الجيش اخطأ بحق المصريين والسوريين والفلسطينيين!

حجم الخط
0

تتسارع الأحداث على الساحة المصرية بصورة براغماتية في جميع الإتجاهات ولا توجد أي بوادر حقيقة لحل المشكلة التي شطرت المجتمع المصري إلى نصفين،والتي كانت من المفترض على حد كلام السيسي أن ترأب الصدع تقلل الإحتقان في الشارع المصري وبسبب هذه المشكلة تطرح تساؤلات عديدة حول مستقبل مصر ومستقبل العملية السياسية والديمقراطية فيها ومدى جدية النخب السياسية وإحساسها بالمسؤولية تجاه مصر، والتي تعاني بسببهم من عدد من الأزمات، أولها وأخطرها هي الأزمة الإجتماعية والإحتقان والإنقسام الذي أصاب الشارع المصري، والذي إنتشر بصورة سرطانية بعد عزل مرسي.
وثانيها الأزمة الإقتصادية، فإلى متى سوف يصمد الإقتصاد المصري برغم الدعومات الخليجية مع هذا التوقف التام لعجلة الإنتاج، وثالثها الأزمة السياسية والتي تطرح تساؤلات حول مستقبل العملية الديمقراطية بعد أن إستبشرنا بميلادها في الإنتخابات البرلمانية والرئاسية والإستفتاء على الدستور، حيث شهد العالم والعالم الغربي بمدى نزاهتها، ولكن ما فعله السيسي وضع الديمقراطية في مأزق حقيقي جعل الغرب راعي الديمقراطية والمعارضة المصرية يبحثون عن مخرج يحفظ لهم ماء وجههم ويعيد للديمقراطية هيبتها، حيث أنتجوا لنا مسمى جديدا مجهولا وفضفاضا وغير واضح المعالم، وهو روح الديمقراطية حيث أنكرو أن ما جرى في مصر سابقا ليس بديمقراطية وأن الديمقراطية هي ليست صناديق الإقتراع فحسب، وأخذوا يسوقون الحجج التي لا تقنع طفلا رضيعا لتبرير ما فعله السيسي، ولا أدري لماذا تنتفي جميع قواعد الديمقراطية عندما يصل بها الإسلاميون إلى الحكم والشواهد كثيرة مصر والسودان وحماس والجزائر، فهل روح الديمقراطية هي عزل الرئيس المنتخب وإعتقاله في مكان مجهول بدون أي تهمة موجهة إليه؟
وهل هي إعتقال كل من يخالفك الرأي أو الفكر بدون أي تهمهه؟ وهل هي إغلاق القنوات المعارضة لك وإعتقال مراسليها؟ وهل هي تشكيل حكومة من فصيل واحد؟ وهل هي إقصاء فصيل كامل عن العملية السياسية؟ وهل هي تجاهل المسيرات المضادة تجاهلا تاما وعدم الإستجابة لها؟ وهل هي إرتكاب المجازر وقتل النساء؟ وهل هي شيطنة الخصم وإلصاق التهم به بدون دلائل؟ وهل هي إختزال الشعب الموجود في الميادين في فصيل واحد؟ فإلى متى سوف تصمد روح الديمقراطية أمام المليونيات وأمام تعطل الإنتاج وأمام الإنفلاتات الأمنية وأمام التناقضات في المواقف والتصريحات وأمام الإساءات لشعوب أصيلة مثل الشعبين الفلسطيني والسوري، وأمام كثرة الأخطاء في إتخاذ القرارت المتسرعة .
عثمان محمد صديق
[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية