تعقيبا على مقال الياس خوري: ألم بلا حدود

حجم الخط
0

جريمة الصمت
أخي الياس خوري، السلام عليكم أيها الكاتب بمداد الألم والحزن والدم والأحشاء وما تبقى من صمود الكلم والكلمات في وجه الصمت والإهمال ورقص الانحطاط على جراح وحقوق وذاكرة الضحايا والمعذبين! انهيت منذ ثلاثة ايام قراءة روايتك الاخيرة بعنوان «اولاد الغيتو، اسمي آدم» واسترعى انتباهي عموما حضور كلمة جوهرية ربما تكون هي السر في تفسير قوة وعمق وإصابة رؤيتك لما وصلت اليه أحوال الانسان العربي البئيس وواقعه المرير المتأزم …
إنها كلمة العتمة، نعم عتمة حاضرة في الكثير من مقالاتك ورواياتك وكتاباتك … وانت، باعترافك المباشر- على لسان الراوي في اولاد الغيتو- حزين لأنك توصلت إلى تشخيص مرض فتاك فُرِض على ضحايا الاحتلال في فلسطين وضحايا الاستبداد في العالم العربي اسمه الصمت : انه جريمة اكبر من جرائم القتل والتشريد والتنكيل والتعذيب والتجويع و..و.. إنه الصمت الذي يُفرَض من طرف الظالم القوي المجرم على ضحايا الانحطاط واستبداد سلطة الدولار والنفط والتدعوش المتحالف مع الطاغوت الموغل في الوحشية والتخلف.
سلاحك الوحيد أمام زحف هذه العتمة هو الكلمة!
أنت حزين لأنك تحمل معك همّك وهمّ الزمن الفلسطيني والعربي البئيس، وهمّ غسل اللغة وتنظيف الكلمات من وسخ ومسخ مشاريع قتل المعنى عن طريق فرض عتمة الصمت، وعتمة النسيان، وعتمة الاهانات المستمرة والاحتقار، وعتمة التجزئة والتقسيم، وعتمة الافتخار باحتلال الأرض واللغة والتاريخ والحاضر وإنسانية الانسان .. انها عتمة في تضاعف مروّع تقتات من ضعف الزمن العربي، وتبني لنفسها «عروشا» و «تطبيعات» على حساب الحق وأنين آلام المحتلين والاسرى والمشردين واللاجئين والنازحين ..
صحيح أنه لم يبق لنا الا صوت هؤلاء وهو صوت الحق وإنسانيتها .. وهو صوت الحضور الذي يردده الوجود وتعيده في ضمير الأحياء أصداؤه مذكّرةً كل انسان ينسى بفعل القتل والنفي أن هويته الحقيقية تبقى انسانيته!
وهذا ما يخيف العتمة لأن في هذه الهوية يكمن المعنى. وإذا ما عجزنا على مد يد العون والمساعدة إلى ضحايا الاحتلال الإسرائيلي والاستبداد العربي من مقتولين وأسرى ومعذبين ومضطهدين ومشردين، فعلى الأقل علينا أن نستمع ولو من بعيد إلى أنين هؤلاء لأنه صوت الحق الذي يذكرنا بإنسانيتنا ! على أمل أن ننهض – واعين بخطورة الوضع وضرورة التصدي لها، من يدري- واقفين في وجه حراس العتمة لعلنا نمنعهم من سحل المعنى نحو مسلخ العدم !
حمّودان عبدالواحد، كاتب عربي- فرنسا

زمن الضياع
آه…يا أخي الفلسطيني، كم تقاسي في زمن الضياع؟! كم تعاني من حُقَبْ الانصياع ؟! لقد نُسِيَت قضيتك، ورقصوا بسيوفهم رقصة الانتفاع!!
يا أخي يا فلسطيني… وضعوكَ نيشاناً واستمتعوا بصوت الرصاص …حراس العدم !!
مع أن الحق مع أخي السوري بقوله إن ما تخطه أناملك أخي الياس يفجر في أعماقنا ألماً ووجعاً ..ولكن في الوقت نفسه يحملنا على جوانح الأمل، لاستجلاب ما غاب، وتحقيق الحصول على تذكرة الإياب!!
ليسمح لي القراء أن أستعين بهذه الصرخة للشاعر كريم العراقي التي بها يصف حالنا الآني الرديء يقول:
آه يا عرب ….
يا اخي يا ابن العرب
عجبي كل العجب
ما الذي أبدل سيف الثائرين
بحطام من قصب ؟
ما الذى باع اللسان العربي
بلسان من خشب ؟
آه يا شعبي آه..
آه يا عراق(يا فلسطين)
نحن في اقسى الظروف
لم ينبع اسم العرب
مرحباً يا أشقاء
مرحباً يا أصدقاء
ها هنا الحق نقيض للبكاء

*******

نحن لا نملك خبزاً ودواء
نحن جعنا وجرحنا غير إنا
نحمل الجرح بصبر الأنبياء
الحمد لله الذي شرفنا
باختيار الصدق في زمن الرياء ؟!!

***

وبالنهاية اتوجه لكل أسرى الحرية لأقول لهم إن ترسانة امعائكم الخاوية، استطاعت ان تحتل مساحات وجداننا وتبجيلنا لكم وتقمع صلافة المحتل وتجبره بالانسحاب نحو موقد نارهم ليحترقوا بها.
رؤوف بدران- فلسطين

ظهور مفاجئ
إن إصرار تنظيم «الدولة» على إجرامه ضد الأقليات العربية يشير بشكل لا يدع مجالاً للشك بأنه اليد الإسرائيلية المباشرة لتنفيذ المخطط الإسرائيلي لتقسيم العالم العربي إلى دولات طائفية.
تنظيم «الدولة» فيما يقوم به من إجرام وحشي فظيع يتعارض مع تعاليم الإسلام ومع البشرية، لا يخدم الإسلام ولا يخدم العرب والمستفيد الوحيد منه هي إسرائيل للتغطية على جرائمها، ولكي تظهر وكأن إجرامها مجرد لعب أطفال أمام إجرام التنظيم، وللإنقلاب على إنتفاضة الشعب العربي للتخلص من حكوماته الفاسدة المجرمة خادمة إسرائيل، ولتحقيق حقوقه الديمقراطية تحت يافطة محاربة الإرهاب وتنظيم «الدولة» الذي يوحد هذه الحكومات مع أعداء العرب ووحدته، وهو تحديداً ما حدث منذ الظهور المفاجئ له من لا شيء بكل ما يمتلكه من سلاح ومال ودعم عسكري وتنظيمي وتكنولوجي.
علي النويلاتي

النور ينبثق من العتمة
أخي الياس خوري، يجمعنا الألم في هذه الأيام، الألم والمرارة ولا شك أن الاستبداد العسكري وغير العسكري دمرنا وجعل من انحطاطنا مريراً. لماذا علينا أن نذوق هذه المرارة فقط لأننا نطالب بالحرية والإنسانية لنا ولغيرنا؟ لا أعرف لكن مثلما يجمعنا الألم فإن الأمل يجمعنا أيضاً وأتذكر كلام صديقي المصري القديم الذي لم أراه منذ فترة، من الظلمة ينبثق النور، وعسانا جميعاً بخير حتى ذلك اليوم.
أسامة كليَّة سوريا/المانيا

تفجر الألم
ما تخطه هذه الأنامل يا أستاذ إلياس تفجر في أعماقنا ألما وأوجاعا على ما وصلنا إليه من زمن رديء، في عالم رديء
أحمد – سوريا

تعقيبا على مقال الياس خوري: ألم بلا حدود

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية