الخجل في عدد جديد من مجلة ‘الدوحة’

حجم الخط
1

الدوحة ـ ‘القدس العربي’: صدر عدد حزيران/ يونيو من مجلة ‘الدوحة’ الثقافية الشهرية، متضمناً الكثير من المتابعات والمقالات والتقارير الثقافية المتنوعة، تغطي جلّ الحاصل ثقافياً في الدول العربية. وخصّصت المجلة هذا العدد ملفها الشهري الرئيس للبحث في أمرٍ شيّق هو الخجل، وعنوّنته: ‘الخجل، ملفٌ عن تورد الخدين’ شارك فيه أطباء نفسيون إلى جانب الأدباء.
جاء في مقدّمته: ‘هو في الحياة إعاقة لمن يتطلب عمله الاتصال بالآخرين، لكنه هبة الموهبة السعيدة لدى المبدعين. فالخجل هو الذي يحملهم على العزلة الخلاقة. تقريباً لا يوجد مبدع غير خجول. الفرق أن بعضهم ينجح في ارتداء أقنعة الجسارة’.
وقد ساهمت طائفة من الأدباء والأطباء النفسيين في البحث في تنويعات الخجل ومظاهره المختلفة، فكتبت هدى بركات عن ‘غشّ البنات’، وكتبت إنعام كجه جي شهادة شخصية عن خجل المرأة لحظة الولادة ‘مكشوفة في ساحة الفردوس’ ويتناول محمد برادة آليات استخدام الحشمة في خدمة السلطة. وتنظر منى فياض في مفهوم المنطقة الآمنة لدى الخجول، واستلهم عبد السلام بنعبد العالي مقولة جيل دولوز ‘الخجل من أن تكون إنساناً’، ليصل إلى فكرة رئيسة: ‘صحيح أننا لسنا مسؤولين عن الضحايا، إلا أننا مسؤولون أمام الضحايا’. الجانب العلمي للخجل كان حاضراً في الملف كذلك، بأقلام كتّاب أطباء مختصين؛ خليل فاضل ‘الخجل، الانطواء..الحل والعلاج’، ونبيل القط ‘الخجل ضعف أم تكبّر؟’ ورضوى فرغلي ‘حرّر ابنك من الخجل’.
وتنتقد الإيطالية إيزابيلا كاميرا في مقالها نظرة المجتمع الغربي الحديث إلى الخجل في ‘تخاصم الموضة’، واختار د. صبري حافظ أن ينظر في ارتباط الخجل في الثقافة الأوروبية الحديثة بمفهوم تنبع منه كل روافد الخجل وتصب فيه في آن وهو الذي تعبر عنه كلمة INTEGRITY. أمّا عزت القمحاوي فآثر تسليط الضوء على سمة الخجل الخاصّة لدى باليابانيين في مقاله ‘الياباني في تهتكّه’. وحضر الخجل سورياً ليواكب راهن البلد القتيل المنتهك بقلم خليل صويلح ‘في وصف ما يندى له الجبين’، وديمة الشكر في ‘عار الهويّة المشروخة، الشقيق الكبير’. وكتب رءوف مسعد عن الخجل المرافق للسجين في ‘الإذلال بالعري’. وحضر الخجل رقيباً في معالجة ممدوح فراج النابي للبحث في علاقة ندرة السير الذاتية العربية بالخجل في ‘بين غواية البوح ورقابة الخجل’.
وفضلاً عن ملف الخجل الرئيس، واكبت الدوحة احتفال العالم بكتاب الأمير الصغير لأنطوان دو سنت إكزوبيري، ضمن ملف خاصّ بعنوان ‘الأمير الصغير في السبعين’، فيه مقال بقلم بدر الدين عرودكي يقف عند سرّ سحر هذا الكتاب، فضلاً عن لقاء أجرته أوراس الزيباوي مع الباحث الفرنسي المختص في أعمال إكزوبيري، جان بيير غينو، بالإضافة إلى مقاطع من الترجمة العربية للكتاب.
وفي باب الأدب قدّم د. حسن رشيد قراءة في رواية سعود السنعوسي ‘ساق البامبو’ التي حازت مؤخراً على جائزة بوكر للرواية العربية. وكتبت د. شيرين أبو النجا مقالاً نقدياً لرواية ‘منافي الرب’ لأشرف الخمايسي. وفي الترجمات الأدبية قدّمت الدوحة ترجمة لقصيدة ‘الدمية المسيرة’ للشاعرة الإيرانية فروخ فرغ زاد، وترجمة لقصّة ‘شاي الديواخانة’ لحسن ملا كيزلجي. فضلاً عن نصوص إبداعية من شعر وقصص، لـ؛ سعيد الكفراوي، وأحمد علي منصور، وحمود الرحبي وعبد الكريم بدرخان وغيرهم.
وفي باب المتابعات كتب سعيد خطيبي ‘الجزائر، هويات جنوبية’، وكتب جولان حاجي ‘تنكيل بمعنى الرحمة’.
أمّا في باب الفنون فقد كتب يوسف ليمون عن معرض يقام في مدينة بازل السويسرية عن الفنان العالمي بابلو بيكاسو بعنوان ‘بيكاسو هنا لم يسلم من الركاكة’. وكتب محسن العتيقي مقالاً نقدياً عن فيلم Disconnect بعنوان ‘الانقطاع المرير’.وكتب المصري محمّد المخزنجي مقالته العلمية الأدبية المميّزة ‘تأثير اللوتس’.
ويقدّم كتاب الدوحة المجاني المصاحب للعدد هذا الشهر روحي الخالدي (1861 ـ 1913) الدبلوماسي ورجل السياسة والمؤرّخ والناقد الأدبي الفلسطيني الشهير، الذي يعدّ رائداً في فرع الأدب المقارن. ويحمل الكتاب عنوان ‘ تاريخ علم الأدب عند الإفرنج والعرب وفكتور هوغو’ وكتب د. فيصل درّاج مقدّمة كتاب مواطنه الخالدي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية