نيويورك ـ «القدس العربي»: أوصت يانغي لي، خبيرة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في ميانمار، بأن تقوم المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق مع المسؤولين المزعومين المتهمين عن «عقود من الجرائم» ومحاكمتهم على الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان داخل ميانمار.
وفي إحاطه شفويه قدمتها في مجلس حقوق الإنسان الأربعاء ووزعت هنا في مقر الأمم المتحدة، قالت إن المساءلة عن الجرائم المرتكبة في ميانمار «هي السبيل الوحيد» لإنهاء دورة العنف طويلة الأجل.
وقالت «إنني أوصي بشده الأشخاص الذين يُدعى انهم مسؤولون عن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي بالتحقيق معهم ومقاضاتهم من قبل المحكمة الجنائية أو أية آليه أخرى ذات مصداقية».
ومنذ أواخر آب/أغسطس 2017، أدى العنف الواسع الانتشار والمنهجي ضد الروهينجا أو الاقليه المسلمة في ولاية راخين في ميانمار إلى نزوح مئات آلاف من منازلهم في ولاية راخين إلى الفرار وطلب اللجوء عبر حدود البلاد إلى بنغلاديش. وعلي الرغم من ان عدد الوافدين الجدد قد تضاءل وان اتفاقا تم التوصل اليه بشان تهيئة الظروف في ميانمار للسماح للاجئين بالعودة طوعا وبأمان، فإن وكالات الأمم المتحدة في الميدان أفادت بأن الظروف الآمنة لم تتوفر بعد.
وقد ارتكبت جرائم كثيره جدا في ميانمار تم توثيقها والإبلاغ عنها لكن لم يواجه الذين إرتكبوها أي إجراءات رادعة وأفلتوا من العقاب حسب كلام خبيرة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. ووجهت السيدة لي أيضا، في احاطتها الإعلاميه، الانتباه إلى جرائم الحرب المحتملة والجرائم المرتكبة ضد قوات الأمن في مناطق أخرى من ميانمار، بما في ذلك في ولايتي كاشين وشان، حيث عانت أقليات أخرى من صراعات طويلة الأمد منذ حصلت البلاد علي الاستقلال في 1948
وقالت المقررة الخاصة: «إن عددا كبيرا جدا من الجرائم قد ارتكب وتم توثيقه والإبلاغ عنه إلا أن العواقب كانت ضئيله للذين ارتكبوها».
كما أعربت خبيرة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن «قلقها العميق» إزاء العجز الواضح عن ملاحقة مرتكبي تلك الجرائم ومثولهم أمام العدالة.
وقالت لي علي الرغم من أن عدد الوافدين الجدد إلى بنغلاديش قد تضاءل وأن اتفاقا تم التوصل إليه بشان تهيئه الظروف في ميانمار للسماح للاجئين بالعودة طوعا وبأمان، فان وكالات الأمم المتحدة في الميدان أفادت بان هذه الظروف لم تكن موجودة بعد.
ووجهت أيضا، في إحاطتها الإعلاميه، الانتباه إلى جرائم الحرب المحتملة والجرائم المرتكبة ضد قوات الأمن في مناطق راخين وشان، حيث عانت أقليات أخرى من صراعات طويلة الأمد منذ حصلت البلاد على الاستقلال عام 1948.
كما أعربت خبيرة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن «قلقها العميق» إزاء «عدم القدرة الواضحة لمجلس الأمن الدولي عن التوافق لإحاله الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية، وحثت مجلس حقوق الإنسان «علي وجه الاستعجال» على دعم اقتراحها بإنشاء آليه للمساءلة
تمتلك ثلاثه عناصر: أولا، اجراء مقابلات مع الضحايا، والتحقيق في الانتهاكات والتجاوزات المزعومة وتوثيقها، وتوحيد التحقيقات التي أجريت بالفعل وثانيا أن يكون لدى الآلية خبراء قانونيون لدراسة نوعية الانتهاكات وثالثا تطوير أطر فاعلة لمساعدة الضحايا.