ان العين لتدمع والقلب ليقطر دما لما يراه ويسمعه من قتل المسلمين بعضهم بعضا وتشويههم لصورة الاسلام أمام الغرب وأمام أنفسنا هل هان الاسلام علينا حتى صرنا نلصق به ابشع الصفات حتى نبرر تصرفاتنا؟ الاسلام دين الرحمة الدين الذي نزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم متمما وخاتما لكل الأديان السماوية، إن دينا كان يأمر نبيه تابعيه في الحروب بأن لا يقطعوا شجرة ولا يقتلوا امرأة ولا صبيا ولا كبيرا هرما يأبى أي عقلأن يكون دينا ارهابيا، إن شريعة الاسلام هي شريعة الرحمة حتى في ميادين القتال تجد قاعدة عظيمة تفيد بعدم قتال من لا يقاتل. إن الخلاف وارد في كل أمة ولكن علينا أن لا نجعل خلافاتنا تمس كرامتنا وكرامة ديننا، إني لأشعر بالأسى لتلك الصورة التي سيرسمها الغربي الذي لا يعرف عن الاسلام شيئا إلا ما يسمعه في المحطات الفضائية لا يعرف سوى أنه دين الدمار وقتل الابرياء وهو دين عز من قال ‘لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين’. إن ما يحصل بين المسلمين اليوم ليؤذي الله ورسوله وأيا كانت اسبابه ومبرراته فلا ذريعة لقتل المسلمين بعضهم بعضا وعلى أطراف الخلاف أن يعودوا ويتشاوروا أمرهم بينهم ويحقنوا دماء المسلمين، كفى الاسلام ما ألصق به من صفات شنيعة لا تليق بمقامه ولا بمقام نبيه عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام . كفوا عن الاساءة الى الاسلام أيها المسلمون واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ويسألكم عما صنعتم بدينكم، والله ليس تطبيق دين الله بالوصول الى سدة الحكم، ولكن كل مسلم هو مثل ونموذج يحتذى به في أخلاقه وتطبيقه لقيم دينه الحنيف وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم) فكيف بنا ونحن نرسم صورة مشينه لرسولنا و لديننا ما جعل الغرب يظنون أن النبي كاتباعه وجعلهم يتطاولون على مقامه الكريم . الاسلام دين أتمه الله من عنده علينا فلا نكن نحن أول من يسيء له باتباع الهوى وإعجاب كل ذي رأي برأيه و نكون نحن المسلمين سببا في نقصه أمام العالمين .