مقال الياس خوري: المنفى المزدوج

حجم الخط
0

■ مشكلة اللاجئين نعرفها مع ومع ادوارد سعيد لكن العالم أراد طيها ونسيانها وما أضيف إليها عبر المأساة السورية ليس إلا امتدادا طبيعيا لما تمت تسميته «الاستقرار» الإقليمي في الشرق الأوسط الذي أفرز آلة القمع والاستبداد العربي للحفاظ على الاحتلال الصهيوني لفلسطين ونتائجه المأساوية.
بالنسبة للحل المطلوب الذي تطرحه، تحرر البلاد المنكوبة بالاستبداد، وبناء قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، يبدو وكأنه رجاءً لقوى التحرر المعاصر في العالم (ونحن نعلم أنه عملياً لا وجود لهذه القوى على المستوى السياسي وأقصد أن السياسة العالمية محكومة بالمصالح لا بالمبادئ) لدعم مسيرة الشعوب العربية في التخلص من هذه الأنظمة لكن بكل بساطة هذا الأمر بهذا الشكل سيبقى دائما رهينة الحفاظ على الاستبداد الصهيوني في فلسطين والمنطقة العربية كلها إذا نجد أن هناك تناقضا واضحا يجب أن نلتفت إليه جيداً ولهذا أستطيع تعديل الجملة إلى «بناء مفاهيم الحرية وقيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية» الفرق هو أنه لا خيار لنا إلا ببناء مفاهيم الحرية (الفكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية والفردية) المعاصرة بالفعل الذاتي لمجتمعنا وضد أي عقبة تقف في طريقنا (خارجية أو داخلية) من أجل استيعاب هذه المفاهيم في مجتمعنا دون التضحية (بمعنى ليس تدميرها ولكن السماح بالتعديل الطبيعي بفعل التطور التاريخي الإنساني) في تاريخنا الحضاري وبثقافتنا الاجتماعية وهذا يحتاج إلى مزيد من العمل الشاق وكفاح وجهد متواصل وقد يكون مريراً.
أسامة كليَّة – سوريا/المانيا

مقال الياس خوري: المنفى المزدوج

النكبة الفلسطينية

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية