دريد لحام يثير جدلا بعد وصفه للمرشد الإيراني: «خامنئي… في روحك القداسة… في عينيك الأمل»

حجم الخط
43

باريس – «القدس العربي»: أثارت كلمات وجهها الممثل السوري دريد لحام إلى مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي سخط عدد كبير من السوريين، لما تنطوي عليه من تقديس لخامنئي باسم السوريين، ومباركة للتدخل الإيراني في البلاد. 
وقال لحام، في فيديو تناقله مؤيدو ومعارضو النظام على السواء، مخاطباً «الإمام علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية»، على حد وصفه، بالقول «في روحك القداسة، في عينيك الأمل، في يديك العمل، وفي كلامك أمر يلبى». 
وأضاف الفنان السوري، الذي ينتمي لأسرة شيعية دمشقية (مواليد 31 يناير 1934) «ازدادت قدسية ترابنا حين ارتقى بعض من رجالاتك إلى عليائها. لك الحب والتقدير والإجلال من شعب صامد وجيش عتيد. عاشت إيران، تحيا سوريا».
وقد جوبه فيديو دريد لحام التقديسي بصورة تناقلها الناشطون السورين كتب عليها العبارة «الله وكيلك مو ناقصنا إلا شوية كرامة»، تلك التي صرخ بها لحام نفسه في إحدى مسرحياته.
وكانت كلمة لحام ألقيت في حفل تكريم لعوائل ضحايا النظام، حيث حضر فنانون آخرون من بينهم المخرج نجدت أنزور، حيث ألقى بدوره كلمة وجهها إلى حسن نصرالله، أمين عام «حزب الله»، وخاطبه بالقول «من كلماتك نستمد الأمل، من حزمك نستمد القوة… أبناؤك وإخوتك أتوا إلينا، والآن هم السادة، سطروا مع جيشنا العربي السوري أروع الملاحم، وعزفوا بثباتهم نشيد النصر. إنهم رجال الله، شكراً نصر الله».
ويعتبر أنزور ولحام من أبرز مؤيدي النظام السوري، وكانا دائمي الظهور في مناسبات احتفالية عديدة مؤيدة، بالإضافة إلى أنهما أنتجا أعمالاً درامية اعتبرت بروباغندا (دعاية سياسية) للنظام.
ويعتبر دريد لحام من أشهر الكوميديين العرب، عرف بشخصية «غوار الطوشة» الشامية، صاحبة المقالب خفيفة الظل، ولكنه تحول فيما بعد إلى المسرح السياسي إثر لقائه مع الشاعر الراحل محمد الماغوط (انتهت التجربة إلى خلاف مديد بين الرجلين)، حيث قدما معاً مسرحيات انتقادية قاربت الهم السياسي، مثل «كاسك يا وطن»، و»غربة» و»ضيعة تشرين». وقد اعتبرت انتقادية ولاذعة في حينها، إذ قلما تجرأ أحد على توجيه النقد للمخابرات على الملأ، أو في عمل فني، إلا أن البعض اعتبر منذ ذلك الوقت أن ذلك لا يتعدى وظيفة التنفيس، خصوصاً أن لحام عرف برعاية من الرئيس حافظ الأسد ومختلف المؤسسات الحكومية، إلى أن رشح سفيراً للأمم المتحدة للنوايا الحسنة، ثم استقال من منصبه انصياعاً لرغبة النظام ومحور الممانعة إثر «حرب تموز» على لبنان العام 2006.
يذكر أن الوسط الفني السوري شهد انقساماً حاداً بين مؤيدي النظام ومعارضيه، وإذا كانت الكفة تميل إلى فناني النظام، فربما لأن الأخير ما زال يمسك بدفة الإنتاج الدرامي التلفزيوني، حتى أن بعض الفنانين غادر البلاد، ولما واجه الإهمال من قبل سوق الإنتاج عاد إلى مناطق سيطرة النظام رغم أن بعضهم عرف بمواقف انتقادية للنظام مع بدايات الثورة كالفنان سلوم حداد. 
ومن أبرز مؤيدي النظام السوري من الفنانين؛ سلاف فواخرجي ووائل رمضان وفراس ابراهيم وسوزان نجم الدين، وعباس النوري وشكران مرتجى وقصي خولي وتيم حسن وميادة الحناوي.

راشد عيسى

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية