تماما كما يفعل الملاك

حجم الخط
0

الى سركون بولص
1 لست من هنا ولست من هناك.تربتك الحياة التي تجهلها وسماؤك العظيمة هي جناح طائر لا تغويه أعشاشه بالرجوع نحو الغابة.تفكر في الأنهار كلما تخليت عن فكرة البقاء حيا.دمك في حاجة قصوى للغناء لذلك تتعذب شرايينه من شدة الضغط
اسمك كمان تمزق أوتاره الغيوم قبل أن تلقي بمياهها على الرمل.في الطريق الطويل الذي سيفضي بك الى الهلاك.لا ترفع صوتك و اصرخ قليلا قبل النوم اذا لزم الأمر دع أقدامك على أهبة الضوء سيلاحقك جيش من الغربان و ستركض كجندي مهزوم و حدها أصابعك ستظل معلقة بين الأشجار………..

2

طرقت الباب باب ضخم بلا زخرف
ولجت بهو الغيم فصرت صديقا للنافذة المعلقة بمياه الضوء
هناك كبرت كزهرة برية في معطف رجل يتوارى
تحت جناح طائر تلتطم جناحاه بزجاج نافذة
لم أقفز من فوق الجسر كما يفعل العاشق الشجاع
لكني عبرت الليل وأحكمت قبضتي على النجوم
الواقف أمام الباب
الباب الضخم بلا زخرف

3

تحت سماء حمراء
أستيقظ و لا أتفوه بكلمة
أسمع أزيز أبواب تدخل الظلال عبرها وتترك جراحا على الجدران
الصباحات لها طعم الملح و الغبار
وذاكرتي على أغصانها تنتحر أسراب اللقالق المهاجرة جنوبا
من هناك جئت
تركت صراخا يحتضر في حديقة بلا أزهار
حملت عظامي و نظرتي الحادة
غضبي أيضا حملته
… كمن يحمل حفنة ماء و يجوب الصحارى
لا أتذكر اسمي لا ملامح للوجه على الرمل
ثقوب سوداء لا تنتهي
كلما عبرت نحوي
أدركت أن العمر كله منفضة ريش موقوتة
لا يوجد صوت في الجسد الذي تأكل من لحمه الغربان عند الفجر
وهذا ما يسبب لي الألم
أريد أن أرقص في حفلة تنكرية مع الوحوش.أريد أن ألطخ الشوارع و الأرصفة بالبصاق الذي يحمل الشعرالى جذور الأشجار.أريد أن أصعد برج أيفيل و أرى كيف ستتساقط قصائدي كلمة…كلمة
وتصطدم بالأرض دون أن يحدث ذلك ذويا.قنبلة نووية في هيروشيما.قنبلة جنسية في البيت الأبيض أو قنبلة تراجيدية في بغداد
الكلمات تنمو وهي في طريقها الضوئي…انجاز كائن كلي وشامل يأخذ نصيبه من الزمن في ساحة خالية من التفكير في الجنة.
*شاعر من المغرب

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية