جوي، ومستودعات للدبابات في ريفي حمص واللاذقية، باستخدام صواريخ شديدة الانفجار، وذلك في إطار الاعتداءات المتكررة على سوريا التي تصاعدت عقب سقوط نظام الأسد.
مصدر عسكري مطلع قال لـ «القدس العربي» إن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف مستودعات تجمع دبابات في محيط ثكنة سقوبين العسكرية في اللاذقية غرب سوريا، وهو مستودع حديث تابع لوزارة الدفاع.
ولفت إلى أن الهجوم على مستودعات الدبابات في اللاذقية «أسفر عن اندلاع نيران في المنطقة المستهدفة، دون تسجيل أي ضحايا أو إصابات بشرية، فيما عملت فرق الإطفاء على تطويق الحريق وإخماده».
كما استهدف الاحتلال بموجة غارات كلية الدفاع الجوي قرب قرية مسكنة القريبة من منطقة الأوراس، جنوب شرقي مدينة حمص، مشيرا إلى أن الخسائر اقتصرت على مستودعات الأسلحة.
وركز القصف في حمص، حسب المصدر على «مخزون أسلحة دفاع جوي، تضم صواريخ عادية، حيث عمدت وزارة الدفاع على إعادة تأهيلها، وذلك لمنع الجيش السوري من الاستفادة من أسلحة الدفاع الجوي».
وفي أعقاب الغارات، أصدرت وزارة الخارجية السورية بيانا أدانت فيه «بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الذي استهدف عدة مواقع مساء أمس» معتبرة أن الهجمات تشكل «انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة».

من بين الأهداف مستودعات أسلحة دفاع جوي ودبابات

وأكد البيان أن الاعتداءات الإسرائيلية تمثل «خرقًا صارخًا لسيادة الجمهورية العربية السورية وتهديدًا مباشراً لأمنها واستقرارها الإقليمي» داعيًا المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ موقف واضح وحازم يضع حداً لهذه الاعتداءات المتكررة ويضمن احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها».
وفي سياق ردود الأفعال، أعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها الشديدة للقصف الإسرائيلي، مؤكدةً أن هذا العدوان يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتعدياً سافراً على سيادة الجمهورية العربية السورية، ويشكّل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي.
ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة تلزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ووقف اعتداءاتها المتكررة على الأراضي السورية، بما يسهم في منع المزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة. وجدد البيان تأكيد دولة قطر على دعمها الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، وتضامنها مع تطلعات الشعب السوري الشقيق في تحقيق الأمن والاستقرار.
وأيضا أدانت وزارة الخارجية الأردنية القصف، واعتبرته خرقاً صارخاً للقانون الدولي وتعدياً سافراً على سيادة سوريا، وتصعيداً يهدد استقرارها وأمنها.
ووفق وكالة بترا الأردنية، شدد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية فؤاد المجالي في بيان، على ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والإجراءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، والتي تعد انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وجدد التأكيد على وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، مبيناً أن أمن سوريا واستقرارها يعد ركيزةً لاستقرار وأمن المنطقة برمتها. وطالب المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على سوريا وانتهاكاتها الجسيمة المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية