نواكشوط – «القدس العربي» ـ عبد الله مولود: أكبر رؤساء دول العالم سنا؛ فهو اليوم، ابن ثلاث وتسعين سنة، يعيش حاليا معركته مع كرسي الحكم فهو متمسك بالسلطة، والجيش يضغط عليه لينزعها منه بإرغامه على الاستقالة ضمن ماركة جديدة من انقلابات عسكر افريقيا.
ويتساءل الزمبابويون كثيرا عن رئيسهم وعما إذا كان بالفعل على قيد الحياة.
وقد بدت على الرئيس موغابي وهو سياسي محنك، في السنوات الخيرة علائم ضعف لكنه أظهر ممانعة خارقة أيضا.
وحسب الصور التي تدوولت في مواقع التواصل، فإن روبرت موغابي أصبح منهك القوى، فقد التقطته الكاميرات مرات عدة وهو يغط في النوم خلال مؤتمرات دولية.
ويدافع أنصاره عن غفواته في المؤتمرات حيث يؤكدون أنه لم يكن نائما بل كان يريح عينيه من انعكاسات الأضواء.
ومن اختلالات عقله الناجمة عن الخرف، إلقاؤه قبل أيام خطابا أمام البرلمان هو الخطاب نفسه الذي سبق أن ألقاه سنة قبل ذلك حرفا بحرف، وحذرت الحكومة نواب المعارضة من تسريب هذه الفضيحة.
وإضافة لخرفه، فالرئيس موغابي يكلف خزينة الدولة أموالا طائلة في تردده الدائم على سنغافورة وعلى دبي لعلاج سرطان يعاني منه منذ سنوات.
واختارت منظمة الصحة العالمية الرئيس موغابي قبل أيام سفير نيات حسنة لها عن قارة افريقيا، إلا أن موغابي لم يتمتع بهذا التشريف طويلا حيث جاء العسكر لينتزعه من الرئاسة رغم أنفه، يومين فقط بعد تعميده. يقود روبرت موغابي زيمبابوي منذ سبع وثلاثين سنة، دون أن ينحني أبدا أمام أي موقف في الحياة، فلم يؤثر عليه وضعه الصحي ولا انتقادات معارضيه.
ويضع موغابي منذ استقلال زيمبابوي عام 1980 يديه على السلطة بكل ما أوتي من قوة.
وفي عام 2016 رد أكبر رئيس معمر في العالم على الذين يشككون في ممانعته ومقاومته قائلا «لقد مت عدة مرات وأنا في ذلك أوفر حظا من المسيح الذي لم يمت ولم يبعث سوى مرة واحدة».