الأمر الملكي السعودي غير كافٍ… ونطالب بمحاكمة علنية للأمير السعودي الذي يعذب الناس

شعرنا بأسفٍ شديد ورغبة شديدة بالبكاء، والتضرع إلى الله للانتقام لكل مظلوم، ولهذا اليمني المغلوب على أمره، ونحن نتابع مقطع فيديو تداوله نشطاء كثر بالآلاف على مواقع التواصل الاجتماعية فيسبوك وتويتر، وكذلك يوتيوب لأمير سعودي قاصر أو لم يتجاوز العشرين عاما بعد، يدعى سعود بن عبد العزيز بن مساعد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، وهو يعتدي بالضرب على المقيم اليمني حتى أدماه وضرجه بدمائه وشج أنفه، وتلفظ كذلك بألفاظ نابية تجاه المقيم اليمني جمال سنان.
الاعتداء حسب ما كان واضحا من مقطع الفيديو جاء بسبب إيقاف الشاب اليمني سيارته في حي الفلاح مخرج سبعة في مدينة الرياض بالقرب من القصر الملكي للأمير سعود، كما زعم الأخير. لا يمكن بأي حال من الأحوال وبأي قانون وضعي انساني تبرير هذه الجريمة البشعة، حتى لو صدرت من مواطن سعودي عادي، مهما كان الفعل الذي بدر من المقيم اليمني او سائق السيارة جمال سنان، ناهيك من أن تأتي هذه الجريمة من فرد أو أمير من الأسرة الحاكمة في مملكة الثراء النفطية السعودية.ولهذا فإن الأمر الملكي الصادر من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، رغم جرأته ونصه بإيداع الأمير سعود وكل معاونيه بالسجن وتحويلهم إلى المحاكمة، ورأينا فيديو مصورا للشرطة السعودية تلقي القبض ليلا على الأمير سعود في داخل قصره واقتادته باتجاه خارج القصر، هذا المرسوم من وجهة نظرنا وقطاع عريض من الشعب اليمني في الداخل والشتات غير كافٍ، وذلك يعد أقل القليل واضعف الايمان نتيجة هذا الفعل وهذه الجريمة البشعة التي ارتكبت وتسيء للسعودية حكومة وشعباً، ونطالب القيادة السعودية بمحاكمة الأمير السعودي المسمى سعود بن عبد العزيز آل سعود وكافة شركائه ومعاونيه في جريمة الاعتداء على هذا اليمني، وكذلك الاعتداء على نساء أخريات ظهرن معه في الفيديو يعتقد أنهن خادمات يعملن معه في القصر. نعم يجب محاكمته محاكمة علنية؛ يجب أن يحاسب هذا الأمير علناً وأمام شاشات التلفزة العالمية، ليكون عبرةً لغيره من أمراء الأسرة الحاكمة السعودية، ولكل من تسول نفسه من الشعب السعودي ورجال الأعمال الذين لا يحترمون أنفسهم و يحسبون الناس عبيداً وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا.
إن قطرة دم يمنية غالية جداً ولا توازيها كنوز الدنيا، ونصيحتنا للقيادة السعودية محاكمته محاكمة سريعة وعلنية، وليست سرية لأن التستر عليه أو تمييع القضية ودفنها بعد الأمر الملكي لا يخدم سمعة المملكة العربية السعودية.. وهذا يعني أن الأمر الملكي لامتصاص الرأي العام العالمي وتهدئة الجالية اليمنية المقيمة في السعودية.. والتي يتجاوز عددها ثلاثة ملايين مغترب يمني مقيمين إقامة شرعية. وربما يشجع على تكريس ثقافة العداء والكراهية من قبل اليمنيين المقيمين في السعودية تجاه نظرائهم من أبناء الشعب السعودي.
نعم نكرر يجب أن لا يذهب ملف الاعتداء على جمال سنان أدراج النسيان ! كما حدث مع جرائم مماثلة خلال الأعوام الماضية.
سجل حقوق الإنسان في السعودية ليس وردياً على الإطلاق وصفحاته قاتمة السواد، ولا يمر عام واحد دون أن يكون حافلاً بانتهاكات حقوق الإنسان الوافد في السعودية، في بلد يدعي احترام حقوق الإنسان وتوفير بيئة إنسانية للعمالة الوافدة إلى أراضيه، وفي أعتقادنا أن استمرار سياسة ضخ المال السعودي لمنظمات إنسانية دولية لإسكاتها ربما لم يعد يؤتي اُكله على المدى الطويل.
ونجد لزاماً علينا كصحافيين يمنيين ننتصر للمظلومين أينما كانوا أن نذكر بقضية النساء اليمنيات السجينات اللاتي يتجاوز عددهن 1500 سجينة، يقبعن في سجن جدة المركزي، معظم التهم الموجهة إليهن عدم الحصول على تأشيرات دخول للسعودية وعدم حصولهن على إقامات شرعية في الأراضي السعودية، ويتعرضن لأبشع أصناف الامتهان والإذلال والاستغلال الجنسي، من قبل أفراد امن السجن، كما روت احدى السجينات لمصادر خاصة من سجن جدة. ضحايا جرائم حقوق الإنسان في السعودية ليسوا فقط اليمنيين، رغم كبر تعدادهم بل هم أيضا الآسيويون والأفارقة من بنغلادش وكينيا ونيجيريا والصومال، وأيضا الفلبين والقائمة تطول.. ولو قام أحدنا بجولة على اليوتيوب او على موقع البحث غوغل لوجد عشرات إن لم تكن مئات الانتهاكات والجرائم، لأمراء ومواطنين سعوديين بحق العمالة الآسيوية والافريقية، وأبرز تلك الضحايا هي شريحة النساء الخادمات.
وربما يفيد التذكير أيضا باعتداء الأمير ماجد بن عبد العزيز آل سعود على خادمة افريقية، هذه الحادثة تجاوز حدود المملكة العربية السعودية، لتصل أيضا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم الاعتداء عليها في قصره، في ولاية لوس انجلوس الأمريكية، حيث يسكن الأثرياء، ألقت الشرطة الأمريكية القبض عليه، ومحاكمته قبل عام من الآن، ولم يعرف مصيره او جزاؤه القضائي للأسف، لكنه وقف على الأقل في محكمة أمريكية بتهمة الاعتداء الجنسي، ومحاولة القتل لخادمته.
جريمة الاعتداء على المقيم اليمني في السعودية السيد جمال سنان ربما تفتح أبواب جهنم على القيادة السعودية وقد تشعل ربيعاً عمالياً وشعبيا داخل المملكة.. خاصة بعد تمريرها أو إعلانها قبل نحو شهر من الآن بمرسوم ملكي يقضي بفرض رسوم مالية إضافية على الوافدين والمقيمين في الأراضي السعودية، ومنهم الوافدون اليمنيون وفرض رسوم لأقارب وضيوف كل وافد في المملكة العربية السعودية، تضيف أعباء كثيرة على كاهل المغترب والوافدين ككل في الأراضي السعودية، وربما يفيد التذكير أيضا بما حدث قبل عامين حيث اقدم أمير سعودي لم يتم الإفصاح عن اسمه، على الاعتداء على خادمة هندية تدعى السيدة كاشتوري موني راثيوم خمسة وخمسون عاما، وقطع يدها اثناء ما كانت تحاول الهروب من الأمير المعتدي عليها في 29 أيلول/سبتمبر عام 2015.
هذه الحوادث تحدث العشرات منها في مملكة النفط السعودية، ولكن لا يجرؤ ضحاياها على فتح أفواههم خوفا من الموت او الملاحقة الأمنية، وجريمة الاعتداء على الشاب اليمني جمال سنان سلطت الاضواء علئ بشاعة نظام الكفيل المهين في السعودية، بصورة فجة لا نجدها الا في تاريخ العصور الوسطى، ونجزم أنها لن تكون الأخيرة، طالما مرت هذه الجرائم وأمثالها مرور الكرام ودون محاسبة وشفافية من القضاء السعودي.
لا نبالغ إذا ما قلنا أننا كصحافيين يمنيين سمعنا عن دعوات للترافع عن المعتدى عليه اليمني جمال سنان، وتلقينا العديد من الاتصالات من محامين عرب في كل من بريطانيا والولايات المتحدة، هؤلاء المحامين يعملون في شركات محاماة دولية في أمريكا ( مكتب الشركة الدولية للمحاماة والاستشارات القانونية )، إما في بريطانيا ( مكتب المحامين العرب ).. وأبدوا استعدادهم للترافع ورفع دعاوى قضائية دولية، ضد الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود والدفاع عن موكلهم الشاب اليمني جمال سنان، فيما اعلن مئات اليمنيين من الجالية اليمنية في أمريكا عن استعدادهم دفع اتعاب الترافع القضائية مهما بلغت.. واسهب البعض من اليمنيين الأمريكيين بالقول» لو بتنا بلا أكل ونوفر مئات الدولارات من متاجرنا ورواتبنا في نيويورك، وولايات أمريكية أخرى حتى نقتص من الأمير سعود، ونعيد كرامة الإنسان اليمني. ختاماً كان مخجلاً موقف الحكومة الشرعية الصامت حيال هذه القضية وهذه الجريمة، التي هزت كافة الضمائر العربية والإنسانية حول العالم، وليس فقط الضمير اليمني التي يقيم معظم أعضاء الحكومة ووزرائها في العاصمة السعودية الرياض.

صحافي يمني يقيم في نيويورك

الأمر الملكي السعودي غير كافٍ… ونطالب بمحاكمة علنية للأمير السعودي الذي يعذب الناس

محمد رشاد عبيد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية