مثلما العصافير
تفضّ بكّارة الفجر
،كل صباح،
كلما استعادتْ عافيتها،
مثلما اليد الحالمة
تودّ الكتابة والقنص
في آن واحد،
الجَمال هشاشة العالم الوحيدة،
الجمال
الذي
في
القبر.
2-
في البئرِ
ثمّةَ حلزونٌ
يحلمُ،
في البئرِ
ماءٌ قليلٌ
كصدى أغنيةٍ بعيدةٍ،
في البئرِ
حلزونٌ يغنّي
ومياهٌ تجيدُ الإصغاءَ.
3-
سوفَ يظلُّ المشهدُ
على حالهِ..
المرآةُ المتدليّة
من سقفِ الغرفةِ الأيمن،
أوراقٌ بيضاء
لم تفقد عذريتها بعد.
سوفَ يظلُّ المشهدُ
على حالهِ
على حالهِ..
المكانُ/ الجرّة المكسورة
ليلة العرس الافتراضي،
المكان/ العروس
أو
المكان/ العريس
أو
المكان/ العرس.
4-
فقط الأصابع تفعل ما تريد؛
– رنينُ القبلةِ المحتمل.
– النحلُ
وهو يهيمُ بالوردةِ البكر.
– حفيفُ الشجرِ
حتى
وهي في خريف العصافير.
– عندما غصنٌ يشبك غصناً آخرَ
على سبيلِ العناقِ أو الوداعِ
أو
لمجرّد التقبيل.
– الأرضُ
وهي تفقدُ شهوة الدوران.
– الهمسُ في أذن الغابةِ
من طرفِ العابرين/ الغرباء.
– قياسُ نصف قطر الخصر أو النهد/
لا فرقَ.
– المناداة بنصف صوت
أو
المناداة
بصوتٍ مبحوحٍ/ منخفض.
– أزيز الرصاص
وهي تخترق جسد الفراغ الهزليّ/ الهزيل.
– حسرة الآخرين
على ارتكاب جريمةٍ
لا ترتكب إلا سهواً.
– البقاءُ أو الزوالُ
كغيمةِ صيفٍ أخيرة.
فقط
فقط
الأصابع وحدها
، المرئيّة منها واللامرئيّة،
تفعل ما تريد
وما لا تريد أيضاً.
5-
غداً…
لنْ أكون الشخص نفسه،
الذي أحبّك اليوم.
وكطائرٍ أخطأ الطريق إلى عشّهِ
– بعدَ أنْ فقدَ عادة الشمّ أو التغريدِ-
لنْ آتي إليك.
لنْ أحمل في يديّ
أكياس فاكهتك المفضّلة
ليل/ نهار، صيف/ شتاء.
لنْ يستحمّ هواء الغرفةِ
بعبقِ أنفاسك/ الورد.
غداً…
سيتحسّر الغدُ على مطر أمسهِ الناعم كالرذاذ
وسوفَ لن يحيا سوى في متعة الذكرى أوالتذكّر.
(*) شاعر سوري