أسبوع القلق في حياة نجوم السينما المصرية قبل موسم العيد

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» من كمال القاضي: حالات التأهب التي يعيشها نجوم السينما المصرية في مراحل كثيرة من العام هي أقرب إلى الأزمات النفسية والعضوية منها إلى الإبداع والمعايشة الفنية، فالنجم أو النجمة عادة ما يسجن كل منهما نفسه داخل الأجواء التنافسية الصعبة، خاصة إذا كان ما يقوم بتصويره عملاً مهماً ينتظر أن يشارك في مهرجان أو يدخل في ماراثون موسمي كبير، يتم التعويل عليه في إثبات الوجود الفني والتأثير الجماهيري، ومن آيات ذلك، المواسم الرئيسة التي تكون اختباراً حقيقياً لوضعية النجم والنجمة ومكانتهما وتأثيرهما الجماهيري على نطاق واسع، محلياً ودولياً.
فالمهرجانات والأعياد عادة ما تمثل ذروة التحدي للنجوم أمام أنفسهم وأمام جمهورهم، وبناءً عليه تتميز المناسبات المهمة بحيثيات فوق العادة من نواحي كثيرة، منها الدعاية وتنفيذ الأفيشات واختيار مواضع وأماكن البروز في الشوارع وواجهات دور السينما، وقد ظلت هذه الاستعدادات لعقود طويلة، ومازالت تشكل ملامح المواسم في هدوئها وصخبها وأزماتها، فالصراع على كتابة أسماء الأبطال وترتيبها حسب الدور والمكانة والنجومية لا يزال مستمراً، وقد شهدت الساحة الفنية معارك كثيرة بين الأبطال إزاء هذه القضية، كان أشهرها معركة نبيلة عبيد وحسين فهمي في فيلم «قصاقيص العشاق» الذي عرض منذ عدة سنوات وتسببت عملية ترتيب الأسماء في أزمة كبيرة بينهما.
وأيضاً تدخل المتابعة الدقيقة للإيرادات في شباك التذاكر وقياس المؤشرات في أيام الأعياد الأولى وما بعدها ضمن الترتيبات وبالطبع تلعب الأرقام دورها في الدلالات الحسابية لتمييز فيلم عن فيلم ونجم عن نجم آخر، وفي هذا الإطار تبذل محاولات مضنية لاستقطاب النسبة الأعظم من جمهور المشاهدين، ويتم التركيز في الدعاية على التوابل الحريفة لجذب الشريحة الأكبر من الشباب والصبية، كونهم يمثلون حجر الزاوية في مسألة الإيرادات ومعدلاتها الرقمية، ولا شك أن ذلك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأسماء بعض النجوم من أصحاب الحظوة الجماهيرية والشعبية الكاسحة مثل، محمد هنيدي الذي يدخل السباق للمرة الثانية بفيلمه الكوميدي الجديد «عنتر، عنتر ابن شداد»، يزاحمه نضال الشافعي الذي يجرب حظه في البطولة المطلقة بعد مشواره الطويل كبطل في الأدوار الثانية مع أحمد السقا ونجوم آخرين بفيلم «عمر الأزرق» كحالة بوليسية حركية مغرية لمشاهدي أفلام الأكشن، وتعد بطولة الشافعي تجربة محفوفة بالمخاطر، حيث تأتي الفرصة في وقت حرج بين نجوم معتبرين وموسم رئيسي هو الأهم من بين المواسم السينمائية الكبرى، موسم عيد الأضحى الذي تجري الاستعدادات له على مدار العام، وكذلك تامر حسني الذي يعاود المنافسة بفيلمه الكوميدي «تصبح على خير» بعد خوض التجربة الأولى من العرض في عيد رمضان الماضي.
وفي هذا الموسم يأتي فيلم «الكنز» الذي يقوم على البطولة الجماعية ويضم عددا كبيرا من نجوم الصف الأول كورقة مضمونة بحسابات المكسب والخسارة ورهانات شباك التذاكر المعتادة، في استفادة ذكية من الأفلام التجارية الناجحة كـ»الفرح» و«كبارية» و«ساعة ونص». الكنز يشارك فيه محمد سعد وهند صبري وروبي وسوسن بدر وأحمد رزق، ويعزز من احتمالات نجاحه أنه للكاتب عبد الرحيم كمال ويمثل عودة قوية للمخرج شريف عرفة بعد فترة غياب غير قصيرة، ويضاف لقائمة الأفلام المنافسة في هذا الموسم، فيلم «بث مباشر» للكوميديان سامح حسين وفيلم «خير وبركة» و«الخلية» لعلي ربيع ونجوم مسرح مصر. ويشهد السباق السينمائي المحموم متغيراً جديداً على المستوى الكوميدي، حيث يقوم ببطولة فيلم «نيران الغضب» أشهر أقزام السينما المصرية في السنوات الأخيرة الممثل محمد عيد، وهي سابقة لم تحدث منذ موجة الأفلام القديمة التي شارك في بطولتها الطفل القزم أحمد فرحات، وكان من بينها فيلم «سر طاقية الإخفاء» بطولة عبد المنعم إبراهيم وزهرة العلا وتوفيق الدقن، وأيضاً فيلما «إشاعة حب» و«معبودة الجماهير» مع عمر الشريف وهند رستم ويوسف وهبي، وعبد الحليم حافظ وشادية ويوسف شعبان ومحمد رضا.
ومن المتوقع أن تتعدد هذه النوعية من الأفلام الكوميدية الخفيفة إلى الحد الذي يمثل ظاهرة بعد عرض فيلم «نيران الغضب» وحصد الإيرادات المرتقبة والمأمولة، خاصة في ظل الحملة الدعائية الضخمة للبطل الجديد وضيف الشرف أحمد فرحات الذي يعود مجدداً للأضواء كداعم رئيسي لفكرة كوميديا الأقزام.

أسبوع القلق في حياة نجوم السينما المصرية قبل موسم العيد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية