النائب مازن القاضي
عمان- “القدس العربي”:
القرار الذي صدر عن هيئة الاختصاص في حزب الميثاق الوسطي الأردني بإعلان ترشيح القيادي في الحزب والنائب مازن القاضي لانتخابات رئاسة مجلس النواب سبقه ترتيبات على المستوى الكتلوي البرلماني، تحسم الجدل فيما يتعلق بصعود الدخان الأبيض المنتظر قبل أقل من 4 أيام على انعقاد الدورة البرلمانية العادية.
قرار حزب الميثاق ترشيح الجنرال، وزير الداخلية الأسبق والنائب الحالي، مازن القاضي، ينهي حالة التجاذب والخلافات داخل الحزب الذي يعتبر أكبر الأحزاب الوسطية في البلاد.
الاتجاه واضح نحو تعميد الجنرال القاضي رئيسا لمجلس النواب خلفا للرئيس السابق أحمد الصفدي باعتباره المرشح الذي لا يمكن لأحد أن ينازعه الآن.
خلافات وتجاذبات النواب وزحامهم على أبواب مناصب الصف الأول في مجلسهم انتهت بعد اجتماع كتلوي جماعي عصر الخميس بسلسلة من التشاورات والتوافقات العميقة بالتزامن مع صعود الدخان الأبيض لصالح “توليفة” ستحكم المكتب الدائم لمجلس النواب.
الموقع المهم في رئاسة السلطة التشريعية يسير بثبات وبالتزكية نحو القاضي، ما لم تحصل مناكفات من التيار الإسلامي أو غيره صباح الأحد المقبل، حيث خطاب العرش المرتقب وانعقاد دورة البرلمان.
المؤسسات جميعها دخلت على خط الإنتاج لترتيب مشهد الزحام في مجلس النواب.
أصبح موقع رئاسة مجلس النواب قاب قوسين أو أدنى من الجنرال مازن القاضي، فيما كل المؤشرات تقول إن القطب البرلماني المخضرم خميس عطية سيجلس في موقع النائب الأول لرئاسة مجلس النواب.
هي خطوات تغييرية يمكن النظر إليها أردنيا ومحليا باعتبارها بداية لتغييرات أخرى أعمق وأبعد في الهيكل والأولويات والأدوات، قد يبرز بعضها قبل ساعات قليلة من افتتاح الدورة العادية البرلمانية، وقد يبرز بعضها الأخر بعد حسم الخلافات على مستوي النواب.
لم يتضح بعد ما هو موقف كتلة “جبهة العمل الإسلامي” المعارضة، وأغلب التقدير أنها تسعى لخطف مقعد تمثيلي لها في المكتب الدائم لكن القاضي قد يمثل خيار الجميع أفقيا إذا لم يترشح أي من أعضاء الكتلة الإسلامية لموقع الرئاسة بهدف المناكفة والمشاغلة وإبعاد توافقات “التزكية”.
تعميد الرئاسة لصالح القاضي مسألة انتهت بقرار ترشيحه من حزبه، لكنها نضجت بعد ٤٨ ساعة عندما أعلن أبرز منافسيه وهو النائب مصطفى الخصاونة الانسحاب إكراما للمجلس والكتل والتوافق.
وهذا سيناريو يجعل مازن القاضي مرشح الخيارات الحاسمة، حيث مجلس النواب برمته دخل في حالة جديدة مع شخصية وسطية ومخضرمة وعميقة وخبيرة أمنيا تقود هذا المجلس ووجوه جديدة يمكن أن تسانده في المكتب الدائم لمجلس النواب، فيما قد تتصدر لاحقا الخطوات التغييرية الموازية.