لبنان وبسبب السياسات الخاطئة والعمياء للموارنة والسنة والسعودية في آن معا. فالموارنة الذين كانوا يستأثرون بالسلطة في لبنان منذ الاستقلال حسب ما نصته لهم فرنسا في وثيقة لبنان استنجدوا بحافظ الأسد لوأد الحركة الوطنية في بداية الحرب الأهلية، وأيدتهم السعودية في ذلك فأول ما قام به الأسد هو تقوية الشيعة وتغليبهم على الموارنة من منطق طائفي بحت، ولتحالفه مع إيران بدعمه حركة أمل التي انشق عنها حزب الله بدعم من طهران، ولولا دخول الجيش السوري إلى لبنان لما تمكن حزب الله من التحول من حركة محرومين إلى حركة استيلاء على السلطة في لبنان، ثم لعبت السعودية لعبة غبية بتحالفها مع أمريكا لإسقاط نظام صدام حسين وقد ساهم سقوط نظام صدام بتقوية إيران، وهكذا تم لإيران ما تريد من هيمنة على العراق وسوريا ولبنان بسبب هذه السياسات القصيرة النظر للسعودية ولموارنة وسنة لبنان الذين انجروا وراء أخطاء السعودية القاتلة، واليوم يدفع الجميع ثمن أخطائهم، والخطأ الفادح يستمر بحصار قطر وتحالفات خاطئة مع مصر السيسي، والانفتاح على إسرائيل، وبقناعتي أن استقالة الحريري هي تمهيد لحماقة أخرى آتية ستدخل المنطقة بأكملها في أتون حرب لا تبقي ولا تذر.
أحمد ـ سوريا
آتون الحرب