«صحافة المواطن» تسلط الضوء على القضايا المجتمعية في غزة

حجم الخط
0

رام الله ـ «القدس العربي»: أصدر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية «مدى» دراسة إعلامية تحت عنوان «المواطن الصحافي وحرية التعبير في فلسطين ـ غزة نموذجا». حيث سعت الدراسة إلى تسليط الضوء على مساهمة «صحافة المواطن» في تعزيز حرية التعبير ودورها في إثارة وتسليط الضوء على القضايا المجتمعية المختلفة انطلاقاً مما اتاحته لجميع المواطنين من فرص للمشاركة في تقديم وصناعة المحتوى الإعلامي عبر ما توفره من أدوات ومنصات سهلة ومجانية للوصول إلى الجمهور ولإبداء الرأي في مختلف القضايا. وتناولت الدراسة جملة من العناوين المتصلة في «صحافة المواطن» من بينها علاقتها بوسائل الإعلام الأخرى وما أصبحت تشكله كمصدر مبادر في إثارة العديد من القضايا ويزداد اللجوء إليه من قبل وسائل الإعلام التقليدية، والمعيقات التي تواجهها والثغرات التي تعاني منها ودورها في تعزيز حرية التعبير والدور النقدي للمواطن في فلسطين. 
وبينت الدراسة أن 88٪ من المبحوثين يرون أن «صحافة المواطن» ساهمت في تعزيز حرية الرأي والتعبير. كما أظهرت أن دوافع وأهداف المواطنين الصحافيين من وراء نشاطهم هذا متباينة، حيث قال 64٪ ان الهدف من ممارستهم العمل كصحافيين مواطنين هو التعبير عن آرائهم. بينما عزا 42٪ منهم ذلك إلى «إطلاع الرأي العام العالمي على حقيقة ما يجري في قطاع غزة». وقال 40 ٪ أن السبب يعود إلى خدمة المجتمع الفلسطيني، في حين قال 30٪ إنهم يهدفون من نشاطهم هذا إلى «إيصال رسالة معينة». وقال 26٪ إن ذلك يأتي بدافع رغبتهم في المشاركة المجتمعية و20 ٪ قالوا إن هدفهم هو «التعبير عن توجهات سياسية وتنظيمية». ومثلهم (20٪) قالوا ان ذلك نتاج حبهم وهوايتهم لممارسة العمل الصحافي. في حين قال 8٪ إنهم يهدفون من وراء ممارستهم «تحقيق الشهرة والمال» و4٪ قالوا ان هدفهم أو دافعهم هو «التسلية والترفيه». 
وأظهرت الدراسة أن السبب الأول لاستخدام وسائل «صحافة المواطن» هو «سهولة العمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي وانتشارها الكبير». حيث قال بذلك 74٪ من المبحوثين في حين قال 42٪ إن السبب الأول عندهم هو شعورهم بعدم استقلالية الإعلام في فلسطين ومثلهم قالوا إن السبب يعود لـ«عدم وجود رقابة على وسائل التواصل الاجتماعي وفتحها لحرية التعبير في شتى القضايا.» 
وكشفت الدراسة أن 74٪ من المبحوثين استطاعوا أحيانا تزويد وسائل الإعلام بأخبار ومعلومات حول الأوضاع في قــطـاع غـــزة. بيـنـما قـــال 26٪ إن المواطن الصحافي زود دائما وسائل الإعلام بأخبار ومعلومات عن قطاع غزة وقال 56٪ انه ساهم في كشف قضايا فساد. 
وحسب المبحوثين فإن أبرز التحديات التي يواجهها المواطن الصحافي تتمثل بالتهديد بالاعتقال أو المساس بهم حيث قال بذلك 56٪ منهم تليه «الرقابة وتسلط الجهات الرسمية» بنسبة 50٪. 
وأوصت الدراسة بضرورة انجاز ميثاق شرف متفق عليه يسترشد ويستعين به المواطن الصحافي الناشط في فلسطين بحيث يشتمل مجموعة من مبادئ ومعايير أخلاقيات المهنة وحقوق النشر والخصوصية والتوعية بمبادئ وأخلاقيات حرية التعبير للمواطن الصحافي وفقا للمعايير والمبادئ الدولية وتشكيل تجمع للمواطنين الصحافيين والناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي يعمل كجهة داعمة لنشاطهم. والعمل على تأهيل أبرز الناشطين من المواطنين الصحافيين وتعزيز خبراتهم ومهاراتهم ومعارفهم. 
وجاءت الدراسة التي أنجزتها الباحثة ميرفت عوف بإشراف من استاذ الإعلام في جامعة الأقصى الدكتور احمد حماد في 63 صفحة من القطع المتوسط وقد انجزت بدعم من «مؤسسات المجتمع المفتوح». حيث وظفت الباحثة  ثلاث أدوات بحثية هي الاستبيان والمقابلات التي أجرتها مع مجموعة من الإعلاميين والمواطنين الصحافيين فضلا عن متابعتها صفحات مجموعة من المواطنين الصحافيين كأداة مكملة للتعرف على أنماط السلوك وما يقومون بنشره عبر المنصات التي يستخدمونها.
 وتعتبر هذه الدراسة  العاشرة في سلسلة الدراسات الإعلامية التي يصدرها مركز «مدى» ضمن مساعيه الهادفة للاسهام في معالجة وتسليط الضوء على بعض القضايا بما يخدم تطوير وتنمية الإعلام في فلسطين وتعزيز حرية التعبير وإصلاح البيئة القانونية للإعلام.

فادي أبو سعدى

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية