تعقيبا على مقال بروين حبيب: الأندلس ليست لنا

حجم الخط
0

أحسن مثال
دائما ما أسعى إلى إعطاء أمثلة في تعليقاتي عن تلك الحقب الذهبية في تاريخنا، علنا نستفيد منها ونحل هذه النزاعات من حرية الفكر إلى تحييد رجال الدين من السياسة وماكنة الإنتاج. ربما سأكون مبالغا بعض الشيء، لكنني فعلا أرى أن هذه الحقبة يمكن أن نعتبرها علمانية عربية إسلامية صرف.
فلكل من لا يريد علمانية دخيلة على ثقافتنا، لهم في هذه الحقبة أحسن مثال لازدهار وحضارة ترتكز على حرية الفكر أولا وأخيرا إلى أن أحرقت كتب الفلسفة والعطاءات الفكرية الأخرى المتقدمة باسم الدين هناك في الأندلس.
ابن الوليد – ألمانيا

تصفية حسابات مع الاستعمار
أظنك خلطت أمورا كثيرة أولا بسؤالك من يقف وراء هذه التفجيرات؟ هذا سؤال بحاجة إلى وقفة. باعتقادي أنه يوجد خيط يصل بين جميع هذه الأحداث من باريس إلى مدريد وبرشلونه وغيرها وحتى أحداث 11 سبتمبر/ايلول.
من قال إنه لا يوجد استثمار غربي فيها؟ من قال إنه ليست ثمرة تخطيط غربي وجد ضالته في شباب أمي؟ وإلا كيف تفسرين هذه المآسي التي تحدث لنا؟ كيف تفسيرين عمل هذه الطائرات التي تقصف العرب يمينا وشمالا؟ كيف تفسرين قدوم آلاف المقاتلين عبر المطارات الدولية للقتال في العراق وسوريا؟ ألم يقل مختص أمريكي إن سوريا ستكون مصيدة ذباب للمقاتلين العرب أو لأعداء أمريكا؟
ثانيا لغة الكراهية الموجودة في الانترنيت هي ليست فقط من اختصاص شباب العرب، كل الشعوب تستعملها. فلماذا تعتقدين إنها الموجه للعمل الإجرامي؟ لا أعتقد أنها تصفية حسابات مع الاستعمار بل أعتقد أن الاستعمار يفتعل هذه الأحداث ليجهز علينا أكثر وأكثر وإلا ما معنى تقسيم سوريا؟ إلا إذا اعتقدت أن أمريكا وفرنسا وروسيا أصبحوا حملانا وأصبح العرب أسودا؟
عاطف – فلسطين 1948

لا يمكن إلغاء التاريخ
لا يمكن إلغاء التاريخ بكبسة زر أبدا، فكيف يريد من يدرس التاريخ أن ينكر أن المسلمين كانوا، ولثمانية قرون في الأندلس، وهل يمكن إنكار أن ما حققه المسلمون من رقي علمي وثقافي في الأندلس كان هدية للعالم أجمع وبداية لنهضة علمية عالمية كبرى؟ لماذا يحارب المستغربون الإسلام أكثر من المستشرقين أنفسهم؟ هل سبق التلميذ أستاذه في هذا المضمار؟
عجيب أمر مدعي الثقافة إذ نصبوا أنفسهم متحدثين باسم الأمة، بعد اتهامهم لغيرهم بالجهل والتخلف. السؤال الكبير: لماذا لا يتم الحديث أو حتى الإشارة إلى المذابح الكبرى ومحاكم التفتيش التي تعرض لها المسلمون في الأندلس حتى تكتمل الصورة وتظهر الحقيقة؟ سأسرد قصة شخصية، لعل من يدركها يدرك لمن تكون الأندلس! ومن هو الإرهابي الحقيقي!!!
قصتي مع د. كريستيان الألماني: سألني زميلي د. كريستيان مبتسما، رياض، أنت عربي، فهل أنت من العرب المضطهدين (بفتح الهاء) أم المضطهدين (بكسرها) فسألته، ماذا تقصد بالضبط؟ فقال: العرب المضطهدين (بالفتح) هم المسيحيون، ألم تسمع بتفجير كنيسة القديسين في مصر ومقتل العديد من الاقباط؟ أجبته: الآن فهمت قصدك. هذه قصة طويلة يا زميلي تحتاج لنجلس معا ونحتسي فنجانا من القهوة. بعد انتهاء العملية جلسنا لنتحدث في الموضوع.
قلت له: بداية أكاد أجزم أن من قام بالتفجير هي المخابرات المصرية (الصقت التهمة في تلك الفترة بحماس وبعد الثورة وجدت وثائق تثبت تورط حبيب العادلي في الموضوع!!) فقال وهل يعقل هذا؟ قلت له: أنت لا تعرف هذه الأنظمة الديكتاتورية، يفعلون أي شيء للبقاء في السلطة. قلت له قبل أن أشرح لك، من أي (العربين) (بفتح العين وتسكين الياء) أنا، يجب أن أحدثك عن بعض الحقائق. في فلسطين يعيش المسيحيون منذ مئات السنين وإلى الآن في مدنهم وقراهم محتفظين بأسمائهم وبكنائسهم وبيوتهم، وهذا واقع الحال في دول أخرى مثل مصر وسوريا ولبنان الخ. ألم يكن الإسلام قويا ليقضي عليهم جميعا؟ قال بالتأكيد. قلت له لماذا لم يفعل المسلمون هذا؟ صمت كريستيان، ولم يعرف الجواب، فقلت له لدي سؤال لأجيبك.
تحدثت لك عن ملايين من العرب المسيحيين الذين يعيشون بيننا، فأين العرب المسلمون الذين عاشوا في الأندلس ؟! ألم يذبحوا في محاكم التفتيش؟ أعطني اسم شخص واحد منهم بقي علي قيد الحياة واحتفظ بدينه! بهت د. كريستيان واعترف إن هذا لم يخطر في باله من قبل!
رياض- ألمانيا

وقت للاعتراف
«كثير من الدول حررت من الاستعمار الإسلامي مثل بلدينا، اسبانيا والهند، وها هي أورشليم قد حررت أخيراً، نتطلع إلى اليوم الذي تتحرر فيه القسطنطينوبل (القسطنطينية)». هذا الحديث دار بين الجنرال فرانكو وأنديرا غاندي في أواخر الستينيات.
معظمنا لا زال يعتقد أن حروبنا كانت فتوحات ولنشر ما نسميه بديننا الحنيف، ولكن لغير المسلمين فهذه الامبراطورية الإسلامية بطشت وقتلت ودمرت وسرقت واغتصبت وحاولت اقتلاع حضارات الغير من جذورها وطمسها، وبالنتيجة تسببت بمقتل 270 مليون إنسان منذ نشأتها وحتى نهايتها. كيف نجابه هكذا حقائق مغايرة ما دمنا ندافع عن تاريخـنا الملـقن؟ ألم يحن الوقت للاعتراف بتاريخنا كما كان والعمل على حالنا الحاضر ونتطلع إلى مستقبل أفضل وارحم للجميع؟
حسام محمد

تخلف شامل
أظن أننا نبالغ كثيرا في التفكير بالفتوحات أو الغزوات الإسلامية والفرق بين الغزو والفتح هو أي مكان دخله المسلمون وانسحبوا أطلق عليه غزوة كغزوات الرسول. والفتح هو ما استقر فيه المسلمون كالعراق والشام.
المهم إننا تخلفنا كثيرا في ميدان العلم والثقافة وهذا أدى إلى التخلف الشامل حتى في ثقافة التسامح وقبول الآخر وأهم تخلف يعانيه العرب والمسلمون بشكل عام هو تداول السلطة. أما نحن فأصبحنا اسرى لهذا الماضي الذي لحد هذه الساعة لا يدرس إلا كبطولات وأساطير أحيانا دون أخذ الدروس منها لمعالجة هذا التخلف المقيت.
سالار برهان المهندس

تعقيبا على مقال بروين حبيب: الأندلس ليست لنا

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية