يبدو أن أوباما في وضع مثير للشفقة خصوصا بعد أن تخلى حليفه البريطاني عن دعمه لتنفيذ ضربة عسكرية تحفظ لأوباما ماء وجهه بعدما أراق النظام السوري ماء وجه أوباما ونكس رأسه في التراب عندما تجاوز الخط الأحمر الذي رسمه أوباما للأسد واستخدم السلاح الكيماوي، وتم تأكيد ذلك الاستخدام من قبل جهاز المخابرات الأمريكية بعدما تجاهل أوباما تجاوزات سابقة لم تكن بمثل هذا التجاوز الأخير ولم تظطر ‘سي أي أيه’ أن تؤكد أو أن تنفي تلك التجاوزات من عدمها. أوباما الضعيف وجد نفسه وحيدا بدون غطاء أو ظهر لتنفيذ أي ضربة عسكرية ضد نظام الأسد وفي محاولة منه لحفظ ماء وجهه أو للتقليل من حجم الضرر الذي تعرض له من جراء عدم تنفيذ أي عقاب ضد نظام تجاوز الخطوط الحمراء المرسومة من رئيس غير ابيض ما كان ليجرؤ الأسد ليتجاوزها لو كانت من رئيس أبيض قوي الشخصية ومدعوم من الكونغرس الأمريكي ومن حلفائها العالمين لخوض أي حرب ولضرب من يشاء، توفرت الذرائع أو لم تتوفر تم تجاوز الخطوط الحمراء أو الخضراء أو لم يتم تجاوزها . أوباما استعجل عندما رسم خطوطا حمراء أو أنه لم يستشر صانعي السياسة الأمريكية والغربية ولوبيات الضفط العالمية أو أنه لم يتوقع هو ومن وراءه أن يصل الأسد إلى مرحلة من الضعف ليضطر أن يستخدم السلاح الكيميائي بذلك الشكل الملحـــوظ الذي يصعب التغطية عليه ويتــجـــاوز القانون الدولي ومحرماته التي لطـــالما ضرب العرب واضطهد العالم المـــارق عن الهيمنة الأمريكية بسببها وإن كانت تلك التجاوزات والخروقات عبارة عن شكوك لا ترقى لعشر ما قام بها نظام الأسد من خرق وتجاوز لا يمكن بأي حال من الأحوال إنكاره أو تجاهله . طبول الحرب سكتت وأوباما الضعيف اضطر ليبلع مرارة فشله علقما فما قام به الأسد هو أمر مرغوب به عند صانعي السياسة الغربية والانتصار للسياسة الغربية وأجندتها أهم بكثير من الانتصار للأشخاص وإن كان هذا الشخص رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وحتى لو كان هذا الرئيس أبيض فما بالنا لو كان أسود ومن هنا قد يكون رفض الكونغرس للضربة العسكرية هو المبرر الوحيد الذي سيستطيع أوباما أن يواجه به الرأي العالمي . السفن الأمريكية بدأت تحول وجهتها من البحر الأبيض المتوسط متوجهة إلى البحر الأحمر حيث ستستقر حيث اعتادت أن تكون حامية لمصالحها في الخليج العربي مسيطرة على إماراتها وممالكها وعلى ثرواتها وأما الثوار والثورات فحظ أوفر ولشهداء سوريا والغوطة رب لن ينساهم ولن يدع دمائهم وأرواحهم تذهب هدرا وسدى والشعوب أصبحت تعلم يقينا أن النصر لا يمكن أن يأتي من عند أعدائها وإن توهمت ذلك وأن النصر من عند الله ولكن بعد أن تبذل الشعوب أسبابه.