المحكمة الدستورية العليا تؤيد قرار ترسيم الحدود البحرية وتبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي: سياسيا كان الموضوع الأبرز في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 3 و4 مارس/ آذار هو الزيارة التي بدأها ولي العهد السعودي ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان لمصر، واللافت فيها هو طول المدة التي سيقضيها في البلاد وهي ثلاثة أيام، بما يعني أنه سيبحث الكثير من الاتفاقيات مع مصر، وقد يكون أبرزها مشروع نيوم، الذي اقترحه من قبل لخلق منطقة اقتصادية عالمية بين بلاده ومصر والأردن.
أنظار النظام المصري ستكون مترقبة مدى المساعدة السعودية في خطط تعمير سيناء، سواء بالتبرع بجزء واستثمار جزء آخر، ردا على الانتقادات المبطنة التي وجهها الرئيس السيسي للإمارات والكويت والسعودية، بالإشارة إلى أن تعمير سيناء سيكون بقروض من بنوك هذه الدول، وكرر كلمة قروض عدة مرات لتأكيدها، بما فيها إنشاء جامعة الملك سلمان، أي أن مصر ستبني على نفقتها الجامعة لا السعودية، فهل ستقوم السعودية بالاستثمار في سيناء؟ أم ستؤجله خوفا من تعرض استثماراتها لعمليات إرهابية؟
والملاحظة اللافتة الثانية هي أن الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان سيحضران عرضا في دار الأوبرا، تأكيدا على قيادة الأمير عملية الانفتاح في بلاده. والملاحظ أيضا أن الزيارة تم توقيتها بعد حكم المحكمة الدستورية العليا تأييد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وتبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وهذا ليس مؤشرا إلى أن المحكمة أصدرت الحكم مجاملة أو كشرط يسبق الزيارة، لانه كان معروفا منذ عدة شهور عند إحالة القضية إليها، لأن هيئة المفوضين وكبار رجال القانون الدستوري أكدوا أن المسؤول عن الاتفاقية هو مجلس النواب والسلطة التنفيذية، لا أي جهة أخرى، وأن السماح بإحالتها إلى القضاء الإداري في مجلس الدولة، ألغى الاتفاق الذي أيد الاتفاق كان خطأ قانونيا ودستوريا، لأنه لا يجوز خضوع السلطة التشريعية لرقابة القضاء. ومن الأخبار اللافتة أن وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي أصدر قرارا بأن تذيع المدارس في طابور الصباح في جميع المدارس نشيد «الصاعقة قالوا أيه علينا دولا قالوا أيه». وبالنسبة للعملية الشاملة «سيناء 2018» فلم تعد البيانات العسكرية بالعدد الذي كانت عليه منذ أن بدأت، ما يعطي الانطباع بتحقيق معظم أهدافها باستثناء القليل منها، وتتولاه المدفعية بعيدة المدى والطيران، ليؤكد الجيش مهارته في استخدام السلاحين بتعاون وثيق، وهي ميزة ينفرد بها الجيشان المصري والإسرائيلي في المنطقة دون سواهما.
واهتم عدد كبير من الكتاب والصحافيين بحادث تصادم القطارات في المناشي.
أما في ما يخص الانتخابات الرئاسية فالتوقعات مختلفة بخصوص درجة إقبال الناخبين على التصويت. وسخرية من منافس السيسي في انتخابات رئاسة الجمهورية ووصفه بأنه كومبارس. وموسى مصطفى ينفي ويؤكد أنه لو خسر فسيصبح زعيما للمعارضة، وأن برنامجه الانتخابي طلبه خبراء عالميون لتسجيله باعتباره براءة اختراع جديد! وانتقاد أصحاب اللافتات المؤيدة للسيسي واتهامهم بالنفاق، وأنهم يعلنون عن أنفسهم لا عن الرئيس. كما لا يزال الاهتمام متواصلا بقضية زبيدة وأمها. وإلى بعض مما عندنا من أخبار..

انتخابات الرئاسة

نبدأ بأبرز ما نشر عن انتخابات رئاسة الجمهورية وانحصار المنافسة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وموسى مصطفى موسى رئيس حزب «الغد» الذي تعرض للتهكم من الكاتب الساخر في مجلة «روز اليوسف» عاصم حنفي الذي وصف موسى بالكومبارس وقال: «أكثر ما يميز الزعيم المنتظر موسى مصطفى موسى أنه زعيم واضح، وقد بدأ حملته بنصيحة للناخبين، ألا ينتخبوه هو! يقول بوضوح إنه معجب بالسيسي ولا ينوي منافسته أبدا، وأنه يسير على الطريق نفسها، ويتبني السياسات نفسها!
ولماذا وجع القلب واختيار برنامج وطرح الأفكار والرؤى. هو مرشح الضرورة وليس مرشح المنافسة، هو مرشح من باب جبر الخواطر والتمثيل المشرف، وقد اختار دور الكومبارس الصامت، وقد رفض الكلام وتمثيل دور المرشح الجاد، وهي خيبة والله تكشف بوضوح وبالصوت والصورة الحال المائل الذي تعاني منه الحياة السياسية عندنا. في جميع بلاد الدنيا المرشح في الانتخابات يخوضها بغرض الفوز أو للمنافسة الحقيقية، إلا عندنا. والأحزاب السياسية عديدة لا تخوض الانتخابات أبدا، المهم هو الدعم الحكومي أو التعيين في مجلس النواب، وهي بدعة واختراع مصري أن تتعامل مع احزاب لا يهمها خوض غمار المعارك، هي في معظمها أحزاب استرزاق وديكور. كنت اتمنى أن يواجه رئيس الجمهورية منافسة حقيقية في الانتخابات، منافسة تجبره على السعي إلى الجماهير لحصد أصواتهم، حتى لو فاز بـ51٪ ، وهو الأمر الذي لا يحدث عندنا.
يضمن السيسي الفوز تحت جميع الظروف ولن تعيقه المنافسة. هو مرشح الضرورة، وهو واضح جدا يدعو الناخبين لانتخاب المرشح المنافس في سابقة لم نعرفها من قبل، ولا تعرفها دول العالم من الشرق إلى الغرب، هو يسير على سياسات السيسي نفسها ويتبني المواقف نفسها على اعتبار أنه مرشح جبر الخواطر والتمثيل المشرف، وقد اختار دور الكومبارس الصامت والله الكومبارس الصامت».

الكومبارس الصامت

وصف كومبارس أغضب موسى ونفى ذلك في حديث نشرته له «أخبار اليوم» وأجراه معه محمد فتحي وأجاب عن سؤال: ماردك على بعض الأصوات في الخارج التي تصفك بـالكومبارس في الانتخابات؟ تلك التصريحات نابعة من جهل تلك الأصوات وعدم معرفتهم بشخصي. والرد هو أن يبحثوا عن دوري كرئيس للحزب في 30 يونيو/حزيران، وكذلك دوري في مواجهة الإخوان، ولا بد أن يتذكروا تهديدي بالقتل في ميدان رابعة العدوية فلست «‬كومبارس» لأحد. وأضاف موسى: حقيقة ما دفعني لخوض المعركة الانتخابية هو دراسات استغرقت أكثر من 18 شهرا لإعدادها، وكنت سأصرف نظر عن الترشح، بعد ظهور الفريق أحمد شفيق، ولم نهتم في الحزب بالترشح وقتها، ولكن عقب انسحابه اجتمعت مع الهيئة العليا لحزب «الغد» وعبّرت لهم عن قلقي من مؤامرة تحاك ضد مصر، سواء من المقاطعين أو من جماعة الإخوان المسرورين من المشهد العام، فقررت وقتها أن أتقدم بأوراق ترشحي من دافع وطني، فضلا عن امتلاكي رؤية خاصة. تواصل معي عدد من الخبراء المصريين العالميين لا أريد ذكر أسمائهم، وأخبروني أنهم درسوا البرنامج بشكل مفصل ونصحوني بتسجيل براءة اختراع له حتى لا تستفيد منه دول أخرى، وبالفعل أسعى لتسجيله حتى تستفيد منه مصر في أي وقت، فهو هديتي لها. مصمم على الاستمرار في عملي السياسي أيا كانت النتيجة، وفي حالة فوز الرئيس السيسي سأقدم له برنامجي كاملا للاستفادة منه، ولكن لابد أن أعمل بكل الوسائل على الفوز في السباق الرئاسي، إن لم يحالفني الفوز في الانتخابات الرئاسية فلا يوجد ما يمنع أبدا من أن أصبح زعيما للمعارضة، خاصة أنني صاحب الحزب الوحيد الذي نجح في الدخول إلى السباق الرئاسي».

وعود رئاسية

أما الرسام عمرو سليم فقد أخبرنا أمس الأحد إنه شاهد قريبا له يقدم وردة لحبيبته فقالت له: قلقانة منك يا محسن خايفة كلامك كله يطلع في الآخر وعود رئاسية. بعد أن قرأت تصريحات لموسى مصطفى جاء فيها حاخلي كيلو اللحمة بعشرين جنيه!

ارتجالات الرئيس

وفي «المصري اليوم» وجه الكاتب وجيه وهبة نقدا لاذعا لفريق ممن يؤيدون انتخاب الرئيس السيسي بكتابة لافتات وتعليقها في الشوارع وقال عنهم هو مشمئز منهم: «الخطر على مصر وعلى الرئيس لا يأتي من المعارضة السياسية في الداخل، أو حتى حفنة من طائفة المعارضين لكل شيء ولكل نظام، ولكن الخطر الحقيقي يأتي من هؤلاء الصامتين حين يجب الكلام، وكذلك ممن يداهنون الرئيس وكل رئيس، سواء أكانوا من العاملين معه أو من الإعلاميين أو رجال الأعمال أو غيرهم، هؤلاء الذين يصورونه كائناً لا ينطق عن الهوى، فإن قال: «أنا مش سياسي» امتشقوا أقلامهم لتبرير ذلك بكل الطرق. وإن قال: «قوة غاشمة» يرددون وراءه: «غاشمة غاشمة»، ويلوون «لسان العرب» والعجم وكل لسان لتبرير كلمة «غاشمة».
وإن قال: «أهل الشر» تصبح عبارة «أهل الشر» وصفاً قانونياً جريمة. أن تتحول ارتجالات الرئيس إلى شعارات وملصقات وأغانٍ، فلا جديد، ولكن أن تتحول إلى قرارات ونصوص قانونية فهذه مأساة. انفعال الرئيس جعله يقول إنه يرى أن «الإساءة إلى القوات المسلحة والشرطة تساوي دلوقتي بالنسبة لي خيانة عظمى» وهذا بالطبع قول مجازي نتاج لحظة الغضب المستحق، لأن «الخيانة العظمى» لها أركان قانونية وعقوبتها الإعدام. أما الإهانة والإساءة فتلك قضية سب وقذف، ولها عقوبة مختلفة، ويجب وضع الخط الفاصل بوضوح بين «الإساءة والإهانة» و«وجهة النظر» تلك التي أقر الرئيس حق التعبير عنها، وكما أن التطاول على الجيش والشرطة يجب أن يواجَه بالازدراء المجتمعي والردع القانوني، فإن النقد البَنَّاء للمؤسستين في ما يتعلق بتقاطعات دورهما مع الحياة المدنية، يجب أن يُقابَل بصدر رحب بل بالامتنان».

الأحزاب السياسية

وإلى الأحزاب السياسية التي تخطي عددها المئة حزب ومع ذلك تعاني من حالة هزال وعدم التواجد في الشارع، رغم أن معظمها له في مجلس النواب أعضاء بالعشرات، ونصحها يوم السبت في مقاله الأسبوعي في «الأهرام عبد الغفار شكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بالآتي: «عندما فتح باب الترشيح لانتخابات رئاسة الجمهورية، لم تستطع الأحزاب أن تقدم مرشحين قادرين على منافسة الرئيس السيسي، وتأكد بذلك أن توافر شروط النزاهة في الانتخابات لا تستطيع وحدها أن تمكن الأحزاب من المنافسة الحقيقية بين المرشحين، وأنه بدون توافر القدرة الجماهيرية للأحزاب فإنها لا تستطيع أن تحقق الهدف الذي تأسست من أجله، وهو تداول السلطة بأساليب سلمية من خلال الانتخابات، والقدرة على المنافسة. وهناك شبه إجماع بين الذين تناولوا قضية ضعف الأحزاب في مصر، على أن جماهيرية الحزب هي العامل الأساسي في امتلاكه القدرة على إدارة الصراع مع غيره من الأحزاب، وأن هذه الجماهيرية تتوافر عندما ينجح الحزب في كسب عضوية جديدة في معظم المحافظات في مناطق التجمع الجماهيري، خاصة المناطق الصناعية والجامعات، ويعنى هذا ضرورة العمل بين الناس في مناطق عملها ومناطق سكنها ومناطق نشاطها، وأن يمتلك الحزب العدد الكافي من الكوادر السياسية المدربة والمؤهلة للنشاط داخل هذه التجمعات، وإقناعها بالانتماء إلى الحزب والمشاركة في أنشطته المتنوعة، ويعني هذا أن يتجه مؤسسو الحزب وقياداته العليا إلى ما يمكن تسميته ببناء الحزب من أسفل، حيث تمارس هذه القيادات نشاطها مع قواعد الحزب في وحداتها الأساسية، وأن يكون هذا النشاط مستهدفا تنظيم العضوية في مواقع عملها، أو سكنها أو نشاطها، وأن تنظم دورات تثقيفية للعضوية تشمل رؤية الحزب السياسية وبرنامجه النضالي ومشاكل الجماهير التي يعطيها الحزب أولوية في نشاطه، ومن خلال الاجتماعات المنتظمة مع العضوية، والمناقشات التي تجري بينها حول مشاكل المواطنين، وطرح هذه المشاكل في أنشطة الحزب الجماهيرية سوف توفر للحزب قواعد جماهيرية قادرة على قيادة المواطنين، في عمل جماعي لحل هذه المشاكل، وبذلك تتوافر للحزب القدرة على الدفع بأعضائه إلى منظمات المجتمع المدني والمجالس الشعبية المحلية ومجلس النواب».

مشاركة المواطنين

وفي عدد «الأهرام» ذاته كان مقال سامح فوزي بعنوان «الأحزاب البائسة» اقترح فيه دمج أكبر عدد من الأحزاب مع بعضها بعضا لتقليل العدد وزيادة الفاعلية وقال: «كشفت الحوارات والمساجلات التي تدور منذ فترة عن ضرورة تجديد الحياة السياسية، وبث دماء جديدة إليها وتنشيط المجال العام.
الواضح أن النخب الحزبية القائمة لن تستطيع أن تفعل ذلك، فهي إما ضعيفة في خطاباتها لا تستطيع أن تقدم رؤى بديلة، أو أنها تعيد إنتاج خطابات انقسامية وقضايا اشتباكيه لا تفيد المجتمع، ولا تدفع أفراده إلى التفكير الإيجابي. وإذا كنا نتحدث عن أهمية المشاركة والدعوة إلى إيجاد نظام محلي يستوعب مشاركة المواطنين على المستوى القاعدي، فلا بد من إيجاد مؤسسات سياسية حزبية قادرة على استيعاب التنوع في صفوف المواطنين، وإتاحة إمكانية المشاركة لهم. المسألة واضحة نحن بحاجة إلى حزب قوي يقود الحياة السياسية، ليس بآليات التنظيم الواحد التي عرفناها في الخمسينيات والستينيات، أو بالانفراد بالحياة السياسية وتهميش الأحزاب التي عرفناها منذ الثمانينيات حتى عام 2011، لكن من خلال تقديم سياسات عامة تلتف حولها الجماهير وتسعى إلى تحقيقها من منطلق إيمانها بنهضة المجتمع، ويكون مجالا لإفراز الكوادر التي تتولى المواقع التنفيذية بعد إعدادهم وتدريبهم وفي المقابل تنشأ أحزاب معارضة محدودة العدد، عبر اندماج الأحزاب القائمة وإلغاء الكيانات الهلامية منها، بحيث تعكس توجهات مغايرة ووجهة نظر بديلة وتقدم مشروعات سياسات عامة مختلفة في مجالات الصحة والتعليم والثقافة وغيرها، يدور حولها الجدل وتلهم الحياة العامة بالأفكار، هذه المسألة بالتأكيد تحتاج إلى جهد لكن لا بديل عنها لتنشيط الحياة السياسية.

«بي. بي. سي» وأم زبيدة

وإلى قضية زبيدة وأمها التي أصدر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق قرارا بالقبض عليها وحبسها على ذمة التحقيقات خمسة عشر يوما وقالت عنه أمنية الموجي في «اليوم السابع»: «أمر النائب العام المستشار نبيل صادق بحبس منى محمود محمد الشهيرة بـ«أم زبيدة» التي لفقت رواية مفادها أن أجهزة الأمن ألقت القبض وعذبت ابنتها زبيدة إبراهيم يوسف، لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجري معها بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول للنيابة. وأسندت النيابة في تحقيقاتها إلى والدة زبيدة الاتهام بنشر وإذاعة أخبار كإذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، والانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وشرعية الخروج على الحاكم، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر. وكشفت التحقيقات أن المتهمة ارتكبت جرائم نشر أخبار كاذبة والاستقواء بالخارج، وتشويه سمعة الدولة المصرية. وظهرت في فيديو آخر تناشد الرئيس الأمريكي ترامب بالتدخل في أزمة ابنتها وإخراجها من السجن، ما يعد استقواء بالخارج، ونشر أخبار كاذبة، إلى جانب انتمائها لتنظيم إرهابي هدفه نشر الفوضى والاضطرابات في البلاد، وزعزعة الاستقرار والأمن الداخلي، وهي الجرائم المجرمة بموجب نص المادة 188من قانون العقوبات، بالإضافة إلى نصوص المواد 77 «أ» «ب» «ج» «د» «ه» من القانون ذاته».

«عند زبيدة الخبر اليقين»

وفي «الشروق» قال خالد سيد تحت عنوان «عند زبيدة الخبر اليقين»: «الغضب العارم الذي تملك مؤسسات الدولة والشخصيات الإعلامية تجاه الفيلم الوثائقي، الذي عرضته هيئة الإذاعة البريطانية «بي. بي. سي» بشأن مزاعم الاختفاء القسري في مصر، له بالتأكيد ما يبرره، خصوصا أنه عمد عن قصد أو غير قصد إلى تشويه صورة البلاد في الخارج. الغضب لم يقتصر على الهيئة العامة للاستعلامات، بل وصل إلى المستشار نبيل صادق النائب العام الذي أصدر قرارًا بمتابعة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وضبط ما يبث منها ويصدر عنها عمدًا من أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة، من شأنها تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع، أو يترتب عليها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للدولة المصرية واتخاذ ما يلزم حيالها من إجراءات جنائية. على أي حال نعلم أن هناك غضبا كبيرا في مصر تجاه «بي بي سي» لكننا نحتاج إلى «ترشيد» هذا الغضب حتى لا يتحول إلى عاصفة هوجاء تضر أكثر مما تنفع، خصوصا في مسألة المقاطعة الإعلامية، فهذه المقاطعة لن تخدم موقفنا وستخلي الساحة لمن يريد الإضرار بصورتنا في الخارج ويجعل من هذه المؤسسة العريقة القوية إعلاميا عدوا للدولة المصرية، مثل قناة «الجزيرة» القطرية. والأفضل هو إقامة حوار جاد معها للوصول إلى آلية في التعامل بعيدا عن فرض الشروط المسبقة، حتى لا يغيب صوت مصر الرسمي عن نافذة لها تأثيرها على المستوى الدولي».

الإعلام وضرورة مخاطبة الخارج

ومن «الشروق» إلى «المساء» وأحمد سليمان ومطالبته الإعلام المصري أن يخاطب الخارج بلغته وقال: «مطلوب توضيح الحقائق للمواطن العادي، حتى لا يتأثر بهذه التقارير المفبركة، ولكن في الوقت نفسه فإن إعلامنا بكافة أشكاله وألوانه مطالب بتوجيه خطابه الإعلامي للعالم الخارجي، الذي يصدّق هذه التقارير المفبركة التي تدعمها وتمولها جماعة الإخوان الإرهابية، خاصة إذا كانت صادرة من شبكة لها تاريخ كبير في صحافة الخبر والتقرير. إعلامنا مطالب بتخصيص فقرات ثابتة ضمن برامجه باللغات الأجنبية، سواء في القنوات الفضائية أو البرامج الإذاعية، أو حتى الطبعات الورقية من الصحف المصرية التي توزع في الخارج، بالإضافة إلى إطلاق مواقع إلكترونية باللغات العربية والأجنبية تخاطب العالم الخارجي ويتولى إدارتها أناس ذوو كفاءة وخبرة ووعي بخطورة المرحلة التي يمر بها الوطن، وحبذا لو تم وضع هذه الفكرة في إطار مشروع قومي تتولى الدولة دعمه بالمال والكفاءات الإعلامية والمواد التي تساعد في توصيل الرسالة صحيحة للخارج».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود وأولها من نصيب القارئ محمد السيد رجب من الإسكندرية الذي بعث رسالة إلى صلاح دياب صاحب جريدة «المصري اليوم» ونشرها له في عموده «وجدتها» الذي يوقعه باسم نيوتن تعليقا على ما سبق لنيوتن كتابته عن النفاق فقال السيد رجب عن أنواع النفاق المتعددة: «هناك ثلاثة أنواع من المنافقين: 1 ـ منافق بالغريزة والفطرة يمارس النفاق وهو لا يعرف أنه منافق. 2 ـ منافق محدود الثقافة والطموح ينافق حتى يعيش آمنًا وقد رضي عن نفاقه ورضي نفاقه عنه. 3 ـ منافق محترف ذكي أريب خبير طموح يشق طريقه ساعيًا دارجًا إلى أعلى، مُتلون لا يرى سوى هدفه وصالحه ونفعه. هناك مُجامل يقول لزوجته: أنتِ جميلة، وآخر يقول لرئيسه أنتَ ذكيٌ بارع ولستَ مثل من سبقوك إلخ، ولكنّ هناك منافقا يملك الوسيلة ويتحدث إلى الناس ويمارس الدهاء واللباقة والقدرة على الإقناع ومعرفة اتجاه الرياح، وقد يهاجم الحكومة متواريًا، ولكنه أبدًا لا يهاجم الحاكم! وهذه أمثلة صارخة للنفاق حيث يمدح الشاعر المتنبى الحاكم كافور الإخشيدي قائلًا: يفضح الشمسَ كلما ذرت الشمسُ بشمسٍ منيرةٍ سوداء وهذا يعنى أن سواد وجه كافور يفضح الشمس المنيرة البيضاء بشمسٍ أخرى منيرةٍ سوداء! هل هناك نفاق أكثر من ذلك؟ وإلى بن هانئ الأندلسي وهو يمدح الحاكم قائلًا: ما شئتَ لا ما شاءتُ الأقدارُ فاحكم فأنتَ الواحدُ القهارُ. النفاق آفة عظمى ومرضٌ قديم وهو من أسهل الطرق للوصول إلى الغنائم وإلى الحاكم. أشاهد كل مساء موائدَ عامرة بالنفاق الفج المكشوف تُفسد العقول وتُشّوه الأفكار وتنشر الأكاذيب في الداخل والخارج. والمُنافق يفهم جيدًا غريمه المنافق فهم أبناء كارٍ واحدٍ، وكلاهما بوجهٍ مكشوف بدون حياء يمنعه من أي ابتذال أو فحش ومن عجب أنهما قد يتآلفان ويتصالحان إذا تغيرت الأمور، وفقًا لمصالحهما، بدون التفكير لحظة واحدة في مصلحة الناس أو الوطن».

الديمقراطية

ومن النفاق إلى الديمقراطية والممارسات والشعارات وهو عنوان مقال الدكتور عصمت نصار يوم في جريدة «البوابة» وقوله: «ما أكثر الأصوات التي تنادى بالديمقراطية في ثقافتنا المصرية المعاصرة، فنألف بعض هذه الأصوات يتحدث عنها باعتبارها أحد الحقوق الشرعية المستحقة التي يجب تفعيلها في حياتنا السياسية، بل العيش تحت مظلتها في شتى مؤسساتنا التربوية والتعليمية والاجتماعية، ويروق إلى عصبة الشباب رفعها شعارًا في تظاهراتهم الساخطة على كل أشكال الاستبداد والقمع، والقرارات والقوانين التي تحد من حرية الأفراد والجمعيات المدنية، وتحول بين المبدعين والمفكرين والبوح بتصوراتهم وآرائهم باسم «الحفاظ على العادات والتقاليد تارة، وحماية الأصول العقدية تارة ثانية، والعمل على الاستقرار واستتباب الأمن تارة ثالثة». أضف إلى ذلك أحاديث الإعلاميين عن حرية النقد والمناظرة باعتبارهما من أهم آليات الإعلام الثوري الرامي إلى إيقاظ الرأي العام وتنويره، وردع السلطة القائمة للحد من إساءتها وجورها للشعب، والكشف في الوقت نفسه عن مواطن الفساد الذي استشرى في كل نواحي حياتنا اليومية. ومع تقديرنا لهذه الجهود النظرية والغايات المأمولة للدفاع عن أجل وأعظم حقوقنا الإنسانية، ألا وهي الحرية، فإنني أصرح بأن أفعالهم تلك لا تعدو أن تكون مجرد دعوات غوغائية تتشدق بشعارات غير واضحة المعالم على أرض الواقع، لا حظ فيها من العقلانية أو العمل الجاد الساعي إلى تحقيق الرغبات وتفعيل الأماني والآمال في حياتنا العملية».

المعاهدات والاتفاقيات الدولية

وأمس الأحد أيد ماجد حبتة في «الدستور» حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم الاعتراف بأحكام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين السعودية ومصر وتبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية وكذلك بطلان أحكام محاكم القضاء المستعجل بصحتها وقال عن الحكم: «يعني ببساطة أن المعاهدات والاتفاقيات الدولية لا يجوز الطعن عليها أمام القضاء، إلا بعد التصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية، ولأنها حال حدوث ذلك تصبح لها قوة القانون، فإن الجهة القضائية الوحيدة التي يحق لها الفصل في صحتها ومراجعتها أو مراقبتها، هي الجهة التي تفصل في صحة القوانين من عدمها، أي المحكمة الدستورية العليا، وليس ذلك جديدًا أو اختراعًا أو اكتشافًا، لكنه مجرد تحصيل حاصل أو بديهيات يعرفها «أو ينبغي أن يعرفها» كل مَن مر أمام كلية حقوق».

«قوى الشر»

واذا تركنا «الدستور» واتجهنا إلى «الشروق» لنكون مع عماد الدين حسين رئيس تحريرها سنجده يوجه النقد لقرار النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق بقوله عنه: «البيان يتضمن العديد من النقاط، منها أن النائب العام كلّف محامي العموم ورؤساء النيابة العامة كل في اختصاصه بالتحقيق والاستمرار في متابعة وسائل الإعلام والمواقع التي تنشر الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية، من خلال وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، كنت أتمنى أن يخضع البيان للمزيد من المراجعة والتدقيق، حتى يحقق ما يهدف إليه بدلا من احتمال أن يتسبب في أضرار نحن في غنى عنها.
علينا أن نتفق أولا مع النائب العام في خطورة الشائعات والأكاذيب والأخبار الملفقة، التي تنتشر في العديد من وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية. وعلينا أن نتفق معه أيضا على ضرورة توقيع أشد العقوبات الممكنة ضد كل من يحاول الإساءة إلى مصر أو النيل من وحدتها وتماسكها، سواء كانوا في الداخل أو الخارج.
وعلينا أن نتفق مع النائب العام في كل الأحوال على خطورة الإرهاب والإرهابيين، والمنصات الإعلامية التي تدعمهم. الخلاف فقط في كيفية تحقيق ذلك. في ظني الشخصي ــ وأرجو أن أكون مخطئا ــ أنه ما كان ينبغي على بيان صادر من مكتب النائب العام أن يتضمن تعبير «قوى الشر» حينما ورد نصا: «في ضوء ما تلاحظ أخيرا من محاولة قوى الشر النيل من أمن وسلامة الوطن، ببث ونشر الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية». من الطبيعي أن يستخدم السياسي أو الإعلامي أو الحقوقي، تعبيرات سياسية من قبيل «أهل أو قوى الشر» لكن السؤال هو: هل من المفيد أن يجيء هذا المصطلح في بيان للنائب العام؟ كان يمكن للحكومة أو أي من الأجهزة المختصة أن تتقدم بقانون للبرلمان يتضمن تغليظ العقوبات ضد الإرهابيين أو مروجي الشائعات بدلا من عبارات عمومية مثل «قوى الشر»».

رجال الأعمال

وآخر المعارك ستكون لبشير حسن، الذي تناول في مقاله الأسبوعي في جريدة «البوابة» العلاقة بين الرئيس ورجال الأعمال وأكد أنهم بشكل عام لا يستريحون إليه وقال: «هل يحب رجال الأعمال الرئيس السيسي؟ هذا السؤال يلح على خاطري كلما استمعت للرئيس وهو يتحدث عن الدور المنوط بهم تجاه المجتمع، خاصة في هذا التوقيت الحرج الذي تمر به مصر.
وطالما انشغلت بالتركـــــيز في وجوه بعضهم وهم يستمعون للرئيس في لقاء يجمعـــهم به، ثم أتساءل: هل هم مرتاحون لما يقـــول؟ وهل يوافقونه الرأي في المسؤولية المجتمعية لرأس المـــال؟ الجـــزم بأن كل رجال الأعمال لا يحبون الرئيس أو يحبونه ينأى بنا عن المنطق، لكن الجـــزم بأن كثــيرًا منهم لا يحبونه هو الأقرب للمنطق. بعض رجال الأعمال يتحدثون عن الوطنية وهم الأبعد عنها، وبعضهم ينــفق على مجونه ومتعته في الليلة الواحدة ما يكفي لإنشاء مشروع لعشرات الشباب.
وبعضهم يبغض الفقراء ويكره النظر إليهم. وكثير منهم يوجعه اهتمام السيسي بهم. في أثناء افتتاحه لمدينة العلمين الجديدة، طالب الرئيس بضرورة التأمين على العمالة المؤقتة، وأنـــا على يقين أن ما طالب به الرئيس يؤرق الكثير من رجــــال الأعــمال، وهناك نماذج صارخة من العمال الذين يعملون لسنوات طويلة طالما كان التهديد بالفصل هو السلاح المستخدم لإسكاتهم، لذلك أتمنى أن تقوم مكاتب العمل بزيارات مفاجئة للشركات والمصانع لإجبار رجال الأعمال على دفع التأمينات الخاصة بالموظفين، حتى يشعروا بالأمان. لا بد أن يدرك رجال الأعمال أن الوضع تغير وأن عليهم مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع، وأن الرئيس يسعى إلى تحقيق السلام الاجتماعي لحماية الاثنين الفقير ورجل الأعمال».

التأمين على العمالة

وإلى المشاكل والانتقادات وإشادة أحمد هاشم في «أخبار اليوم» بقرار الرئيس السيسي توفير مظلة التأمينات للعاملين باليومية فقال تحت عنوان «الأمان للأرزقية»: «17 مليون عامل يومية وأرزقي لم ينظر لهم أي نظام سابق بعين العطف والرحمة، فكان مستقبلهم مظلما وأسرهم في مهب الريح، إذا حدث مكروه لرب الأسرة. لكن هؤلاء عرفوا طريق الأمان منذ أسابيع قليلة عندما طالب الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكومة بإيجاد آلية للتأمين على العمالة غير المنتظمة، حماية لهم ولأسرهم. وبدأت الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي بالفعل تنفيذ توجيهات الرئيس لتخرج شهادة تأمين بمبلغ قليل يبدأ من 500 جنيه إلى 2500 جنيه، بينما يكون التعويض سواء الفوري أو الشهري منها كافيا ليحمي أهل العامل الأرزقي في حال وفاته أو عجزه. ففي مصر يوجد 16 مليون مواطن مؤمن عليهم، سواء من العاملين في الحكومة أو القطاع الخاص، ونحو 500 ألف عامل غير منتظم مؤمن عليهم في الوقت الحالي لتصبح نسبة العمالة المؤمن عليها في مصر 15٪ لتصبح شهادة « أمان»‬ أملا لـ 85٪ الآخرين غير المؤمن عليهم، وهي الشهادة التي تصدر بالتعاون بين البنوك الوطنية والشركة القابضة للتأمين والشركة المصرية لتأمينات الحياة اجتمعت لتنفيذ توجيهات الرئيس بالتأمين على العمالة غير المنتظمة».

المحكمة الدستورية العليا تؤيد قرار ترسيم الحدود البحرية وتبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية

حسنين كروم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية