(2)
أبتي
قطَّعتِ الرِّيحُ نخيلي
وزرعتَ أماكنها أصناما
تُزهرُ دم
وتُسقى بدم .
(2)
هأنذا
مُدُني تنامُ على خريرِ الدَّمِ
من درعا وحتى آخرِ العطشِ الذي
يجتاحُ أرضَ الشام .
(3)
ضاربٌ في التِّيهِ منذُ الرِّيحِ
ما اجتاحَ فلاتي قمرٌ
ما نما فوقَ يدي عشبٌ
ولا مرَّت على جلدي شآبيبُ مطرْ .
(4)
مراكبي أرسمها بِعَصاً
أهشُّ بها على رملي
وأُشرعها إذا خِفتُ من العِواءِ والفحيحِ
والزوابعِ الهوجاء .
(5)
هأنذا خلفَكِ
أقضمُ بعضَ الرَّملِ حينَ أجوعُ
أخصفُ منهُ حينَ أتعبُ
أرتديه حينَ أسقطُ في الظَّلام .
(6)
صغيرتي
بعدَكِ مائي سرابٌ
وغماماتي حِرابٌ ودماءٌ
وحجرْ .
الحصن 26-4-2013