مبعوثة الأمم المتحدة للعنف الجنسي لـ«القدس العربي»: أنا محبطة من عجز مجلس الأمن عن التعامل مع مأساة الروهينجا

حجم الخط
0

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي» ـ من عبد الحميد صيام: قالت براميلا باتن، ممثلة الأمين العام للعنف الجنسي في مناطق النزاع ردا على سؤال «القدس العربي» حول الموقف المتخاذل لمجلس الأمن الدولي من مأساة مئات الآلوف من مسلمي الروهينجا، وخاصة فيما يتعلق بآلاف حالات الاغتصاب والعنف الجنسي. و قالت: «كما تعرف أنني قدمت إحاطة لأول مرة لمجلس الأمن في 12 كانون الأول/ديسمبر2017، وقدمت للمجلس مجموعة توصيات، منها قيام أعضاء المجلس بزيارة للمنطقة، بنغلاديش وميانمار، واقترحت إعتماد قرار حول مأساة الروهينجا بالإضافة إلى البيان الرسمي الذي صدر عن المجلس في تشرين الثاني/نوفمبر 2017.
وذكرت: «أنا مصابة بخيبة أمل من مجلس الأمن فيما يتعلق بعجز المجلس عن إعتماد أي قرار حول المأساة ولكنني سعيدة أن أعضاء المجلس قاموا بزيارة لمعسكرات اللاجئين في بنغلاديش وخاصة مخيم كوكس بازار، وكذلك ميانمار والتقوا بالمسؤولين».
وذكرت أنها التقت ببعض أعضاء المجلس بعد عودتهم وأنهم قدموا لها بعض المعلومات المهمة بشكل شخصي «لأنني كنت على وشك العودة مرة أخرى للمنطقة للإطمئنان على الأوضاع الإنسانية وخاصة مع قدوم موجة الأعاصير والرياح الموسمية، ولكن أيضا لموضوع النساء الحوامل نتيجة الاغتصاب والأطفال المتوقع ولادتهم نتيجة ذلك الحمل، وللتأكد من توفر كافة المستلزمات المتعلقة بالصحة الإنجابية».
ولم تتوفر الفرصة إلى الآن لتقديم إحاطة للمجلس بعد العودة من هذه الزيارة التي جاءت بعد زيارة أعضاء المجلس. و«لقد حاولت من خلال اتصالاتي الثنائية مع أعضاء المجلس أن أضغط عليهم في اتجاه تحمل المسؤولية لأن هؤلاء اللاجئين يعلقون آمالا كبيرة على المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن وينتظرون منه الكثير وأنا أحض باستمرار أعضاء المجلس أن يظلوا مهتمين بوضع الروهينجا ومأساتهم».
وأضافت ممثلة الأمين العام للعنف الجنسي أنها تشعر الآن بالسعادة بعد أن تلقت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، ملف الجرائم التي إرتكبت ضد الروهينجا. «وما زلنا كذلك ننتظر قرارا قويا من مجلس الأمن بعد الزيارة التي قام بها أعضاء مجلس الأمن للمنطقة. وسأظل أضغط في اتجاه إعتماد قرار. نحن نعرف من الذي يعطل إعتماد أي قرار ولكنني سأبقى أضغط في هذا الاتجاه»، كما قالت باتن. وكانت الممثلة الخاصة للعنف الجنسي تتحدث في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي لمناهضة العنف الجنسي في مناطق الصراع. وكانت الرسالة الأساسية لهذا العام هي موضوع الأطفال الذين يولدون نتيجة الاغتصاب في أوقات الحرب، فيواجهون قضايا تتعلق بالهوية والانتماء لعقود قادمة بعد صمت المدافع.
وقالت باتن إن القليل من الاهتمام يعطى لهذه الفئة من الناس. وقالت إنها بدأت منذ أكثر من سنة تركز على هذا الموضوع وقد قامت بزيارة للعراق ونيجيريا والتقت بأطفال ولدوا نتيجة الإغتصاب والذين يعانون من الرفض المجتمعي والتهميش والإهمال. وأضافت إن تركيزها على حقوق هؤلاء الأطفال وفهم إحتياجاتهم. وأكدت أن المعاهدة الدولية لحقوق الطفل تنطبق على هؤلاء الأطفال ولا تستثني أحدا. وكثير من هؤلاء الأطفال الذين شوههم العنف في الحرب نادراً ما يقبلهم المجتمع، وقد تم وصفهم بـ «الدم السيئ أو «أطفال العدو»، ويتم عزلهم عن الجماعات الاجتماعية للأمهات، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.
ومع اقتراب موسم الرياح الموسمية في بنغلاديش، تكافح وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها لحماية ما يقرب من 700000 لاجئ من الروهينجا من الكوارث والمرض يمثل توفير الرعاية الطبية المناسبة في المخيمات تحديًا خطيرًا في أحسن الأحوال، وصعوبة واحدة بسبب إرث العنف الجنسي المرير.
ويقدر عدد االنساء الحوامل من بين اللاجئين بحوالي 40000 امرأة، حسب تقديرات مسؤولي الأمم المتحدة، ومن المتوقع أن تلد العديد منهن في الأسابيع المقبلة. ويعتقد مسؤولو المعونة أن نسبة غير معروفة ولكنها هامة من حالات الحمل هذه نتجت عن عمليات اغتصاب ارتكبها أفراد من جيش ميانمار ومقاتلون متحالفين معها.

مبعوثة الأمم المتحدة للعنف الجنسي لـ«القدس العربي»: أنا محبطة من عجز مجلس الأمن عن التعامل مع مأساة الروهينجا

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية