كل الطيور تأبطت سحب الركام وهذا النسر عاهر.. لا وقت للغربان واغاني البوم في الجوار وصمت العربان جائر..خذوا من ركام المخيم حذاء طفلتي كي تعلقوه على المزادات الرخيصة تمائميا.. هذه الساعات المخلوقة من سحب الركام من جدائل الحرائر من دم الفلسطيني على جدارٍ غائر، مُدي اليّ الليالي غطاءً كي اعلق نومي في بيوت السراب.. انا والمخيم صرختان وما من صدى فوق الركام، واكاد ارى وجه امي ينتحب َفوق الركام. زيتونة جدعت وبكت اختي وتلاشت يدا لها تحت الركام.. لا اسمع لك نفسا هل زفت القذائف لك مع الله موعدا؟ كي اتلو على الركام قرائتي، ليصير نخلا وتصير امي مريمَ هزي اليك زيتونة مجدوعة كلي ونامي.. وفي الركام تَقر لك عينا وسمي انواع القذائف لامم اخرى فقد ينصبون لك على سطح بحرٍ خيما.. هناك نُصادق الحيتان والدلافين كي تهدينا الى منابع السردين كي ننام فوق الماء آمنين. لا تجزعي ولا تخافي كل هذا الركام لنا.. من تحتنا ومن فوقنا.. ورزق القذائف وافر كلي واشربي فوق الركام كي يكف العرب عن حيرتهم في عيشنا، كي يكفوا عن ارسال حفاظات النساء لنا، وكان حيض النساء في الحرب وافر، هم هناك دائما في الدم الفاسد جملهم اعمى وماعزهم عاهر.. لا مطر من السماء.. ولا من الارض زمزم.. ولا انا اسماعيل ولا انت هاجر.. برقٌ على المخيم وصوت الموت هادر وهذا الجرحُ غائر.. وانا لست مغادرا. امين الكلح