الحكومة السودانية تتجه لتفعيل قانون جرائم المعلوماتية بشكل صارم

حجم الخط
2

الخرطوم-»القدس العربي»: تتجه الحكومة السودانية لتفعيل قانون جرائم المعلوماتية وتطبيقه بشكل صارم وذلك لمحاربة الشائعات التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ودعت جهات عدة في السودان لتطبيق القانون بحزم وذلك بعد انتشار موجة من شائعات الخطف وتجارة الأعضاء البشرية والتي أثرت بشكل واضح على أمن المجتمع حسب المدافعين عن القانون.
وأعلن مدير شرطة الخرطوم، اللواء إبراهيم عثمان، في تصريحات صحافية، أن لجنة أمن الولاية اتخذت تدابير لمواجهة مروجي الشائعات ومتابعتهم والقبض عليهم وتقديمهم لمحاكمات وتوقيع عقوبات رادعة عليهم حفاظاً على أمن المواطن وتماسكه.
وخلال حفل افتتاح مبان تابعة لمنسوبي جهاز الأمن، طالب مدير هيئة الإدارة في جهاز الأمن والمخابرات الوطني، عبد الوهاب الرشيد، المواطنين بعدم المساس بأمن البلاد وعدم الالتفات إلى الشائعات باعتبارها قضايا ملفقة تقوم بها مجموعة عصابات ممولة وموجهة للتحريض على أمن البلد، حسب تعبيره.
ويعد رئيس حزب المؤتمر السوداني بام روابة حاتم ميرغني، من أوائل الذين شملهم تفعيل القانون حيث أدين بإشانة السمعة وجرائم المعلوماتية والنشر الضار وأصدرت المحكمة قرارها هذا الأسبوع بسجنه عامين ودفع غرامة 10 آلاف جنيه لصالح المحكمة ومبلغ 200 ألف لصالح الشاكي.
وألقت الشرطة مؤخرا القبض على شخصين نشرا تسجيلين صوتيين مختلفين، روجا فيهما للقبض على قتلة مواطنة أثارت قضيتها الرأي العام، ونفت الشرطة ما جاء في التسجيلين اللذين احتويا على معلومات كاذبة بحسب مصادر شرطية وتضمن أحدهما إساءة لإحدى قبائل السودان.
وتم توجيه خطبة الجمعة الماضية للحديث عن خطورة الشائعات في المجتمع وتحدث وزير الأوقاف السابق، عصام أحمد البشير عن الشائعات وخطرها على المجتمع. وتناول الشيخ عبد الحي يوسف رئيس قسم الثقافة الإسلامية في جامعة الخرطوم وإمام وخطيب مجمع خاتم المرسلين الإسلامي في الخرطوم في خطبة الجمعة هذا الموضوع، مبينا أن الشائعات تهدف إلى إشانة سمعة الأشخاص أو الجماعات أو زعزعة الأمن.
وقال ياسر يوسف، وزير الدولة في وزارة الإعلام السودانية، إن تفعيل القوانين المتعلقة بالجرائم المرتكبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من أجهزة نظم المعلومات أمر طبيعي.
وأضاف يوسف في حديث لـ»القدس العربي» أن تطبيق القانون بأي مستوى هو أمر ضروري لدفع الضرر ولا يتعلق ذلك بالشائعات التي راجت مؤخرا. ونفى أن يكون الغرض من الدعوات لتفعيل القانون هو أحداث بعينها أو ظروف لحظية أو ملاحقة الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي كما يروج البعض.
وأكد أن الهدف من مثل هذا النوع من القوانين هو تحري الدقة والمهنية في نشر إي معلومات متعلقة بحياة الناس أو تؤثر على المجتمع، مشيرا إلى أن اللجوء للقانون سلوك حضاري ويحفظ لجميع حقوقهم. وبيّن أن القوانين الموجودة في السودان تهدف لتنظيم حياة المجتمع ومن بينها قانون جرائم المعلوماتية.
وبخصوص قانون الصحافة الذي تجري صياغته من جديد، بإدخال مواد تلاحق الناشرين بالصحف والمواقع الإلكترونية قال يوسف: «لا توجد لدينا مشكلة في التشريعات المتعلقة بالنشر وما يجري حاليا هو بعض التعديلات التي تهدف إلى تطوير القانون ومواكبة المستجدات».
وأجريت في العام الماضي إضافات لقانون جرائم المعلوماتية لعام 2007 والذي يتضمن عقوبات مشددة لـ»الابتزاز والإساءة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «فيسبوك» و»واتساب» و»تويتر» والمواقع الإلكترونية، وتم تغيير اسم القانون ليصبح «قانون مكافحة جرائم المعلوماتية».
يذكر أن قانون جرائم المعلوماتية في السودان لسنة 2007 يتم تطبيقه على أي جريمة واردة في نصوصه، إذا ما تم ارتكابها كليا أو جزئيا داخل أو خارج السودان أو امتد أثرها داخل السودان، سواء كان الفاعل أصليا أو شريكا أو محرضا، على أن تكون تلك الجرائم معاقب عليها خارج السودان ومع مراعاة المبادئ العامة للقانون الجنائي السوداني لسنة 1991.

الحكومة السودانية تتجه لتفعيل قانون جرائم المعلوماتية بشكل صارم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية