العبد لله لا ينتمي الى تيارات وجماعات وتنظيمات الإسلام السياسي على كثرتها من قريب أو بعيد، بل ربما يصنفه بعضهم في قائمة الأعداء الليبراليين حسب انتمائي لحزب الوفد، كذلك ليست لي اتصالات ولا لقاءات مع السفيرة الأمريكية لعرقلة تشكيل الحكومة المصرية الإنتقالية دعما وتمكينا للإخوان! ـ ورغم ذلك فالعبد لله مسلم ملتزم بتعاليم دينه قدر استطاعته، يؤمن إيمانا راسخاً، شأني شأن كل المصريين عموما، بما ورد في كتابه السماوي القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومما لا يحتمل اختلاف التفسير او تنوع التأويل. ـ أقول ذلك لأسجل تعليق موافقتي كمواطن مصري شارك في ثورة 30 يونيو على اختيار الدكتور حازم الببلاوي رئيسا لوزارة مصر المحروسة المتدينة التي قد تتغاضى وتتجاوز عن أي شيء اللهم إلا عقيدتها، اسلام أو مسيحية، والعبث فيها. ـ فتحت عنوان ‘حكومة مدنية لشعب متدين’ نشرت جريدة الشروق المصرية الجمعة 22 ابريل 2011 مقالا للدكتور حازم الببلاوي جاء فيه بالنص: (وعندما ولد السيد المسيح في أرض فلسطين، هرب يوسف النجار مع زوجته مريم وابنهما الرضيع إلى أرض مصر لعدة سنوات خوفا على حياة الطفل قبل أن يعودوا من جديد إلى فلسطين.) ويمكن البحث تحت عنوان المقال على شبكة الإنترنت للتأكد بأنفسكم. ولا يخفى ما جاء في جملة الرجل من مخالفة كاملة صريحة لما ورد في القرآن الكريم من بديهيات عقائدية تتعلق بالسيد المسيح عليه السلام، وهو ما يدل على.. إما أنه رأيه الشخصي وقناعته، وإمــــا أن الرجــــل لم يتم تعليمه فكبر ولا علم له بما جاء في أصول دينه وكتابه الكريم! لذلك فكل ما أرجــــوه، ان يطلب الرئيس منصور توضيحا من الدكتور الببلاوي عن هذا المقال. فليس معنى الإطاحة بحكم فاشي ديني أن أهدر ديني وأقبل بمن يمس عقيدتي أو أن أتحول الى النقيض! المصريون لا يقبلون العبث في عقيدتهم، ومصــــر المتدينــــة المؤمنة مليئة برجالها الشرفاء الذين لا تطالهم شبهات عبث في العقيدة أو أراء تخالف كتبهم المقدسة، لا تفقدونا فرحتنا واشتياقنا لغد أفضل، ولا تستدرجوا الى الفخ! ـ وأقول الفخ لأن الأمر كله مريب، وربما وافق بعض المتعنتين من مدعي إمتلاك توكيل الإسلام الحصري على تكليف الببلاوي استدراجا لتفجير مشكلة غداً، فالتضحية بمحاولات فرض مصداقيتهم على الشارع غير واردة، وبالتالي تُستبدَل خطة العرقلة، كما وضعتها السفيرة الأمريكية وكما أعلن عنها مؤخرا دون تعقيب، بخطة الفضيحة والخروج على صحيح الدين، وإلباس الجماعة مسوح الصالحين والشهداء، والترويج أن الجيش في عداء مع الإسلام وأنه أقصاها عن الحكم لأنها كانت في طريقها لتطبيق الشريعة وليس تحقيقا للإرادة الشعبية ولا حتى لإنقلاب عسكري مزعوم، مما سيكون له تأثيره الكبير التعاطفي على الجميع عامة وخاصة، في الداخل او الخارج مسلمين ومسيحيين، خاصة في دولة من المفترض أن لديها الأدوات التي تمكن صاحب القرار من معرفة تاريخ المرشح لرئاسة الوزراء وأرائه واتجاهاته الفكرية قبل الإعلان عن تكليفه. ـ العبد لله ليس زعيما ثوريا، ولا يمكنه تحريك الشارع، ولكني أشهد الله أني قلت رأيي وبلغت ما عندي ورفضت العبث في عقيدتي، ونبهت الى الفخ السياسي الشيطاني المنصوب، وطلبت من الرجل التوضيح أو التصحيح دون تكفير حاشا لله، وطالبت صاحب القرار بتكليف رئيس آخر للوزراء قبل وقوع الواقعة درءً للفتنة، وأطالب الجيش بالحذر من الفخ، فمن شاء اهتم ومن شاء أهمل وحسابه عند ربه، فليس بعد العقيدة بعد، وليس بعد الدين دين، وليس بعد الوطن وطن، {إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ } الأنفال73.