تقصير أمني وبيان غريب ومستفز لوزارة الداخلية عن مقتل ثمانية عشر ضابطا وجنديا في هجوم «داعشي»

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي» : تلقى المصريون صدمة عنيفة وانتابهم حزن بالغ بسبب مقتل ثمانية عشر ضابطا وجنديا من الشرطة وإصابة أربعة آخرين، وكذلك أربعة من المسعفين في هجوم إرهابي شنه تنظيم «داعش» بالقرب من العريش في شمال سيناء، بعد يوم واحد من خبر نجاح الشرطة في التوصل إلى عنوان شقتين في أرض اللواء في إمبابة في محافظة الجيزة، استأجرتهما عناصر من «داعش» وقتل العشرة المتواجدين فيها. وفي حقيقة الأمر لا يمكن تصديق ما نشر بأن الهجوم في العريش جاء ردا على ذلك، لأنه لا يمكن أن يتم بمثل هذه السرعة، والأقرب للصحة أن «داعش» كان يعد لعمليات كبرى تحدث دويا في سيناء وفي القاهرة والجيزة بواسطة العشرة الذين قتلوا.
ومن العناوين الأخرى البارزة في الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 12 سبتمبر/أيلول: اشتعال المعارك والخلافات حول المرشح المنافس للسيسي في انتخابات الرئاسة العام المقبل. ورئيس تحرير جريدة روز اليوسف يهاجم عمرو موسى وعمرو ينفي نيته الترشح، ويشن هجوما عنيفا على مؤيدي السيسي. وسخرية من النظام لعجزه عن إيجاد مرشح أمام السيسي بسبب سياساته في تقييد الحريات، ما سيعرضه لمشكلة دولية. ودهشة من تراجع التضخم مع استمرار ارتفاع الأسعار.. وزيادات شبه شهرية لأسعار المياه وبشكل غير معلن، واستمرار شكوى أولياء الأمور من أسعار المدارس الخاصة والأدوات المدرسية. والمطالبة بتطبيق قانون العدالة الانتقالية والنظام يرفض خوفا من إعادة الإخوان وتعويض متضرري رابعة والنهضة. واهتمامات فئات معينة بما يخصها مثل أصحاب شركات السياحة والعاملين فيها وهم بالملايين، بما نشرته وكالة سبوتنيك الروسية عن قرب عودة رحلات الطيران الروسي، بعد أن صرفت الحكومة ما لا يقل عن ستين مليون دولار لشراء أحدث الأجهزة التي طلبتها روسيا لوضعها في المطارات، كما أن الأطباء وشركات الأدوية اهتمت بافتتاح التوسعات الجديدة الهائلة في شركة فاكسيرا الحكومية لصناعة الأمصال بمنحة من الإمارات بحيث ستغطي السوق المصرية والتصدير للخارج. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة..

عملية العريش

رغم بيانات الاستنكار من الجميع فإن الوحيد الذي هاجم ما اعتبره تقصيرا أمنيا بسبب مقتل ثمانية عشر ضابطا وجنديا في هجوم داعشي كان محمد أمين في «المصري اليوم»، الذي قال أمس في عموده «على فين»: «من المؤكد أن هناك علاقة بين ما جرى في أرض اللواء والعملية الإجرامية في العريش، فما أن نجحت قوات الأمن في ضرب الإرهاب في الجيزة حتى كان الرد في اليوم التالي مباشرة، فقد استيقظنا (أمس الأول) على حركة غير عادية في شوارع الجيزة ووسط البلد، بعد قليل جاءنا الخبر أن عملية حصار وتدمير تتم لخلية في أرض اللواء.
هذا الخبر كان له صدى في سيناء فتمت عملية الخداع والانتقام! ولستُ من الذين يتحدثون عن أخطاء المواجهة والدم يسيل، فلم أتحدث من قبل عن تقصير هنا وفشل هناك، لكن هذه المرة أقول هناك أخطاء فادحة، وكان ثمنها سقوط هذا العدد الكبير من الشهداء وربما كان هناك استرخاء أيضا بعد عملية أرض اللواء، هذا الاسترخاء كلف قوات الكمين حياتهم، ومن هنا أشعر بالحزن والاكتئاب لأن أراوحهم ذهبت «هدراً» وقد حدثت لغياب معلوماتي «واضح».
فينبغي أن لا نتعامل مع هذه الجرائم، على أنها أمر روتيني اعتدنا عليه.. وينبغي أن لا تتعامل أجهزة الدولة في بياناتها مع هذه الأحداث على أنها أمور طبيعية، فتصدر بيانات مثل الذي قرأناه بالأمس.. البيان الذي صدر فاتر.. وهو بيان غريب ومستفز.. يتحدث عن تلفيات بالسيارات، قبل أن يتحدث عن بعض الشهداء وبعض المصابين.. ولم يذكر أي عدد.. سواء للقوات أو المدرعات.. «بيان زي عدمه» للأسف. وقد فهمتُ من بيان الداخلية، أنها لا تريد تضخيم الأمر، وربما لا تريد أن يغطي خبر الحادث على فرحة الداخلية بتصفية وكر أرض اللواء، وربما أيضاً لا تريد أن يغطي على زيارة وزير الداخلية، لمستشفى الشرطة.. وقد أكون مخطئاً، وقد أكون غاضباً.. ولكن يمكن مراجعة البيان الرسمي، كله مكتوب على طريق «بعض التلفيات»، و«بعض الشهداء»، و«بعض المصابين» إنه أسوأ «بيان رسمي» حتى الآن.
فلا يصح أن تُكتب البيانات بهذه الصيغة الفاترة، ونحن أمام مذبحة كبرى.. ولا يصح أن تكون بهذا الاستفزاز، هل الهدف منه أن نقول إن الأمر عادي؟ هل الهدف ألا يفرح الإرهابيون مثلاً؟ مهم أن نستنهض همم المصريين فلا يشعروا بالاسترخاء أبداً. مهم أن نقدم معلومات واضحة، حتى لا يأخذوها من مصادر أخرى».

انتخابات الرئاسة

وإلى المعارك والخلافات حول انتخابات الرئاسة و«الهاشتاغ» في وسائل التواصل الاجتماعي بعنوان «السيسي رئيسي» دعما لترشح الرئيس، وما نشر عن تشكيل جبهة للتغيير لإعداد مرشح لمنافسة السيسي، والزج بأسماء شخصيات عديدة كلها نفت ما نشر عن مشاركتها أو علمها بحكاية الجبهة. لدرجة أن الرسام في «اليوم السابع» محمد عبد اللطيف أخبرنا أمس أنه ذهب لزيارة قريب له من هؤلاء السياسيين الذين تبرأوا مما ذكره ممدوح حمزة فوجده يبكي أمام زوجته التي أمسكت عصا لتؤدبه بها وهو يبكي ويقول لها: صدقيني عملت كثير غلط لكن عمري ما مضيت أي وثيقة مع ممدوح حمزة.

«الكبارية السياسي»

أما أحمد باشا رئيس تحرير جريدة «روز اليوسف» اليومية فشن أمس هجوما عنيفا على من وردت أسماؤهم كمرشحين، وكان بعنوان «الكبارية السياسي» قال فيه: «أغلبهم – إن لم يكن جميعهم- كان يسير في ركاب الدولة ونظامها، وما أن فاته تحقيق طموحه الشخصي، أو انسحب عنه الإعلام، أو تم تهميش دوره، حتى انقلب عليها من النقيض للنقيض، وبذلك تجمع شتات أولئك المحبطين للثأر الشخصي تحت لافتة عريضة صنعوها من أوهامهم وأعادوا تقديم أنفسهم كمناضلين في وجه الدولة وأجهزتها، معتمدين على ضعف ذاكرتنا. هم أشبه بأوراق اللعب «الكوتشينة» التي يعاد «تفنيطها» كل مرة تحت اسم مختلف، فالوجوه ذاتها تلبس شعارًا سياسيًا حتى تستنفد فيه فشلها، ثم تخلعه وترتدي غيره «فرقة الفهلوية» تضم الوجوه نفسها التي كانت سابقا تحت لافتة «كفاية» ومنها إلى حركة «6 أبريل» ثم «جماعة العمل الوطني» و«مصريون من أجل انتخابات حرة» وقبلها «الجمعية الوطنية للتغيير» ثم انتقلنا إلى «تنظيم عاصري الليمون» الذي ألبسنا في الحيط، وأخيرا جبهة تحمل اسم «التضامن للتغيير» التي تدلل للبحث عن مرشح رئاسي يتقافزون من شجرة نظام إلى أخرى يقتاتون على أوراق خضراء بطعم الدولار، يسبحون بحمد العم سام ويولون وجوههم شطر البيت الأبيض أسود على دماغهم بإذن الله.. قائمة الفهلوية تطول ولا تستوعبها مقالة أو صفحات جريدة.. الأمر يحتاج إلى جبرتي معاصر يؤرخ لتلك الشلة بكل جرائمها وبلاويها، وما ارتكبوه من ذنوب في حق الوطن والجماهير المخدوعة، فكل ما تقدم نقطة في بحر».

حالة عدم ارتياح في مصر

ونشرت «الشروق» تصريحات لعمرو موسى أدلى بها لخالد أبو بكر قال فيها: «إنني أؤكد على عدم اعتزامي الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولي في ذلك أسبابي التي أحتفظ بها لنفسي، لكن ما يثير قلقي واستغرابي هو تلك الحملات المحمومة التي تنال من أي شخصية عامة في مصر تعلن اعتزامها أو حتى مجرد التفكير في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية. وأضاف رئيس لجنة الخمسين لكتابة دستور 2014 أن من «حق أي قوى سياسية في مصر أن تبحث عن مرشح لرئاسة الجمهورية يعبر عن توجهاتها وما تراه يحقق الصالح العام للبلد من وجهة نظرها، لكن الحاصل أن بعض الجهات في الدولة تعاقب الناس على ذلك، وكأنها لا تريد إلا مرشحا وحيدا في الانتخابات المقبلة». وشدد موسى على أن «من مصلحة العملية الديمقراطية في مصر بل ومن مصلحة النظام وجود أكثر من مرشح على منصب رئيس الجمهورية في انتخابات 2018. واعتبر موسى أن هناك «جوا قلقا في مصر وحالة من عدم الارتياح العام سببها أن الأمور السياسية الدقيقة في معظم الملفات لا تناقش مناقشة مقنعة، وتفتقد في معظم الأحيان إلى الإخراج المدروس الذي يقنع الناس بصوابية هذا الخيار عن ذاك».
دروس الماضي

وبعده توالت الهجمات فقال عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم» في بابه «سلامات»:
«عموماً أعجبني السيد عمرو موسى حينما خرج ببيان عاجل يقول: «أنا مش فيها» بما يفيد أن هناك من استوعب دروس الماضي لا يريد أن يقع في فخ الحاضر ولا يرغب أن يسيء إلى نفسه في المستقبل. أتوقع من الفريق أحمد شفيق أن يحذو حذوه، على الرغم من أنه لم يكن طرفاً في مهزلة الماضي. أتوقع من الفريق سامي عنان ألا يكون طرفاً في هذه الملهاة، ذلك أن بيت المسنين يجب إغلاقه بالضبة والمفتاح، في وطن غالبية ناخبيه في عمر الزهور والرهان دائما يجب أن يكون على ما هو مقبل، وليس على ما فات وقديماً قالوا: «اللي فات مات». مصر أيها السادة تستحق منا ما هو أفضل من ذلك تستحق وجوهاً جديدة كما تستحق جهداً أكبر، تستحق الشفافية والوضوح بدلاً من اللقاءات السرية والاجتماعات المغلقة، تستحق البحث عن مغامرين يؤمنون بالعمل الوطني بدلاً من المقامرين الذين اعتادوا القفز، ليس على مقدرات الآخرين فقط، وإنما على أرواحهم وإلا ما ذنب آلاف الأرواح البريئة التي ذهبت سُدى وقت أن كانت الجبهات ترتع في فنادق الخمسة نجوم لنعترف أولاً ونعتذر ثانياً بعدها لكل حادث حديث».

السلطة تجني ما زرعت

وفي العدد نفسه من «المصري اليوم» كان هجوم أحمد الصاوي أشد عنفا، إذ كان مقاله بعنوان «الباب أغلق على صاحبه» قال فيه وهو شامت في النظام: «فجأة تذكر الإعلام الرسمي و«شبه الرسمي» أن هناك انتخابات رئاسية مقبلة، وبعد تراجع دعوات تعديل الدستور لمد فترة الرئاسة صارت أشهر معدودات تفصلنا عن فتح باب الترشح لهذه الانتخابات، والمفترض حتى تكون هناك انتخابات أن يكون هناك متنافسون ومنافسة، لكن رغم اقتراب الانتخابات فإن أحداً لم يطرح نفسه حتى الآن مرشحاً منافساً للرئيس الحالي. أشهر معدودات الأرجح أنها لا تكفي لطرح اسم وإعداد برنامج، كما أنه لا مناخ يساعد على ظهور هذا المرشح بشكل جاد، بما يضمن له على الأقل ألا يخرج من هذه المنافسة حال خسارتها، وهو الاحتمال الأرجح وقد خسر كل شيء وظهر كانتحاري فقد كل شيء ووضع نفسه أمام مدافع إعلامية غشوم، لا تملك الحد الأدنى من الرادع المهني في مثل تلك الحالات. اليوم تجني السلطة ما زرعت، ذلك أنك إن أغلقت المجال العام وتعمدت أن تحكم إغلاقه فأنت لست في مأمن من أن يُغلق عليك. والحقيقة أن السلطة أغلقت المجال العام على نفسها قبل أن تغلقه على التيارات والأحزاب والمجتمع المدني، وبدأت في دفع ثمن ذلك كما يدفعه المجتمع كله. وفي مثل هذه الأيام تبدو الفاتورة حاضرة ولأن هناك من يستشعر فداحة هذه الفاتورة تنبه فجأة إلى أن المناخ العام الذي خلقته الممارسات العامة والإعلامية خلال السنوات الثلاث الماضية دفع كل من يراهن على خوض منافسة انتخابية أخلاقية يتشكك ويتراجع ويتساوى قرار الترشح بالانتحار مع حملات الاغتيال المعنوي لكل صاحب رأي وكل جالس على يسار السلطة، أو حتى صاحب رأي مختلف من داخل كتلة دعمها، لذلك خرج الخطاب الإعلامي الرسمي و«شبه الرسمى» ولأول مرة يحفز الناس: «ترشحوا نرجوكم ترشحوا لا تخافوا سنضمن لكم قواعد اللعب النظيف سنمنع عنكم مدافع الاغتيال المعنوى سنوفر لكم المناخ الملائم».

عجلة الاقتصاد

وفي الصفحة الرابعة من «الوطن» خصص الدكتور محمود خليل بابه «وطنطن» لما حدث في انتخابات الرئاسة عام 2014 حول نسبة المشاركة فيها: «كان الإقبال متوسطا لدرجة دفعت إلى مد الفترة يوما آخر وتوجيه نداءات للناخبين بالنزول، ومع ذلك كانت النسبة 47٪ ممن لهم حق التصويت وأضاف، الأمر بالنسبة لانتخابات 2018 يبدو أكثر تعقيداً، فالمنافسة تكاد تكون غائبة، ولا يخفى عليك أن وجود منافسة حقيقية يؤدي بالبداهة إلى ارتفاع نسبة المشاركة، وإذا كان الأستاذ حمدين صباحي لم يفلح في أن يكون منافساً حقيقياً في انتخابات 2014، رغم أنه حصد المركز الثالث في انتخابات 2012 فهل من الممكن أن نتوقع أن يفعل غيره شيئاً؟ لست أشكك في قدرات أي من المنافسين، على العكس تماماً فجميعهم له عذره، فحين تغيب السياسة من الطبيعي أن يتراجع هامش المنافسة وتصبح النتيجة تحصيل حاصل، وهو أمر يؤثر بالضرورة على حجم المشاركة. عامل مهم آخر لا بد من أخذه في الاعتبار ونحن نُحلل النسب المتوقعة لمشاركة المصريين في انتخابات الرئاسة المقبلة، يتعلق بحالة التبرّم والضجر التي أصابت الكثيرين، جراء تعقّد الظروف المعيشية بعد الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة ودفعت فاتورتها الطبقة الوسطى على وجه التحديد، وهي الطبقة الأكثر مشاركة في الانتخابات. الغلاء في حد ذاته لا يمثل مشكلة إذا كانت عجلة الاقتصاد تدور والمواطن يجد ما يربحه، لكن المشكلة أن الحكومة طارت في مسألة الإصلاح الاقتصادي بجناح واحد يتمثل في الإصلاح الهيكلي، وأهملت جناح تنشيط عجلة الاقتصاد، على الأقل لحماية الأسواق من حالة الركود الذي أثر بالسلب على الكثير من المشروعات، فعقّد معيشة الكثيرين أكثر مما هي معقّدة، تقديري أن الأشهر المقبلة تستدعي من السلطة تحريكاً أكبر لعجلة الاقتصاد وتفعيل ثمار المشروعات القومية في حياة المواطنين بشكل ملموس، وإلا فسوف يلتحم موضوع «غياب السياسة» مع مسألة «غياب الاقتصاد» ليضعا الانتخابات المقبلة في «مأزق مشاركة» حقيقي».

نبض الشارع

وآخر ما لدينا اليوم في قضية الانتخابات سيكون من جريدة «الأخبار المسائي» اليومية التي تصدر عن مؤسسة أخبار اليوم والمخصصة للمتابعات، إذ نشرت تحقيقا لمحمد عوض ورحاب أسامة تحت عنوان «الخبراء هاشتاغ السيسي رئيسي بنص الشارع المصري» جاء فيه: «يقول جمال أسعد المفكر والمحلل السياسي إن المواطن المصري عليه اختيار الرئيس السيسي في الجولة الانتخابية المقبلة، موضحا أن ذلك سيصب في مصلحة الوطن وفي ترسيخ الديمقراطية الحقيقية للمستقبل. وأشار أسعد إلى أن مصر في الفترة الحالية لا يوجد لها سياسة حقيقية، في ظل غياب النخبة عن الحياة السياسية وانعدام دورها في توجيه المواطن المصري، الذي لجأ إلى مواقع التواصل الاجتماعي ليقوم بدوره في دعم الرئيس السيسي، مشيرا إلى أن دور هذه المواقع مهم جدا في قياس نبض الشارع، وتوعية الرأي العام بمدى أهمية دعم الرئيس السيسي في الجولة الانتخابية المقبلة، رغم وجود سلبية في استغلال البعض لهذه المواقع في عمل دعاية خاصة بهم. وأضاف المفكر والمحلل السياسي أن على الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام النزول إلى المواطن في الشارع والحوار معه. وأشارت الدكتورة هبة البشبيشي أستاذة العلوم السياسية في جامعة القاهرة إلى أن الهاشتاغ هو شيء جديد على المجتمع المصري ويستخدم لدعم رأي عام أو أي قضية معينة. موضحة أنه نقلة نوعية معينة لوجود مستخدمين لديهم القدرة على استخدام التكنولوجيا الحديثة، لافتة إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تمثل نبضا لشريحة معينة من المثقفين أو المواطن المصري، الذي لديه القدرة على استخدام هذه المواقع لدعم الرئيس السيسي في خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة. وأشارت البشبيشي إلى أن هناك قاعدة شعبية أخرى موجودة في مصر ليست لديها القدرة على استخدام هذه المواقع لكنها تعبر عن أملها في انتخاب الرئيس السيسي».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود المتنوعة وأولها سيكون من نصيب عمرو هاشم في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في مقاله الأسبوعي في «المصري اليوم» وكان بعنوان «أين قانون العدالة الاجتماعية « قال فيه ردا على رفض الكثيرين تطبيقه: «الأكثر سذاجة أن يخضع الشارع القانوني، وربما الأمن إلى ابتزاز بعض الآراء التي تروِّج إلى أن الإخوان قادمون، على الرغم من أن القانون لم يذكر كلمة الإخوان أو غيرهم ببنت شفة، هو سيضع مبادئ عامة للمصالحة الوطنية، مبادئ لا تقوم على التصالح مع مَنْ سالت دماء المصريين بسببهم، بل مبادئ تشير إلى التعويض وجبر الضرر والسجن والتسامح وكلها أمور جاءت بها مبادئ العدالة الانتقالية في جنوب إفريقيا، وبعض بلدان أمريكا اللاتينية، بل يمكن الزيادة على ما سبق بالنص على منع عودة أي نشاط سياسي لكل أو بعض هؤلاء، سواء كانوا أفراداً أو جماعات. بعبارة أخرى، القانون سيضع مبادئ عامة للجميع، سواء الإخوان أو فلول نظام مبارك أو غيرهم ممن تورطوا في الإساءة لهذا الشعب، وعلى من يجد أنها تنطبق عليه يدخل في زمرة الجماعة الوطنية ويرضى بحكمها. المؤكد أننا في تلك المرحلة سنحتاج إلى الاستعانة ببيانات المجلس القومي لرعاية المصابين وأسر الشهداء ضحايا الإخوان والمجلس القومي لحقوق الإنسان ولجان توثيق أحداث 25 يناير/كانون الثاني و30 يونيو/حزيران التي لم تنشر أوراقها في العلن، وكذا أحكام القضاء ولجان توثيق الفساد ونهب واستنزاف ثروات مصر والتعذيب في مواقع الاحتجاز، خلال 3 عقود، وإحصاءات حال كل من التعليم والصحة التي أنهكت المصريين وأفقرتهم خلال تلك الفترة».

حقوق الإنسان

وإلى الضجة التي أحدثها تقرير منظمة حقوق الإنسان «هيومان رايتس ووتش» عن حالة حقوق الإنسان في مصر والردود عليها وقول محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في الاجتماع الذي عقدته لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب نقلا عن أحمد خليل في «الأخبار»: «من جانبه أكد محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان على أن التقرير الصادر عن منظمة «هيومن رايتس ووتش» يتضمن أسماء وهمية ومصطلحات مسيسة، مما يفقده المصداقية والمهنية .وأضاف فايق خلال اجتماع اللجنة «‬إن هذا التقرير ليس الأول من نوعه الذي يتناول الوضع في مصر بطريقة تفتقد للمصداقية. وأشار إلى أن المنظمة سبق أن أصدرت تقريرا مشابها بشأن فض اعتصام رابعة العدوية، كما تعتمد المنظمة على عمل منظمات مشبوهة مثل «الكرامة» التي تنحاز لجماعة «الإخوان» الإرهابية إلى جانب وجود أعضاء بها متهمين بدعم الإرهاب» وأوضح أن المجلس قدّم ردا قاطعا على الاتهامات التي وجهتها المنظمة لمصر، كما أعلن المجلس سابقا في عام 2015 أن السجون خالية تماما من عمليات تعذيب ممنهجة، وشدد على أن الدولة تعاقب كل من يثبت تورطه في أي عملية تعذيب، وأن مصر قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال ولا يستدعي تقرير المنظمة أي اهتمام. وقال ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات: إن الاتهامات التي تضمنها التقرير الصادر عن منظمة «هيومن رايتس ووتش» بشأن وجود عمليات تعذيب ممنهج في مصر، لا أساس لها من الصحة، واعتبر أن المواجهة هي أفضل طريقة للرد على التقرير. وأشار رشوان إلى أن الهيئة العامة للاستعلامات دعت المراسلين الأجانب العاملين في مصر للقاء صحافي للرد على تقرير المنظمة، إلى جانب توزيع بيان يتضمن 2500 كلمة بخمس لغات أعدته الهيئة في هذا الشأن وقال: إن التقرير الذي أعدته الهيئة العامة للاستعلامات سيصل إلى جميع وسائل الإعلام والجهات المعنية خارج مصر. وأشار إلى أن التقرير ينفي بلغة قاطعة اتهامات منظمة هيومن رايتس ووتش ويتضمن معلومات عن عدم تستر الدولة على أي عملية تعذيب، ومحاكمة العناصر المتهمة من الشرطة في هذا الشأن. ودعا رشوان مجلس النواب إلى فتح أبوابه أمام المراسلين الأجانب العاملين في مصر للاطلاع عن قرب على مجريات الأوضاع وأن يكون ذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للاستعلامات».
ونظل في «الأخبار» لنكون مع حازم الحديدي ونقرأ له في بروازه «لمبة حمرا» قوله: «أسعدني جدا قرار اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية بوضع كاميرات في زي ضابط المرور تراقب أفعالهم وتفضح بلاويهم إذا ما سولت لهم أنفسهم اساءة معاملة المواطنين، بهذا يغلق الوزير باب التجاوز أو التطاول على أي مواطن ويحفظ كرامته ويضمن حقه في معاملة كريمة تليق بآدميته، وبالمرة ينفي سلوكيات بعض وليس كل الضباط من شوائب الكلام ومكاره الأخلاق وكل ما اتمناه من وزير الداخلية بعد قراره التاريخي أن يصدر قرارا آخر أكثر تاريخية بوضع الأقفال في فم أمناء الشرطة».

الأسعار

وإلى الصراخ من ارتفاع الأسعار والدهشة من استمرار ارتفاعها مع إعلان الحكومة انخفاض التضخم، ونشرت أمس «الأهرام» في صفحتها الخامسة المخصصة للاقتصاد تحقيقا لإيمان عراقي جاء فيه: «أكدت الدكتورة بسنت فهمي وكيلة اللجنة الاقتصادية في مجلس الشعب أن تراجع معدلات التضخم يشير إلى أن الناتج القومي الإجمالي زاد نسبيا، وأن هناك بعض السلع انخفضت أسعارها إلا أنها من السلع غير المؤثرة في حياة المواطنين بشكل مباشر، ولهذا لم يشعر المواطن بآثار انخفاض معدلات التضخم، مشيرة إلى أن الاقتصاد المصري يحتاج لقرابة العام حتى يجني المواطن آثار برامج الإصلاح الاقتصادي التي بدأت تنفيذها الحكومة. ويرى الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي أن بدء الانخفاض التدريجي للتضخم يعكس بداية جني ثمار خطوات الإصلاح ونجاح السياسيات النقدية. وأرجع عبده عدم شعور المواطن بآثار تراجع معدلات التضخم إلى أن أسعار بعض السلع الأساسية مازالت مرتفعة، على الرغم من انخفاض أسعار الدولار الجمركي من 18.25 إلى 16 جنيها أي تراجع بنحو 13٪ ما يعني انخفاض تكلفة الاستيراد، إلا أن انعدام الرقابة على الأسواق والتجار يعد سببا رئيسيا في ارتفاع الأسعار. وتوقع رشاد عبده أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في الإنتاج نتيجة زيادة الاستثمار المباشر وغير المباشر وتراجع أسعار الدولار مقابل الجنيه وتحسن مناخ الاستثمار بصفة عامة مطالبا بتخصيص جهة مستقلة عن الدولة لقياس نسب التضخم لضمان مزيد من الحيادية في التقييم».

معركة شرسة

وإلى الصفحة الخامسة عشرة من «الجمهورية» ومقال محمد المنياوي وقوله في بابه «لكمات» وكان عنوانه «الأسعار مثل التتار»: «بعد أيام قليلة يخوض المواطن المصري معركة شرسة وغير متكافئة بمناسبة بدء موسم استنزافه، بسب قدوم الدراسة. نعم المعركة حامية الوطيس وغير متكافئة لأنها بين طرفين ليسا بالقوة والقدرة نفسها على المواجهة، فالطرف الأول لهيب وجنون ارتفاع الأسعار الذي أصبح مثل التتار، فالأمر تجاوز مصروفات الدراسة في المدارس الخاصة، ولم يعد مقتصرا عليها فقط وامتد لمستلزمات الدراسة من حقائب وأدوات مدرسية والزي المدرسي وخلافه، والطرف الثاني المواطن الغلبان ضعيف الدخل مقارنة بما يجب دفعه من أموال حتى يعلم أولاده بشكل معقول».

