تعقيبا على مقال الدكتور عبد الحميد صيام: خمسون عاما على حرب حزيران… ذكريات ومراجعات وعِبــَر

حجم الخط
0

المقاومة المدنية
هزيمة 1967 قصمت ظهر الأمة ولكنها كانت معركة تلتها كما قال الكاتب المحترم معارك هامة منها معارك الاستنزاف وصعود المقاومة المدنية وبقي هناك أمل باستدراك ما حدث والبناء على التجربة والنهوض.
الضربة القاصمة الكبرى بحق مصر والأمة العربية بل وكل العالم المستضعف كانت كامب ديفيد. جريمة كبرى قطعت رأس الأمة مصر عن جسدها العربي فقتلت الاثنين وتتالت بعدها كل المصائب التي تهون مقارنة بها هزيمة 1967. والمفارقة الهائلة أن السلام أورث مصر الافلاس والديون والتخلف في جميع المؤشرات.
اعتقد أن الضرر الذي سببته سياسات السادات الفهلوية لمصر والأمة العربية كان الأكبر خلال المئة عام الماضية تليها سياسات البعث بفرعيه العراقي والسوري تليها إساءة استعمال الأموال النفطية في التدخل المدمر أو السلبي في الدول العربية الأخرى تليها مغامرات القذافي.
خليل أبو رزق- الأردن

تغول الاستيطان
مقال رائع مختصر لتلك الحقبة البائسة من عمرنا لقد عشنا تلك الحقبة من الزمن واكتشفنا كم كنّا مخدوعين بزيف القيادات العربية سواء الثورية منها وغير الثورية وقد تكشف الكثير من الوثائق فيما بعد التي تثبت ان حرب الأيام الستة لم تكن حربا مفاجئة بل كانت حرب سبقها تخطيط كبير ليس من إسرائيل وحدها بل حتى من بعض الدول العربية غير المشتركة في الحرب من أجل القضاء على عبدالناصر وعلى المد الثوري في الوطن العربي لكونه يشكل تهديدا لعروشهم. فعلا إن اتفاقية كامب ديفيد كانت بمثابة الهزيمة الحقيقية للأمة العربية لأنها كانت باتفاق الأطراف وقد كان أهم نتائجها إخراج مصر من المعادلة واستفراد إسرائيل ببقية الدول المحيطة وأهمها ما كان على الطرف الفلسطيني وهو الخاسر الأكبر مع انه لم يكن له أي جيش مشترك في الحرب.
تكمن الخسارة على الجانب الفلسطيني لتغول الاستيطان في الضفة حيث لا يوجد رادع بعد توقيع مصر معاهدة السلام وسوريا لم تكن مهتمة بعدها حتى في الجولان بعد أن أكلت المقلب من أنور السادات بوقف القتال عام 1973. فمن أجل ان تعود سيناء منزوعة السلاح كان الثمن الحقيقي هو اطمئنان إسرائيل ببناء مئات المستوطنات في الضفة الغربية حيث وصل عدد المستوطنين إلى 750 الف بعد أن كان لا يتجاوز العشرين ألفا عام 1973 كل ذلك بعد أن صرح السادات أن حرب أكتوبر هي آخر الحروب وكذلك فعل مبارك من بعده.
أديب عبد الله- فلسطين

من النكبة إلى النكسة
عدت بِنَا خمسين عاما عشناها من مذلة إلى أخرى ومن نكبة إلى نكسة إلى انبطاح ومن حياة كنا فيها في ريعان الشباب نعيش أحسن فتراتها إلى أرذل العمر نتأسف على الماضي الذي راح ولن يعود. لن يعود
قالها وأكررها من بعده حتى الممات. ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة وقالوها من قبله لا يفل الحديد الا الحديد.
د.زياد ياسين البيره- رام الله

حرب تحريك
في إعتقادي الرئيس جمال عبدالناصر كان زعيماً كبيراً ووطنياً مخلصاً ذَا نفس عروبي كبير وخالص، ولكن لم يكن مرناً أو سياسياً كبيراً، ولعل ذلك عائد لصغر سنه عندما وصل للسلطة.
أما أنور السادات فأدرك أن «الحرب ما هي إلاّ إستمرار للسياسة بطرق أخرى» وأي عمل عسكري يجب أن تكون له أهداف محددة دقيقة، تستمر السياسة بأدوات أخرى بعد تحقيق تلك الأهداف.
من هنا فلا أرى أن مصطلح «حرب تحريك» سيئاً بالضرورة، وإن كان أغلب من إستعمله أراد به قدحاً. المؤلم أننا قد شهدنا خلال السنين الأخيرة كوارث تتجاوز في آثارها بعشرات المرات النكسة.
د محمد شهاب أحمد – بريطانيا

المد القومي
تحليل جيد لظروف حرب 5 حزيران/يونيو 67 وملابساتها وبعض عواقبها ونتائجها رغم الميول الناصرية للأستاذ صيام الظاهرة في ثنايا المقال. ما زال كثيرون من شباب فترة الستينيات فترة المد القومي الاشتراكي يعانون من الآثار السلبية لهزيمة الجيوش العربية وفقدان ما تبقى من فلسطين والانتكاسة العميقة لدى الشعوب العربية.
كنت في اليوم الأول للمعركة أجتاز امتحانات البكالوريا في المغرب وهللت مع المهللين الذين كانوا يتابعون إذاعة صوت العرب وأكاذيب المذيع الشهير أحمد سعيد عن عدد طائرات العدو التي أسقطتها ضربات جنودنا البواسل وأناشيد من الخليج الثائر إلى المحيط الهادر لبيك عبد الناصر. كم كنت مصدوما من هول الكارثة التي حلت بالأمة العربية حيث تابعت خطاب عبد الناصر حول مسؤوليته في الهزيمة وحول استقالته…
ورغم ذلك بقي الحصار الإعلامي على مخلفات الهزيمة قائما حيث كانوا يدعوننا إلى عدم الاستماع للإذاعات الأجنبية لأنها تروج الأكاذيب ولا تخبر بالحقيقة فلم أعلم أن سيناء محتلة إلا بعد شهرين عند قراءتي لمقال في جريدة «باري ماتش» الفرنسية. وصل العدو إلى قناة السويس واحتل هضبة الجولان وجميع الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وآلمتنا صور الجنود المصريين الأسرى وصور أحذية الجنود الفارين في سيناء وصور الجنود الإسرائيليين المزهوين بانتصاراتهم الباهرة وبكينا من تقاعس القيادات العسكرية وفساد الاستخبارات وطرقها في قمع المواطنين واستخدام فنانات مصر واستغلالهن في الفساد.
وتوالت المآسي بدءا من ضرب المقاومة في أيلول/سبتمبر 1970…إلى اليوم ما تزال في قلبي وذهني وخاطري ودواخلي أشياء كثيرة حزينة ومحزنة من هزيمة 5 يونيو/حزيران 1967.
هيثم – المغرب

تعقيبا على مقال الدكتور عبد الحميد صيام: خمسون عاما على حرب حزيران… ذكريات ومراجعات وعِبــَر

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية