ردود أفعال واسعة لتصريحات وزير الإعلام السوداني ضد قناة «الجزيرة»

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي» من صلاح الدين مصطفى: أثارت تصريحات وزير الإعلام السوداني بشأن قناة «الجزيرة» ردود أفعال عديدة الأمر الذي دعا لاستدعائه من قبل البرلمان لمسائلته حول تلك التصريحات.
وأعرب الاتحاد العام للصحافيين السودانيين عن أسفه إزاء تصريحات الدكتور أحمد بلال والتي هاجم فيها قناة «الجزيرة» القطرية واتهمها من القاهرة بالسعي لإسقاط النظام في مصر وممارسة أدوار غير مهنية.
وقال الاتحاد عبر بيان له: «يأتي تحفظ اتحاد الصحافيين السودانيين على تصريحات الدكتور بلال، على هامش اجتماع وزراء الإعلام العرب، انطلاقاً من موقف مبدئي يدعو لعدم الزج بوسائل الإعلام في أتون الصراعات السياسية والتزاماً بموقف الحياد الإيجابي في تعامله مع الأزمة الخليجية».
واعتبر الاتحاد العام للصحافيين السودانيين تصريحات وزير الإعلام غير موفقة وذلك انطلاقاً من حرصه الدائم على حرية الإعلام وتأكيداً على حق «الجزيرة» في ممارسة رسالتها كوسيلة إعلام متقدمة في طرح قضايا العالم العربي وللآخرين حق الإتفاق أو الاختلاف معها دون رميها بالاتهامات.
ونفى وزير الإعلام السوداني، انتقاده لقناة «الجزيرة» القطرية ووصف مقطع الفيديو المنسوب إليه وهو ينتقد موقف القناة من مصر بالمفبرك، مشيرا إلى أنه لم يدل بأي تصريحات بخصوص تغطية قناة «الجزيرة» للشأن المصري وذلك رغم انتشار مقطع الفيديو الذي ظهر فيه الوزير السوداني وهو يدلي بتصريحات واضحة حول القناة مؤكدا أن خطها الواضح هو اسقاط النظام في مصر.
وعاد الوزير ليؤكد حديثه الذي نفاه عبر تصريح آخر انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي من خلال مقطع فيديو وقال: «أنا تحدثت على العموم داخل مجلس وزراء الإعلام العرب ولم أخصص وقلت بالنسبة لي شخصيا لا أؤيد أن تكون تكون هناك قناة «الجزيرة» أو غيرها تهاجم دولة أخرى وهذا ما اقوله الآن، أي قناة تدجن نفسها للتحريض ضد دولة أخرى أنا لا أؤيد ذلك».
ولم يجب وزير الخارجية السودانية في مؤتمر صحافي أعقب تلك التصريحات، على أسئلة الصحافيين حول حديث وزير الإعلام وأجاب بقوله أنا نفسي لا أعلم لماذا قال ذلك؟ وانتظمت عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات واسعة تطالب بعزل الوزير من منصبه.
ورغم استنكار الشعب السوداني لتصريحات الوزير فقد انتقد كثيرون رد فعل قناة «الجزيرة» واحتجاجها عبر خطاب معنون من رئيس مكتب القناة بالخرطوم المسلمي الكباشي إلى رئيس الوزراء، بكري حسن صالح، مباشرة تطالب فيه القناة «الاستفسار عن التصريحات المنسوبة لوزير الإعلام السوداني» والتي اعتبرت القناة أنها جاءت في سياق «الحملة الإعلامية التي تدبرها دول الحصار على شبكة الجزيرة الإعلامية».
واعتبر عدد من الصحافيين والناشطين أن القناة انتهكت الأعراف الدبلوماسية وهي تخاطب رئيس الوزراء عبر مدير مكتبها في الخرطوم الأمر الذي يعني – في تقديرهم – عدم احترام الحكومة السودانية.
واضطر مدير مكتب القناة في الخرطوم للرد على موجة الهجوم الذي انعكس من تصريحات الوزير لرد فعل القناة، موضحا أن «الجزيرة» قناة مستقلة و»قطر غير مسؤولة عن تغطيتها والموقف منها لا يقيس الموقف من قطر».
مضيفا أن قطر لم تعتد الدفاع عن القناة في تغطيتها الإخبارية. وأفاد المسلمي أن» التطور الجديد هو اقحام دول الحصار للجزيرة في اتون معركة سياسية ولهذا أصبح الموقف من دول الحصار مسحوبا على الجزيرة، فالأزمة التي أثارها وزير الإعلام ليست دبلوماسية بين قطر والسودان وانما هي تعبير عن موقف السودان الذي اختطفه الوزير وخاض به معركة سياسية لمصلحة دولة أخرى هي مصر وبالتالي دول الحصار».
وأثار مدير مكتب «الجزيرة» بالخرطوم عدة أسئلة في هذا الخصوص: «هل موقف الوزير الذي يعتبر التغطية الإعلامية لشؤون دولة هي تحريض وإثارة للفوضى ومرفوضة، هو موقف الحكومة السودانية التي ينطق باسمها؟ وما هي مسؤولية الوزير ليفسر محتوى تغطية «الجزيرة» لدولة أخرى؟ وهل يعبر موقف الوزير عن رؤية سودانية رسمية مساندة لموقف دول الحصار من «الجزيرة» وبالتالي هو موقف السودان من حرية الرأي والتعبير؟
ودافع المسلمي عن تقديم الشكوى لرئيس الوزراء مباشرة بقوله: «الرجل محل الشكوى هو وزير ونائب رئيس الوزراء ولا يمكن شكواه إلى من هو دونه أو نظيره من الوزراء، ولو ان الشكوى ضد وزير آخر كان يمكن مخاطبته هو بحكم الاختصاص، ولكن لا معنى ان كان المطلوب فهم الموقف الحكومي ان تشكو لذات من تشكو منه خاصة وأننا أحلنا له الكلام المنسوب إليه ولم يرد علينا».

ردود أفعال واسعة لتصريحات وزير الإعلام السوداني ضد قناة «الجزيرة»

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية