دمشق ـ «القدس العربي»: قتل مدنيان وأصيب نحو تسعة آخرين، أمس الثلاثاء، في هجوم مسلح استهدف حافلة ركاب مدنية على طريق دمشق ـ السويداء جنوب سوريا.
وأوضحت مصادر محلية أن مسلحين يستقلان دراجة نارية أطلقا النار على الحافلة عند محطة مرجانة قرب قرية بلي، ما أسفر عن مصرع شاب وشابة من آل سلام وآل عبد الباقي من أهالي المنطقة، وإصابة ركاب آخرين بجروح متفاوتة على طريق دمشق ـ السويداء جنوب سوريا.
مدير مديرية الأمن الداخلي في السويداء، سليمان عبد الباقي، قال في بيان إن الهجوم استهدف الحافلة المدنية على طريق دمشق ـ السويداء ونفذَه مسلحان يستقلان دراجة نارية، لافتا إلى أن دوريات الأمن توجهت إلى موقع الحادث لاتخاذ الإجراءات اللازمة وملاحقة الجناة، مؤكداً أن الطريق كان مؤمناً بشكل مستمر خلال الشهرين الماضيين.
وشدد على استمرار العمل لتأمين الطريق بشكل كامل، حيث سيتم تعزيز الوجود الأمني عبر زيادة عدد الحواجز والدوريات على طول الطريق. فيما وصف ممثل «مضافة الكرامة» في السويداء ليث وحيد البلعوس في تدوينة له على صفحته الشخصية، الحادثة بأنها «عمل إرهابي جبان استهدف حافلة تقل ركابا».
وقال: «إننا في مضافة الكرامة نؤكد أن هذا العمل الإجرامي يستهدف أمن وأمان المواطنين ويهدف إلى زعزعة الاستقرار وضرب نسيجنا الاجتماعي، ولن يزيدنا إلا إصرارا على موقفنا الثابت في رفض الفوضى والإرهاب بكافة أشكاله».
مسلحان يستقلان دراجة نارية أطلقا النار على ركابها
وطالب «الجهات المعنية في الدولة والأجهزة الأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات العاجلة واللازمة للقبض على الجناة ومحاسبتهم علنا وضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بأمن المدنيين وتهديد حياة الأبرياء».
قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء العميد حسام الطحان، اعتبر من جانبه أن الاعتداء على المدنيين «عمل إرهابي جبان».
وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية «سانا» بعد الحادثة، إن الهجوم «محاولة بائسة لزعزعة الأمن وترهيب المواطنين الذين يسعون للاستقرار».
وأضاف: تأتي هذه الجريمة النكراء بعد يومين فقط من استهداف ممنهج طال المدنيين ودوريات الأمن في ريف المدينة، من قِبَل عصابات خارجة عن القانون لا تسعى إلا إلى الفوضى والخراب في السويداء. واعتبر أن تكرار هذه الاعتداءات يؤكد أن المخطط واحد، والهدف هو ضرب الاستقرار وترويع السكان، مؤكدا أن هذه «المحاولات الإرهابية لن تُثني القوى الأمنية عن أداء واجبها، وسنواصل متابعة التحقيقات بكل حزم لتحديد الفاعلين وردع هذه التعديات».
في المقابل، اتهم «الحرس الوطني» الذي يحظى بدعم رجل الدين الشيخ حكمت الهجري، السلطات السورية بالوقوف وراء الحادثة.
وأفادت قيادته في بيان نشرته على صفحتها الرسمية، أن «الجريمة الجديدة تُضاف إلى سجل الإرهاب الممنهج».
وأضافت: «هذا الاعتداء الغادر، الذي استهدف مدنيين عُزّل في طريقهم، يُجسّد الطبيعة الإجرامية لتلك العصابات التي لا تتورّع عن استهداف الأبرياء في وضح النهار، في محاولة يائسة لفرض الفوضى وزعزعة الاستقرار وتهديد حياة المدنيين».
وتابعت: إن «قيادة الحرس الوطني، إذ تُدين هذا العمل الإرهابي بأشد العبارات، تُجدّد التزامها الكامل بحماية المدنيين، والتصدّي لكل أشكال الإرهاب، وتُؤكّد أن دماء الأبرياء لن تُترك دون ردّ، وأن كرامة الجبل وأهله فوق كل اعتبار».