الاحتراب والكيد السياسي في مصر

حجم الخط
1

الآن أدرك الجميع أن مصر سقطت في حملة تعصب وإقصاء قاتلة ومُهلكة، تقودها ثلة إعلامية وسياسية مارقة، احترفت مهنة الإشهار الطائفي والتحريض الايديولوجي، تزرع بذور الشقاق والفرقة بين أبناء الوطن الواحد من دون أي حياء ولا ضمير أخلاقي.. ولا مروءة وطنية.
إنهم الإقصائيون الإلغائيون العابثون بأمن واستقرار الأوطان، يريدون رمي تيار أصيل خارج لحمة المجتمع، والدفع به إلى أتون التشدد والمأزق والعنف المفضى إلى الأنفاق المظلمة المهلكة للحرث والنسل .
إنها ثلة متربصة وخارجة عن ثقافة الوطن الجمعية.. ثلة نافذتها بعض الفضائيات العابثة، لا ترى الرأي المخالف إلا بعين الضغينة والحسد والإبعاد والإقصاء من الوجود.. ولا تُحسن إلا لعبة الاحتراب الاهلي والكذب والكيد السياسي.. انشل ضميرها فاستباحت دماء كل من يخالفها الفكرة بالتحريض الاعلامي عليه مع سبق اصرار وترصد.. وعزّ عليها أن تراه متمتعا بحرية رأيه ومكانة وجوده ..حلمها أن تمنع الهواء عن غيرها من أبناء مصر ممن يقاسمها تراب الوطن وهوائه و يناضل لبنائه بالفكرة والحجة والبرنامج السياسي.
إنها لعبة الاقصاء والالغاء والتقسيم المجتمعي اللعينة تديرها جماعة متعصبة ديدنها أن تمنع الهواء والحياة عن جزء بارز من أبناء جلدتها ووطنها من التيار الاسلامي.. ثلة يحزنها ويقض مضجها أن يتعايش أبناء الوطن الواحد في كنف الرحمة والتراحم والتنافس والنقاش والأخوة الوطنية.
إن معضلة مصر ومحنتها اليوم تكمن في بروز فكر سياسي إقصائي تحريضي تبشر به زمرة سياسية.. ترى أن الحياة صُنعت لها والرئاسة والحكومة والبرلمان خُلق من أجلها والوطن ملكها وحدها وما عداها مصيرهم السجون والمعتقلات والتهم الملفقة وقتلهم بيد مصرية مغرر بها تحرضيا.
لن يستريح الوطن المصري من كبوته وأزمته إلا أن تتوقف هذه الفئة الباغية إعلاميا وسياسيا.. إلا أن تتوقف عن غيها وشيطنتها للمخالف لها فكرا وسياسة ورؤية.. إلا أن يتوقف هذا الجنون الاعلامي في حق الوطن وأبنائه إلا أن يتوقف هذه الحرب القذرة على الفضائيات وتعود مشاعر اللحمة من جديد بمصالحة حقيقية تكفل للجميع حق التعبير عن نفسه وفكرته من دون إقصاء ولا استبعاد ولا شيطنة مفتعلة .
قنيفي اليزيد – الجزائر

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية