الشيباني: إسرائيل دعمت خارجين عن القانون وتدخلها جعل الدروز في وضع محرج

هبة محمد
حجم الخط
2

دمشق ـ «القدس العربي»: قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أمس الأحد، إن الضربات الإسرائيلية على سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد «أصابت» بلاده بالذهول، مما جعل مباحثات التطبيع «صعبة» وانتقد تل أبيب لـ«عرقلتها» الحكومة السورية بما يخص السويداء، معتبرا أنها وضعت الدروز في «وضع محرج».
في مقابلة حصرية مع فريد زكريا من» سي إن إن» في مجلس العلاقات الخارجية، سُئل الشيباني عما فعلته إسرائيل بالضبط خلال تدخلها في المحافظة الواقعة جنوب البلاد، فأوضح: «لقد دعمت الخارجين عن القانون وهذا عرقل وأعاق الحكومة السورية عن حل المشكلة بين البدو والدروز».
وتابع: «ما فعلته إسرائيل زاد الأمور تعقيدا وجعل الدروز في وضع صعب ومحرج للغاية».
وتعهد بأن «سوريا قوية وموحدة ستكون مفيدة للأمن الإقليمي، وهذا سيفيد إسرائيل» حسب ما نقل موقع «س إن إن» عربي.
وبيّن أن، الشعب السوري «صُدم» بالهجمات، لا سيما وأن «ميليشيات إيران أو حزب الله، جميعها غادرت مع النظام السابق».
وقال ردا على سؤال حول إمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل: «نحن لا نشكل تهديدا لأحد في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، لكن هذه السياسات الجديدة للتعاون والسلام قوبلت بهذه التهديدات والضربات».
وأضاف، في إشارة إلى سلسلة الاتفاقيات التي أرست العلاقات بين إسرائيل وثلاث دول عربية عام 2020: «إن الحديث عن التطبيع واتفاقيات إبراهيم أمرٌ صعب بعض الشيء».
وأشار إلى أن الشعب السوري رحّب بتحركات الولايات المتحدة لرفع العقوبات عن البلاد، والتي فُرضت «على النظام السابق».
ووصف موقف الولايات المتحدة تجاه سوريا «منذ يوم التحرير (بأنه) موقف إيجابي للغاية، وقد لاقى دعما كبيرا من الشعب السوري، بما في ذلك رفع العقوبات».
ميدانيا، توغلت قوات الاحتلال الأحد، في بلدة صيدا في ريف القنيطرة، ترافقت مع عمليات دهم وتفتيش واستجواب لأهالي القرية، وسط تحليق لطيران الاحتلال الإسرائيلي فوق أجواء مزارع الأمل ونبع الفوار وعين النورية والكوم وكوم محيرس في ريف القنيطرة، جنوب سوريا.

اعتبر التطبيع «أمراً صعبا»… والاحتلال ينفذ عمليات تفتيش في ريف القنيطرة

الناشطة الميدانية سلام هاروني قالت لـ «القدس العربي» إن أكثر من 15 آلية عسكرية إسرائيلية توغلت في بلدة قرية صيدا الجولان، نفذت عمليات تفتيش لعدد من منازل البلدة.
ووفقا له فإن قوات الاحتلال توغلت منذ ساعات الفجر الأولى من أمس الأحد، وتحديدا عند الساعة السادسة صباحا، في قرية صيدا الجولان في ريف القنيطرة، مستخدمة عددا من الآليات العسكرية التي انتشرت بشكل كامل داخل أحياء القرية. وأوضحت أن نحو سيارتين عسكريتين يرافقهما قرابة عشرين جنديا دخلت إلى كل حارة من حارات القرية، حيث باشرت القوات بتنفيذ عمليات تفتيش دقيقة وعشوائية لمنازل الأهالي.
وأضافت أن «عمليات التفتيش ترافقت مع استجوابات مباشرة للسكان، تركزت حول وجود أي نشاط عسكري أو تواجد لعناصر الأمن العام، إضافة إلى البحث عن أسلحة داخل المنازل» مشيرة إلى أن قوات الاحتلال حاولت خلال ذلك تقديم بعض المساعدات للأهالي، إلا أن هذه الخطوة قوبلت برفض جماعي من سكان القرية، حيث رفض عدد منهم السماح بدخول الجنود إلى منازلهم وتفتيشها، الأمر الذي دفع القوات إلى الانسحاب بعد نحو ساعة من التوغل».
وذكرت بأن إحدى الدوريات الإسرائيلية استوقفت أحد سكان القرية وسألته عن سلاحه الفردي، فأجابهم قائلا: «لدي سلاحي وهو شخصي، فنحن أبناء عشائر، والسلاح يحضر وقت عزوته، أما الآن فلن نخرجه».
وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أفادت من جانبها أن قوة تابعة للاحتلال مؤلفة من 16 آلية عسكرية توجهت من تل أبو غيثار في اتجاه بلدة صيدا في ريف القنيطرة الجنوبي، ونفذت عمليات مداهمة وتفتيش لمنازل المدنيين ثم انسحبت من البلدة بعد فترة قصيرة.
كما حلق طيران الاحتلال فوق أجواء الريف الشمالي في محافظة القنيطرة، وخاصة فوق مزارع الأمل ونبع الفوار وعين النورية والكوم وكوم محيرس.
وتواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها لسيادة الأراضي السورية، في خرق لاتفاقية فصل القوات لعام 1974 وللقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، حيث تنفذ بشكل متكرر اعتداءات وتوغلات برية في أرياف القنيطرة ودرعا، وقد أدانت سوريا هذه الاعتداءات الإسرائيلية وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لوقفها.
وكانت قد توغلت الجمعة، في بلدة عين زوان في اتجاه تل أبو قبيس في ريف القنيطرة الجنوبي.
وحسب مصادر رسمية، فإن قوة مؤلفة من سيارات دفع رباعي ومدرعات وآليات ثقيلة وجرافة، توغلت في بلدة عين زوان في اتجاه تل أبو قبيس في ريف القنيطرة الجنوبي.
وتنفذ قوات الاحتلال بشكل متكرر اعتداءات وتوغلات برية في أرياف القنيطرة ودرعا ودمشق، بينما تطالب سوريا المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية