باريس ـ «القدس العربي»: تضرر جناح فرانسوا الأول في قصر CHAMBORD (شامبور) الفرنسي العريق، الذي اكتمل بناؤه سنة 1544، وذلك بفعل التقلبات المناخية وأصبح في حالة تدهور خطيرة. وأمام حجم الأضرار، أطلق القائمون على الموقع نداءً للتبرعات من أجل ترميم هذا الجزء الرمزي من المعلم الأيقوني لعصر النهضة الواقع في مقاطعة لوار إيه شير، حيث تُقدّر تكاليف الأشغال بـ 37 مليون يورو.
وقد تم إغلاق هذا الجزء من القصر أمام الزوار لأسباب تتعلق بالسلامة، بعدما تعرض لأضرار كبيرة بسبب تقلبات الزمن والمناخ بين الفيضانات المتكررة والجفاف؛ حيث ظهرت بداخله شقوق وَضعف السقف، إلى جانب اهتزاز الأساسات، وفق ما يوضحه الموقع الرسمي للمعلم المصنف ضمن التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1981.
يقول بيير دوبروي، المدير العام للمعلم، هو يشير إلى أحد جدران المبنى: «لدينا شقوق في هذا الجدار الحامل لا تقتصر فقط على طول الحجارة، بل تخترقها أيضاً. وهذا يعني أن الحجارة نفسها قد انكسرت بسبب هذه الشقوق. والأسوأ أن ذلك يتسارع».
تم التخطيط لثلاث مراحل رئيسية قبل إعادة فتح هذا الجزء بحلول عام 2032. ومن بين37 مليون يورو اللازمة، يجب جمع 12 مليوناً بشكل عاجل لتمويل المرحلة الأولى الخاصة بتأمين المبنى، والتي تُعتبر «ضرورية للحفاظ على سلامة القلعة»، وفقاً لموقعها الرسمي.
ستساهم القلعة بـ 6 ملايين يورو من أموالها الخاصة، فيما سيُطلب الباقي من المانحين والجمهور. ويضيف بيير دوبروي: «لقد استمر هذا الوضع لسنوات، لكن الآن هناك حالة طارئة. يجب أن نهتم به حتى تظل هذه التحفة الفنية من عصر النهضة قائمة لتنقل إلى الأجيال القادمة».
المرحلة الثانية، بتكلفة تقدر بـ 15 مليون يورو، ستخص الترميم الكامل للجناح. أما المرحلة الثالثة، بميزانية قدرها 10 ملايين، فستُخصص للعرض المتحفي والسينوغرافي، مع تسليط الضوء على العصور الذهبية لحكم فرانسوا الأول. ويختم دوبروي عبر الموقع الرسمي: «مساعدتنا في ترميم هذا الجناح هو إنقاذ لجزء من جمال العالم ورفض أن يكون تراثنا مهدداً بالاندثار».
من المتوقع أن تبدأ ورشة الترميم بين عامي 2026 و2027، مع أمل إعادة الافتتاح بحلول عام 2032. وقد بلغ حجم التبرعات حتى الآن أكثر من 40 ألف يورو.