يوميات مبارك في هاسيندا

وأخيرا إلى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك الذي نقلت وسائل التواصل الاجتماعي صورة له برفقة جمال وطفلة صغيرة داخل سيارة غولف في قرية هاسيندا باي في الساحل الشمالي وكان في حالة صحية جيدة. ونشرت مجلة «آخر ساعة» تحقيقا لأحمد الجمال ملأه بالمعلومات ومما قاله: «على عكس ما نشرت جميع المواقع الإخبارية أن الطفلة التي ظهرت برفقة مبارك هي فريدة ابنة جمال مبارك، علمت «آخر ساعة» من مصدر مقرب من أسرة الرئيس الأسبق أن هذه الطفلة هي ابنة أسرة تقيم في فيلا إلى جوار فيلا رجل الأعمال محمود الجمال والد خديجة زوجة جمال مبارك، التي يقيم فيها مبارك منذ أواخر شهر يوليو/تموز الماضي برفقة زوجته سوزان ثابت، بينما يتردد عليهما نجلاهما علاء وجمال وزوجتاهما باستمرار. تفاصيل أكثر دقة عرفتها «آخر ساعة» من مصادر أخرى مقربة من الرئيس الأسبق كشفت كواليس يوميات مبارك في الساحل الشمالي، وتحديدا في قرية هاسندا باي، حيث أن مبارك قضى شهور الصيف هناك ولم يغادرها إلى القاهرة، سوى مرتين فقط لزيارة مستشفى المعادي العسكري بغرض إجراء فحوص طبية شاملة لم تستغرق وقتا طويلا، قبل أن يعود مجددا إلى أسرته في الساحل الشمالي، وكانت ترافقه في كل شيء زوجته سوزان ثابت. المصادر قالت أيضا إن غرفة مجهزة طبيا كانت في استقباله فور وصوله إلى القرية السياحية، وأن هناك ممرضة ترافقه في كل تحركاته وتولت مسؤولية متابعة أدويته في أوقاتها المحددة إلى جانب أن زوجته سوزان ثابت تشرف على طعامه، بالإضافة إلى إشرافها على مواعيد تناوله الأدوية بشكل منتظم، فيما يتواجد مع الأسرة طباخ خاص بالعائلة يقوم بإعداد أصناف خاصة من الطعام تتناسب مع حالته الصحية. وكشفت مصادر ولأول مرة أن مبارك يسير على نظام غذائي تم وضعه له، وأن طبيبا معالجا يقوم بزيارته بصفة دورية مرة كل أسبوع، حيث يقوم بمتابعة حالته الصحية ويجري له فحوصات سريعة للاطمئنان عليه. أما عن الإيقاع شبه اليومي لمبارك في الساحل الشمالي فيبدأ بجلوسه قرب حمام السباحة صباحا بعد تناوله وجبة الإفطار وعلى مدار اليوم يحرص مبارك على قراءة الصحف اليومية ومتابعة كل ما ينشر فيها، حيث يقوم السائق الخاص بالعائلة في كل صباح بشراء جميع الجرائد التي تقدم لمبارك للاطلاع على مجريات الأحداث. مبارك لا يكتفي بقراءة الصحف للتعرف على مستجدات الأحداث، بل إنه أيضا يتابع مواقع السوشيال ميديا عن طريق نجليه علاء وجمال، أو من خلال حفيده عمر علاء، أما الشطرنج والطاولة فانهما يشكلان جزءا من حياة مبارك اليومية في هاسيندا، حيث يحرص على لعبهما مع بعض المتواجدين مع الأسرة في الساحل».

تقصير أمني وبيان غريب ومستفز لوزارة الداخلية عن مقتل ثمانية عشر ضابطا وجنديا في هجوم «داعشي»

حسنين كروم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية