تعقيبا على مقال بروين حبيب: تحرش

حجم الخط
0

مسؤولية السلطات

تقول الكاتبة: «ينال كل رجل متحرش عقابه في الغرب بمجرد أن تحاكمه الضحية، فينال منه القانون، لأن المجتمع يعج هناك بالنزيهين، أما في مجتمعاتنا المسكينة، فالتحرش سلوك ذكري عادي، يمارسه البواب والشرطي والأستاذ».
وتحرض الكاتبة جميع الكتاب والمثقفين لفضح التحرش، وهذا جميل جداً، لكن للأسف الشديد إن الكاتبة تركز على تخلف مجتمعاتنا وإتزان الغرب، وهذا ظلم كبير لمجتمعاتنا. في الغرب نسبة المتوحشين تكاد تفوق المتوحشين في بلادنا على كل الصعد وليس التحرش الجنسي فقط، لكن القانون هو الذي يردعهم.
المشكلة التي تغفلها الكاتبة، هي أن منبع البشاعة الجنسية وإحتقار الإنسان هو السلطات التي تلعب بالمليارات وتسرح وتمرح ببنات الناس من كل أصقاع الأرض. لا أريد أن أذكر أسماء وعدد القصور وعدد الجواري.
إلى متى نرمي كل شيء على المجتمع بينما السبب الرئيسي هو رأس الهرم وحاشيته بينما الكتاب يسبحون بحمده؟ من المسؤول عن سن قوانين عادلة وتطبيقها بنزاهة؟ هل الشعب أم السلطة التي تفرض نفسها على الشعب؟ عذراً من الكاتبة، قبل أن تدعو الكتاب لفضح التحرش، عليها أن تقولها صريحة واضحة أن كل مشاكل العالم العربي والإسلامي هي السلطة والسلطة وكل من يحاول أن يغطي عليها من كتاب ومتظاهرين بالتنوير بينما هم حقيقة يساهمون في التجهيل من أجل مصالحهم.

محمد المليص – كندا
قوانين رادعة

تشخيص دقيق لهذه الظاهرة المستشرية في مجتمعاتنا التي تعاني الجهل والتخلف، عدم وجود قوانين رادعة وما يجعل المرء حزينا هو أنه في بعض البلدان العربية تتم محاسبة الضحية كأن تكون إمرأة أو فتاة مغتصبة بدل محاسبة الشخص الذي قام بعملية الاغتصاب، بينما هنا في المجتمعات الغربية على الرغم من الحرية المتاحة، إلا أن الشخص الذي يقوم بفعل التحرش والاغتصاب يطبق عليه قانون صارم جدا ، لذا فحركة المجتمع وطبيعة العلاقات هنا تختلف عما هو سائد في مجتمعاتنا التي يحتاج إنسانها إلى تغيير نمط تفكيره أولاً ثم إصلاح واقعه عبر إصلاح منظمة القوانين واللوائح التي تنظم حقوقه وتحفظها في إطار النظام، أما نظرة المجتمع إلى المرأة فهي أول المعايير التي يحتاج الفرد العربي إلى إعادة النظر فيها

نهى عبد الكريم – أمريكا

قاسم أمين ونزار قباني

لا تظلمي المثقف العربي الذي دافع ويدافع عن المرأة بداية من قاسم أمين إلى نزار قباني وبالطبع من النساء نوال وسواهم المئات من الكتاب والشعراء والمثقفين وأنت منهم، الذين دافعوا عن المرأة وناصروا قضاياها، ثم لا تظلمي «عالمنا المتخلف» كما تقولين، فالمجتمعات العربية هي أقل المجتمعات التي تحصل فيها عمليات تحرش، فالمجتمعات الغربية ليس بأفضل حالا، بل أسوأ بكثير لأن التحرش الجنسي وعمليات الاغتصاب تنتهي اكثر الأحيان بجرائم قتل، وخاصة الأطفال ولا يمضي عام إلا ونسمع بعشرات جرائم قتل الأطفال بعد الاعتداء عليهم جنسيا.
كفانا جلد الذات فما يحصل في المجتمعات العربية هي أمراض مجتمعية متواجدة في كل المجتمعات وعلاجها مناط بالتربية الصحيحة، وبالقوانين الملائمة.
ثم تعددين مجموعة من الكتاب الذين حسب قولك أسسوا طبقة نزيهة تفرض القانون وتحارب الفساد . أفيدك أن جان جاك روسو صاحب العقد الاجتماعي اعترف أنه كان يمارس الجنس مع ابنة اخته، وسيمون دو بوفوار كانت رائدة في ثورة الجنس.

أحمد – سوريا

رقي أخلاقي

أرى أنّ التحرّش في بلادنا لا يزال:{في المهد صبيًا)؛ وتغضّ عنه جهات تسعى للزعزعة. إنّ التحرّش عندنا جعل الشريف الضعيف من المحكومين بالغبن ؛ والحديث النبويّ قالها:{إنما أهلك الذين من قبلكم ؛ أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ؛ وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ…}. والتحرّش السلبيّ إنما سرقة وعقم للعواطف وعقر للحريّة. إنّ أجدادنا في الجاهلية كانوا أكثر منّـا على الرقيّ الذوقيّ والأخلاقيّ والنفسي ؛ حينما حوّلوا التحرّش إلى شعر؛ كما حوّل الأمريكيون الأوائل ؛ التحرّش إلى فكر. وعلينا أنْ نتعلم فإنّ للنصر أخلاقه وللهزيمة أخلاقها ؛ ومن كليهما تتكوّن أخلاق الحياة قبل أخلاق الحضارة. نعم لدينا (تحرّش) لكن ليس لدينا (متحرّشون) بل برابرة كقطاع طريق آثمين.
أخيرًا أقول إنّ المرأة (الشرقيّة) عمومًا لاتزال تحافظ على قيمتها الفطرية والإنسانية رغم مظاهر التخلف والجهل والحروب الساحقة للثقافة والمثقف ؛ قياسًا للمرأة (الغربيّة) التي تعيش اليوم تحت دويّ الرّفاهيـة الاقتصادية والتقنية الفكرية والإنتاج الصناعيّ المهيمن على البلدان ؛ مع الانفتاح الاجتماعيّ الرنّـان .

الدكتورجمال البدري

أفلام العنف والجنس

عندما يتم الاحتفاء إعلاميا بما يسمى في مصر «العناتيل» الذين يغتصبون النساء والأطفال فقل هي سياسة توظف القذارة لتوسيخ الحياة .. وعندما يخرج محام شهير يدعي الوحش ليدعو لاغتصاب النساء المرتديات البنطلون المقطع، ويصمت الشارع بمعنى المشرع ، فقولوا السلام على الإنسان ووداعا للعقل والمنطق .. هنا منهج لإلهاء النساء ولا مقارنة بين الشرق والغرب ولكن رائد انتاج أفلام ومسلسلات العنف والجنس التي تطاردنا ليلا ونهارا، وسياسة التطبيع التي امتلكت القيادات فاحنوا الرأس، والباقي أن تنحني الشعوب ولن يأتي ذلك إلا بكسر صفة الرجولة وهي تقال للرجل والمرأة فوادعا للإنسان في مشرقنا.

الشربيني المهندس ـ مصر

تعقيبا على مقال بروين حبيب: تحرش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية