لفت نظري في أوروبا وامريكا ان اليمين المتطرف والمحافظين الجدد يجمعهم ويوحدهم هدف واحد ألا وهو كراهية الإسلام والمسلمين دون غيرهم من الأقليات على تنوعها، مما يجعل الإنسان يتوجس ويبحث عما وراء الهدف وعن الأيدى الخفية التي تحرك هؤلاء واؤلئك. المفلت للنظر ان العلمانيين والليبراليين واليساريين في مصر يسيرون على نفس خطى اليمين الأوروبي، بل هم في رأيي اكثر تطرفا اذ يختبئون تحت عباءات متنوعة، ولكن الهدف والعدو واحد وهو الاسلام والمسلمين. وليت المسألة تنحصر في الاخوان المسلمين وحسب، بل الى كل ما يمت لشرع الله بصلة. ربما اختلف مع السادات اكثر من الكاتب بعد معاهدة السلام او سمها معاهدة الاستسلام، لكن يظل أنور السادات صاحب قرار العبور وقائد الانتصار وشقيق الشهيد البطل عاطف السادات. انتصر جيشنا، يوم ان كان جيشنا، بفعل الايمان والارادة والكرامة ليمسح عار الهزيمة المريرة التي لحقت بنا بأيدي عبد الناصر وقيادة جيشه المهترئة والمتهورة وعديمة الرؤية والكفاءة وهذه حقائق تاريخية دفعنا وندفع ثمنها كشعب ولن تغيّر الحقائق بعض الكتابات المليئة بالعواطف والانفعالات التي تشبه فقاعات الهواء الفارغة من كل محتوى. على نفس القدر الذي اختلف فيه مع السادات اختلفت بل وتصادمت مع الاخوان المسلمين، ولكن الحق أحق أن يٌتّبَع فقد عرفتهم نظيفي اليد وليسوا من لصوص الحقبة الناصرية او فترة مبارك والسادات، وهم ليسوا من الارهاب في شيء وانما هي نفس التهمة التي يتشدق بها الغرب ويمينه المتطرف لتبرير الأكاذيب والمغالطات. أما عن جيشنا في الوقت الراهن فأنا أصلي وادعو الله مخلصا ان ينجي جيشنا من كل سوء وبالاخص من سوء القيادة. شئنا أم ابينا أو غالطنا فالحقيقة المؤلمة ان جيشنا في الوقت الراهن قد دخل نفقا مظلما لا يعلم مداه الا الله. لقد مضى الزمن الى غير رجعة عندما كانت آلة عرّاب الهزيمة الاعلامية قادرا على غسيل العقول. نحن لسنا في زمن هيكل والصحّاف، نحن في زمن الفضاء المفتوح والعقول المستنيرة. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. د. عامر شطا- مصر