انسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان: ردود الفعل

حجم الخط
0

نيويورك-»القدس العربي»: عبد الحميد صيام: في قرار كان متوقعا منذ زمن، أعلنت الولايات المتحدة أنها تنسحب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهو الجهاز الرئيسي للمنظمة العالمية لتعزيز وحماية حقوق الناس في جميع أنحاء العالم. وألقى وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، والسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، كلمات حول هذا القرار في وقت متأخر من بعد ظهر الثلاثاء في واشنطن العاصمة.
وقال بومبيو: «لقد أصبح مجلس حقوق الإنسان تمرينا في النفاق المخزي، وأغلب الجناة الجالسين في المجلس ينصبون أنفسهم حكاما على الآخرين الذين يتمتعون بسجلات أفضل من هؤلاء الذين يحكمون عليهم». وتبعته نيكي هيلي بالقول «عندما يعامل مجلس حقوق الإنسان إسرائيل أسوأ من كوريا الشمالية وإيران وسوريا، فالمجلس نفسه عبارة عن حماقة ولا يستحق اسمه».
هذا ليس الانسحاب الأول من إدارة ترامب من منظمات أو اتفاقيات دولية. فقد تخلى الرئيس عام 2017 عن «الشراكة عبر المحيط الهادي» وقوّض اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، «نافتا» كما حظر المساعدات المالية عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، وأوقف دعم الولايات المتحدة لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وانسحب من اليونسكو ومن معاهدة باريس للمناخ.
كما أزعج ترامب منظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» وأهان الأعضاء الأقوياء في مجموعة الدول الصناعية السبع وأبعد كوريا الجنوبية، حليفها منذ فترة طويلة، واحتضن الدكتاتور الكوري الشمالي كيم جونغ أون. كما رفض الانضمام إلى ميثاق عالمي تقوده الأمم المتحدة لإدارة التحركات الجماعية للمهاجرين.
أنطونيو غوتيريش: الأمين العام للأمم المتحدة، قال في بيان إنه كان يفضل كثيرا أن تبقى الولايات المتحدة في مجلس حقوق الإنسان وتلعب دورا هاما في تعزيز بنية حقوق الإنسان وحمايتها في جميع أنحاء العالم.
زيد رعد الحسين: مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قال إنه «خبر مخيب للآمال، إنْ لم يكن مفاجئا. بالنظر إلى وضع حقوق الإنسان في عالم اليوم، كان يتعين على الولايات المتحدة أن تكثف جهودها بدلا من أن تتراجع».
فويسلاف سوك: رئيس مجلس حقوق الإنسان قال: «إذا لم تناقش قضايا حقوق الإنسان هنا في هذه القاعة، ستكون هناك فرصة ضئيلة للتعامل مع هذه القضايا في أي مكان آخر. إن المجلس يوفر مكانا فريدا للاستماع إلى مجموعة منوعة من الآراء، بما في ذلك ما تعجز المنظمات الأخرى على مناقشته أو لا ترغب في مناقشته».
ميروسلاف لايتشاك: رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحالية أعرب عن الأسف إزاء القرار الأمريكي. وقال: «إن مجلس حقوق الإنسان، هو الجهة الرئيسية في الأمم المتحدة المكلفة بتعزيز وحماية الحقوق والحريات الأساسية للجميع، كما أنه يمنح صوتا للناس بكل أنحاء العالم، بمن فيهم الأكثر ضعفا».
داني دانون: السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، رحب بقرار إعلان الولايات المتحدة الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان. وقال: «لقد كان مجلس حقوق الإنسان عدواً لأولئك الذين يهتمون حقًا بحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. لقد أثبتت الولايات المتحدة، مرة أخرى، التزامها بالحقيقة والعدالة وعدم استعدادها للسماح للكراهية العمياء لإسرائيل في المؤسسات الدولية بالمرور دون تحد».
كينيث روث: المدير التنفيذي لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» قالت: «إن انسحاب إدارة ترامب هو انعكاس محزن لسياسة حقوق الإنسان أحادية البعد المخصصة للدفاع عن الإساءات الإسرائيلية وحمايتها من النقد باعتبارها فوق كل شيء آخر».
كوفي عنان: رئيس مجلس الحكماء والأمين العام السابق للأمم المتحدة، قال: «إن مجلس حقوق الإنسان هو جزء لا يتجزأ من النظام الدولي الذي يساعد على حماية الحقوق والقيم الأساسية. أستنكر الانسحاب الأمريكي الذي يتناقض مع تقاليد تلك البلاد التاريخية».
غرو هارلم برونتلاند: نائبة رئيس مجلس الحكماء ورئيسة وزراء النرويج السابقة قالت: «آمل أن يقاتل الكثير من المدافعين عن حقوق الإنسان الملتزمين في الولايات المتحدة بقوة حتى تثبت هذه الخطوة بأنها قصيرة العمر».

منظمة العفو الدولية: قالت في بيان مشترك مع عدد من منظمات المجتمع المدني «مرة أخرى، يظهر الرئيس ترامب استهتاره التام بالحقوق والحريات الأساسية التي تدّعي الولايات المتحدة التمسك بها. يجب على الولايات المتحدة أن تتراجع عن هذا القرار بشكل عاجل، كي لا توضع في الجانب الخطأ من التاريخ. انه (ترامب) يختار عن عمد تقويض حقوق الإنسان لجميع الناس في كل مكان، ونضالهم من أجل العدالة».

اللجنة الدولية للحقوقيين: «إن انسحاب الولايات المتحدة من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ليس له، على الأرجح، تأثير كبير على المجلس، أو حقوق الإنسان في العالم».
اللجنة الدولية للمدافعين عن حقوق الإنسان: قرار إدارة ترامب بإدارة الظهر لأعلى هيئة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة هو طفولي، ومنافق، وهزيمة للذات».
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: من خلال سحب الولايات المتحدة لعضويتها في المجلس وضعت استرضاء إسرائيل قبل الحاجة إلى حماية ودعم من يناضلون من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية في جميع أنحاء العالم». 

انسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان: ردود الفعل

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية