لندن ـ «القدس العربي»: كما كان متوقعا، شهد التوقف الدولي الخاص بشهر سبتمبر/ أيلول الحالي تأهل اثنين من المنتخبات العربية إلى نهائيات كأس العالم أمريكا الشمالية 2026، ليرتفع إجمالي ممثلينا في المونديال الأمريكي إلى ثلاثة منتخبات، حيث كانت البداية في يونيو/ حزيران الماضي، بالإنجاز الكبير الذي حققه المنتخب الأردني بقيادة مدربه المغربي جمال السلامي، بانتزاع المركز الثاني في مجموعته في تصفيات قارة آسيا، التي كانت تضم كلاً من كوريا الجنوبية والعراق وعمان وفلسطين والكويت، ما ضمن تأهل منتخب النشامى إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، وأول سفراء العرب المشاركين في المونديال المنتظر، وتبعه المنتخب المغربي بعد اكتساح ضيفه منتخب النيجر بخماسية نظيفة مع الرأفة، في السهرة التي احتضنها الملعب العالمي «مولاي عبدالله» في إطار منافسات الجولة السابعة للتصفيات الأفريقية، وذلك بالتزامن مع سقوط وصيف المجموعة منتخب تنزانيا في فخ التعادل الإيجابي مغ منتخب الكونغو بهدف لمثله، ليتسع الفارق بينهما إلى ثماني نقاط قبل جولتين فقط على نهاية هذه المجموعة المكونة من خمسة منتخبات بسبب انسحاب إريتريا، وهو الفارق الذي اتسع بعد ذلك إلى 11 نقطة كاملة، بفضل الفوز المظفر الذي حققه رجال المدرب وليد الركراكي خارج القواعد على حساب زامبيا بثنائية نظيفة، في نفس وقت سقوط تنزانيا أمام النيجر في الجولة الثامنة. واكتملت الفرحة العربية الشمال أفريقية، بحصول المنتخب التونسي على تأشيرة اللعب في المونديال للمرة الثالثة على التوالي والسابعة في تاريخه (مثل أسود أطلس)، بعد الفوز الدرامي الذي تحقق في عقر دار منتخب غينيا الاستوائية، وفي رواية أخرى بالضربة القاضية التي تكفل بها صانع ألعاب النادي الأهلي المصري محمد علي بن رمضان في الوقت المحتسب بدل الضائع، ولولا بعض التفاصيل البسيطة، لتضاعف عدد المنتخبات العربية المتأهلة بشكل رسمي إلى العرس الكروي الذي يُقام مرة واحدة كل أربع سنوات، لكن هذا لا يقلل من فرصهم في اللحاق بالأردن والمغرب وتونس هناك في بلاد العم سام، إذ سيكون عشاق الساحرة المستديرة من المحيط إلى الخليج على موعد مع وصول آخر وأكبر دفعة من منتخباتنا إلى نهائيات كأس العالم في العطلة الدولية الخاصة بشهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بخلاف من سيتخذ طريق رأس الرجاء الصالح، من خلال دخول معارك الملحق العالمي التي ستنطلق في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وتنتهي في واحدة من دول أمريكا الشمالية في مارس/ آذار من عام 2026، ما يعني أننا في نهاية المطاف سنحتفل بتأهل ما لا يقل عن 7 لـ8 منتخبات ناطقة بلغة الضاد، وهو ما يتماشى مع الحد الأدنى من توقعات وطموحات جماهيرنا، لا سيما بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة من 32 إلى 48 منتخبا، تقريبا ربع الدول المعترف بها دوليا، وما يلامس نصف الدول الأكثر شهرة وتأثيرا في العالم، والسؤال هنا: من هي المنتخبات العربية المرشحة بقوة للحاق بالنشامى وأسود أطلس ونسور قرطاج؟ هذا ما سنستعرضه معا في موضوعنا الأسبوعي.
عودة الفراعنة
بإلقاء نظرة على القائمة المختصرة المرشحة للحاق بالثلاثي العربي المتأهل لكأس العالم، سنجد في مقدمتها المنتخب المصري، الذي كان بإمكانه حسم البطاقة بشكل رسمي في مباراة الثلاثاء الماضي أمام منتخب بوركينا فاسو، لكنه اكتفى بالخروج من ملعب «4 أغسطس» بالعاصمة واغادوغو بنتيجة التعادل السلبي، مؤجلا الخبر السار الذي ينتظره أكثر من 100 مليون من الأسكندرية إلى أسوان، إلى مباراة الجولة القادمة، التي ستجمع أصدقاء الأسطورة محمد صلاح بصاحب المركز الأخير في المجموعة منتخب جيبوتي، إما في مدينة الدار البيضاء المغربية وإما في عاصمة الفراعنة القاهرة، وهذا لعدم توافر ملاعب مطابقة لمواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في دولة جيبوتي حتى هذه اللحظة، حيث يحكم المنتخب المصري على صدارة المجموعة الأولى برصيد 20 نقطة، مبتعدا بخمس نقاط كاملة عن المنتخب الخيول (صاحب ثاني أقوى خط هجوم في التصفيات بالتساوي مع الجزائر لكل منهما 19 هدفا بفارق هدفين عن المنتخب المغربي صاحب أقوى خط هجوم بـ21 هدفا)، وذلك قبل آخر مواجهتين ضد جيبوتي وغينيا بيساو، ما يعني أن العميد حسام حسن ورجاله، قطعوا فعلا 90% من الطريق المؤدية إلى المونديال الأمريكي، وهذا الأمر كان واضحا في رد فعل مدير الكرة الكابتن إبراهيم حسن، الذي دخل في نوبة بكاء شديدة بعد الخروج الآمن من الملعب المُفضل للمصريين، ذاك الملعب الذي كان شاهدا على الكثير من صولات وجولات حسام حسن في سنوات الذروة في مسيرته الاحترافية كلاعب، منها أهدافه السبعة التي ساهمت في فوز منتخب بلاده ببطولة أمم أفريقيا 1998، بما في ذلك ثنائيته الشخصية في شباك صاحب الأرض في ملحمة نصف النهائي، وبعدها بخمسة أعوام، توج المعلم حسن شحاته وجيله الذهبي بقيادة عماد متعب وحسني عبد ربه وأحمد فتحي والبقية بكأس أمم أفريقيا للشباب في العام 2003 على نفس الملعب، قبل أن يأتي الدور على الهداف التاريخي للمنتخب، لكن هذه المرة من مقعد القيادة خارج الخطوط، ليقرب بلاده من اللعب في المونديال للمرة الرابعة في التاريخ، من خلال نفس الملعب الذي لطالما احتفل فيه بأهدافه الحاسمة تحت قيادة أستاذه الجنرال الراحل محمود الجوهري في أواخر القرن الماضي، وعلى الرغم من تحفظ البعض على الأداء الذي قدمه المنتخب المصري أمام نظيره البوركيني، إلا أن الأغلبية الكاسحة سواء من النقاد والمتابعين، فَضلت بالعامية الدارجة التركيز على «نصف الكوب المليان»، أو بلغة كرة القدم سلطت الضوء على أبرز المكاسب والإيجابيات، في القلب منها تفادي آخر وأسوأ سيناريو، وهو التجرع من مرارة الهزيمة، التي كانت ستبقي الأمور مُعلقة حتى إطلاق صافرة نهاية الجولة الأخيرة، بالإضافة إلى الحالة الدفاعية الصلابة التي كان عليها رامي ربعية ورفاقه في الخط الخلفي، كمؤشر على قدرة دفاع الفراعنة على تحمل الضغوط في أعتى ملاعب الماما أفريكا وأمام أقوى خطوط الهجوم، حتى لو كان صاحب أقوى ثاني خط هجوم في التصفيات.
ولو أن هذا جاء على حساب التوازن بين الوسط والهجوم، بعدما اضطر المدرب الوطني وجهازه المعاون للعودة إلى مدرسة التسعينات القديمة، بالاعتماد على ثلاثة مدافعين في قلب الدفاع، بالإضافة إلى ظهيرين تقليديين، هما أحمد عيد في الجهة اليمنى ومحمد حمدي في اليسار، وفي الوسط الثلاثي مروان عطية، وأحمد كوكا ومحمود حسن تريزيغيه أمام الثنائي العالمي محمد صلاح وعمر مرموش، وبعد الإصابة المفاجئة التي ألمت بمهاجم مانشستر سيتي في أول 10 دقائق، راهن المدرب على مهاجم البنك الأهلي أسامة فيصل، في الوقت الذي كان يجلس فيه قناص نادي نانت الفرنسي مصطفى محمد على مقاعد البدلاء، وهو ما أثار دهشة واستغراب كل من شاهد المباراة، خاصة وأن المنتخب المصري، بدا وكأنه بلا أنياب حقيقية في الثلث الأخير من الملعب، باستثناء ومضات على فترات متباعدة، مثل تهور تريزيغيه على مرتين في إحدى الهجمات المرتدة النادرة، بالإصرار على خيار التسديد من على حدود منطقة الجزاء، بالرغم من وجود اثنين من زملائه في وضعية أفضل للتسديد والتسجيل داخل مربع العمليات، وأخرى انتهت بهدف في شباك حامي عرين أصحاب الأرض، لكن الحكم ألغى الهدف بداعي تسلل من دون أن تتم إعادة اللعبة حتى في البث المباشر، الشاهد عزيزي القارئ، أن هناك ما يُمكن تسميتها مجازا بـ«حالة من الانقسام» الجماهيري على بصمة حسام حسن كمدرب، لكن لا أحد يختلف على نجاحه من حيث لغة الأرقام والنتائج، بداية بنجاحه في التأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية، من مجموعة معقدة، كانت تضم منتخب الرأس الأخضر، الذي أطاح بالمنتخب الكاميروني من صدارته في مجموعته في التصفيات المونديالية، والآن أصبح على بعد 90 دقيقة أو 3 نقاط لتأمين بطاقة الصعود إلى كأس العالم، وهو ما قد يساعده على ترسيخ قواعد حكمه بالطريقة التي يريدها الجمهور، برؤية المنتخب يجمع بين الانتصارات والنتائج المقنعة وبين كرة القدم التي تتماشى مع المواهب والأسماء العالمية المتاحة في القائمة، منها سيرد بشكل عملي على كل من يشكك في موهبته التدريبية ويعترض على أفكاره الدفاعية على وجه التحديد، ومنها أيضا سيبعث رسالة إلى جبابرة القارة قبل أشهر تعد أصابع اليد الواحدة من ضربة بداية الكان، مفادها أن الفراعنة سيطيرون إلى بلاد أسود أطلس من أجل استعادة الأميرة السمراء الغائبة عن خزائن أم الدنيا منذ العام 2010.
فرصة الخضر
مثل المنتخب المصري، كان بإمكان المنتخب الجزائري إعلان عودته للمونديال بعد الغياب عن آخر نسختين، لولا مبالغة المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، في احترام المنتخب الغيني، في سهرة الاثنين الماضي التي جرت على ملعب «محمد الخامس» بمدينة الدار البيضاء المغربية وانتهت على نتيجة البياض، ليبقى أصدقاء رياض محرز في صدارة المجموعة السابعة برصيد 19 نقطة، بفارق 4 نقاط عن أوغندا وموزمبيق أصحاب المركزين الثاني والثالث، وذلك قبل مواجهة كل من الصومال وأوغندا في آخر جولتين، أو بعبارة أخرى أكثر صراحة، قبل أن يفتك محاربو الصحراء بطاقة التأهل لكأس العالم للمرة الخامسة في تاريخ البلاد في المباراة المقبلة أمام الشقيق الصومالي، إلا أن النسخة التي كان عليها أبطال أفريقيا 2019 سواء أمام بوتسوانا في ليلة الفوز بنتيجة 1-3 في قلب ملعب «حسين آيت أحمد» بتيزي وزو أو فيما وُصف على نطاق واسع بالتعادل السلبي المخيب للآمال أمام غينيا، هي ما أثارت قلق بعض النقاد والمتابعين، وتجلى ذلك في ردود الأفعال الغاضبة على الأداء قبل النتيجة في وسائل الإعلام المحلية وعالم «السوشيال ميديا»، وسط إجماع الأغلبية على أن المدرب البالغ من العمر 62 عاما، هو المسؤول الأول عن التراجع الملموس في الأداء الجماعي للخضر، وأبعد من ذلك، هناك من يضع مقارنة بين الحالة التي يبدو عليها المنتخب الجزائري في الوقت الحالي بالصورة المأساوية التي كان عليها في النصف الثاني في حقبة المدرب الوطني السابق جمال بلماضي، وهذا يرجع في المقام الأول، إلى افتقار المنتخب للحدة والشراسة اللازمة لتهديد مرمى الخصوم، وهذا الأمر كان واضحا في ندرة الفرص التي أتيحت للاعبين على مدار الـ90 دقيقة الأخيرة، ناهيك عن إشكالية فقدان الاستحواذ على الكرة وغياب التنسيق بين اللاعبين فوق أرض الملعب، وهو ما تم تفسيره على أنه «غياب واضح لفلسفة اللعب»، إما بسبب خيارات المدرب وإصراره على اللعب بالوجوه القديمة، أو ما يُعرفون بالحرس القديم الذين رافقوا وزير السعادة سابقا في مغامرته مع وطن المليون ونصف المليون شهيد، وإما لإخفاقه في تحضير اللاعبين وتحفيزهم لإخراج أفضل ما لديهم مع المنتخب الوطني، وذلك عكس اتفاقه مع رئيس المنظومة الكروية في البلاد وليد صادي، بأنه سيعمل على إعادة هيكلة المنتخب على المدى القصير أو المتوسط، منذ توليه المهمة خلفا لبلماضي في مارس / آذار العام الماضي، لكن على أرض الواقع، أظهرت التجارب في الآونة الأخيرة، أنه يُفضل الرهان على أصحاب الخبرة والباع الكبير دوليا على حساب الشباب العشريني والمتعطشين لتقديم كل أنواع التضحيات من أجل المنتخب، ولعل من شاهد الشوط الأول لمباراة بوتسوانا، لاحظ البطء الشديد في التحضير وعملية البناء السليم من الخلف، وكأننا الزمان عاد عامين إلى الخلف في واحدة من مباريات بلماضي التعيسة، وذلك في وجود العائد من أزمة صحية على مستوى القلب نبيل بن طالب، إلى جانب القائد المخضرم رياض محرز وزميله في الملاعب السعودية حسام عوار، وذلك في الوقت الذي استبعد فيه أسماء من نوعية أنيس حاج موسى وإبراهيم مازا من القائمة النهائية للمباراة، فكانت الضريبة أو النتيجة انتهاء الشوط الأول المخيب للآمال بالتعادل الإيجابي، قبل أن يُنقذ كل من عمورة والبديل بغداد بونجاح مدربهما بتسجيل هدفي الفوز في الشوط الثاني، حتى في مباراة غينيا الأخيرة، حاول بيتكوفيتش تعديل الوضع لتفادي الظهور بنفس مستوى الشوط الأول ضد بوتسوانا، لكنه أخطأ التقدير مرة أخرى بخيارات غير موفقة تماما، حيث أشرك رامز زروقي وفارس شايبي بدل بن طالب وعوار، وكلا اللاعبين ظهر بوجه أقل من المتوقع، بغياب واضح في التنسيق بينهما، كان سببا في هيمنة المنتخب الغيني على أم المعارك في أغلب أوقات المباراة، وكذا في الهجوم، فاجأ الجميع بإشراك سعيد بن رحمة أساسيا في الجهة اليسرى مع الاعتماد على محمد الأمين عمورة في مركز المهاجم الوهمي رقم (9.5)، وعلى يمينه رياض محرز، مع ذلك لم تسر الأمور بالطريقة التي كان يريدها، بدليل انعدام الخطورة على مرمى المنافس، وما زاد الطين بلة، أن الأوضاع لم تتحسن حتى بعد إشراك أمين غويري وحاج موسى في الشوط الثاني أمام غينيا، إذ لم يظهر المنتخب أي طريقة لعب واضحة في عملية بناء الهجمات من الخلف نحو الهجوم، مع مبالغة في الاعتماد على الكرات الطولية التي يرسلها رباعي الدفاع تجاه عمورة، وبين هذا وذاك البطء المثير للدهشة لرامز زروقي في نقل الكرات إلى الأمام، ما يفسر حالة الفوضى التي كان عليها عملاق أفريقيا والشمال الأفريقي أمام منتخب أقل من المتوسط مثل الغيني، وبناء عليه سيتعين على المدرب بيتكوفيتش إحداث تلك الثورة التي وعد بها المسؤولين، منها سيتخلص من صداع النزول بأعمار معدل اللاعبين، ومنها أيضا سيرد بشكل عملي على الاتهام الرائج في الأيام والساعات القليلة الماضية بأنه طمس هوية محاربي الصحراء، وبالتبعية سيكون مؤهلا للمنافسة بشكل حقيقي على كأس الأمم الأفريقية، كأفضل مصالحة للجماهير بعد ضمان التأهل لكأس العالم بشكل رسمي، وبعد خيبة أمل الخروج المبكر من آخر نسختين للكان.
معارك الملحق
بالنسبة لعرب القارة السمراء، في الغالب سيتوقف القطار عند مصر والجزائر بعد المغرب وتونس، وذلك بعد تقلص فرص السودان أكثر من أي وقت مضى في المنافسة سواء على المركز المؤهل مباشرة إلى المونديال، أو المركز الثاني المؤدي إلى طريق الملحق العالمي، وذلك بعد سقوطه في مباراة الجولة السابعة أمام المنتخب السنغالي بثنائية نظيفة، وتبعها بخسارة أمام توغو بهدف نظيف، ليبقى في مكانه في المركز الثالث برصيد 12 نقطة، متأخرا بأربع نقاط عن منتخب الكونغو الديمقراطية صاحب المركز الثاني، وست نقاط كاملة عن أسود التيرانغا المتصدرة، وذلك قبل جولتين من نهاية التصفيات، وهي نفس المجموعة التي تضم موريتانيا وجنوب السودان، المتواجدان في المركزين الخامس والسادس برصيد 6 نقاط للمرابطين و4 نقاط لجنوب السودان، ونفس الأمر ينطبق على المنتخب الليبي، بتواجده في المركز الثالث في مجموعته الرابعة، برصيد 14 نقطة، على بعد نقطة واحدة من المنتخب الكاميروني صاحب المركز الثاني، وخمس نقاط كاملة عن مفاجأة التصفيات منتخب الرأس الأخضر متصدر هذه المجموعة، والحل الوحيد أن يتمكن أحفاد عمر المختار من تحقيق الفوز على متصدر المجموعة وموريشيوش في آخر جولتين، في المقابل يخسر الرأس الأخضر مباراته الأخيرة أمام إيسواتيني، وبالمثل ينحني منتخب الأسود في آخر مباراتين موريشيوش وأنغولا، أو يكتفي نقطة أو اثنين من المباراتين، معها قد تحدث المعجزة، أو في أضعف الإيمان ينافس المنتخب الليبي على مكان في الملحق الأفريقي المؤهل للملحق العالمي، والذي يتم بناء على اختيار المنتخبات الأربع أصحاب أفضل الثاني في المجموعات التسع، بعدها تُقام بطولة مصغرة بنظام بخروج المغلوب بين المنتخبات الأربعة، على أن يتلقي الفائزين في المباراة النهائية في بلد أفريقي لم تُحدد هويته حتى الآن، لتحديد هوية ممثل النصف مقعد الخاص بالماما أفريكا في الملحق العالمي الذي سنشرحه بالتفصيل في نهاية الموضوع، أما بالنسبة لعرب آسيا، فبنسبة كبيرة قد يلحق بالنشامى الأردني اثنين من المنتخبات الخليجية، بعد استقرار اتحاد القارة الصفراء على إقامة الملحق الآسيوي في المملكة العربية السعودية ودولة قطر، حيث ستستضيف المملكة مباريات مجموعتها التي تضم كلا من الشقيق العراقي ومنافس المجموعة المنتخب الإندونيسي، وبالمثل ستحتضن الدوحة مباريات مجموعتها العربية الخالصة بنسبة 100 % برفقة الإمارات وسلطة عمان، علما بأن هذا الملحق سيُقام بنظام دوري الدور الواحد، بمعنى أكثر وضوحا، أن كل فريق سيواجه الآخر مرة واحدة، وصاحب أعلى رصيد من النقاط سيتأهل مباشرة إلى المباراة النهائية، بالأحرى إذا تمكن الأخضر من تحقيق الفوز على إندونيسيا في المباراة الأولى، ثم هزم العراق في المباراة الثانية، سيكون في جعبته 6 نقاط، وبالتبعية سيخطف البطاقة المؤهلة مباشرة إلى المونديال من هذه المجموعة بصرف النظر عن نتيجة المباراة الثانية التي ستجمع إندونيسيا بأسود الرافدين، وكذلك الأمر في المجموعة الثانية، التي ستُفتتح بمواجهة صاحب الأرض بضيفه العماني، وبعدها سيلتقي الأخير بالمنتخب الإماراتي، وفي الجولة الأخيرة ستكون المواجهة الحاسمة على البطاقة الثانية بين العنابي والأبيض الإماراتي، في المقابل سيلعب وصيف كل مجموعة مباراتين بنظام الذهاب والعودة في عطلة نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، والفائز منهما سيرافق جاره الأفريقي صاحب النصف تذكرة، إلى جانب صاحب المركز السابع في تصفيات أمريكا الجنوبية، ومنتخب كاليدونيا الجديدة بعد خسارته أمام نيوزيلندا التي حجزت البطاقة المباشرة، وأصحاب المركز الثاني في تصفيات الكونكاكاف، حيث سيُقام الملحق العالمي بمشاركة 6 منتخبات من مختلف قارات العالم باستثناء القارة العجوز، يتم توزيع هذه المنتخبات على مجموعتين، مع وضع أصحاب أعلى تصنيف شهري على رأس كل مجموعة، وهي الميزة التي ستضمن وصول متصدر كل مجموعة إلى مباراة نهائية مؤهلة إلى المونديال بشكل مباشر، وذلك بعد إقامة قرعة بين باقي المنتخبات الأربعة بنظام نصف النهائي، والفائز في كل مباراة سيضرب موعدا مع الثنائي المتأهل بشكل مباشر إلى المباراة النهائية، ومعها سيتم الإعلان بشكل رسمي عن آخر متأهلين من الملحق العالمي قبل ثلاثة أشهر من انطلاق المونديال. كل التوفيق لمنتخباتنا العربية فيما تبقى من التصفيات.