صورة للاجئين يغادرون عرسال إلى سوريا في نهاية يونيو الماضي
صورة للاجئين يغادرون عرسال إلى سوريا في نهاية يونيو الماضي
باريس-’’ القدس العربي’’-آدم جـــابر:
قال موقع’’ ميديا-بارت’’ إن مئات اللاجئين السوريين في لبنان اختاروا في الأشهر الأخيرة العودة إلى بلدهم، بينما لا يزالُ البعض الآخر منهم متردداً بشأن المصير الذي ينتظرهم في حال العودة إلى سوريا.
وأضاف الموقع الفرنسي أنه في الوقت الذي يعزز فيه النظام السوري سيطرته، حيث بات يُحِكمُها على أكثر من 61 في المائة من الأراضي السورية -وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان(مقره لندن) – فإن المئات من اللاجئين السوريين في لبنان اختاروا أن يسلكوا طريق العودة إلى بلدهم الذي اضطروا إلى الفرار منهم بسبب القتال الدائر منذ عام 2011. فبعد أن شهد العام 2017 عودة نحو أحد عشر ألف لاجئ سوري بشكل فردي، حسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،
وعرفَ شهر إبريل/نيسان من العام الجاري عبور نحو 500 لاجئ سوري كانوا مستقرين في شبعا (جنوب شرقي لبنان) إلى الأراضي السورية. كما غادر فوج من 400 لاجئ عرسال (في منطقة البقاع) في نهاية يونيو / حزيران المنصرم، متوجهاً إلى سوريا. وتبعه فوج آخر في السابع من يوليو/ تموز الجاري.
وأوضح’’ ميديا بارت’’ أنه إذا كانت دوافع عودة هؤلاء اللاجئين إلى سوريا متعددة، فبعضها يُطرح بانتظام، مثل الظروف المعيشية البائسة في لبنان، والخوف من مصادرة أملاكهم في سوريا في أعقاب التصويت على “القانون رقم 10” أو الابتعاد العائلي. ونقل الموقع الفرنسي عن يزن (21 عاما) الذي وصل إلى صيدا قبل نحو عام وهو اليوم يوشك على العودة إلى دمشق، قوله:’’ أتيت لوحدي، لم أكن أعرف أحدا سوى وسيم الذي أعمل معه في مقهى أبو العبد… وكنت قد فتحت صالون حلاقة الشعر مع صديق سوري، لكن اللبنانيين الذين كانوا على مسافة قصيرة أيضا هاجمونا لأنهم قالوا إننا سرقنا منهم زبائنهم’’. ويضيف يزن القول: ’’ البعض ينصحني بالبقاء في صيدا والبعض الآخر بالعودة إلى دمشق.. الكثير من الشباب السوري من جيلي الموجودين حاليا في لبنان وغيره يخشون من أن اجبارهم على الخدمة العسكرية في حال عودتهم’’. وحول هذا الموضوع يقول وسيم :’’إذا منحتنا الحكومة فرصة عدم القيام بالخدمة العسكرية ، فإن الجميع سيعودون إلى سوريا غدًا! السبب الوحيد حالياً في عدم عودتنا هو أننا نخشى من التجنيد’’.
وأكد ’’ميديا بارت’’ أنه في الوقت الذي أصبح فيه 90 في المائة من نحو 984 ألف لاجئ سوري في لبنان على قوائم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يرغبون في العودة إلى ديارهم، فإن الكثيرين منهم خائف من المصير المجهول الذي ينتظرهم لدى وصولهم إلى سوريا.
وتعمل المفوضية الأممية مع مختلف الوزارات اللبنانية من أجل’’ تأمين الوثائق المدنية لكل لاجئ يرغب في العودة’’، وفق ما أكدت ممثلتها في لبنان، مشيرة إلى أن المفوضية’’ ليست حاليا في مرحلة يمكن أن تشجع فيها على العودة أو تنظمها، لأنها لا تستطيع أن تمنح ضمانات في جميع مجالات حماية العودة’’.
وأشار موقع ’’ميديا بارت’’ إلى أن رابطة العمال السوريين في لبنان، المدعومة من دمشق، نظمت في الــ 8 من يوليو / تموز الجاري ببلدية كفرتبنيت، اجتماعاً للاجئين الراغبين في العودة، تم خلاله توزيع الأعلام السورية و ملصقات بشار الأسد، الذي كان قد دعا بدوره ، في الــ 3 يوليو / تموز الجاري، اللاجئين السوريين إلى العودة، مؤكدا أنه قام بـ’’تطهير’’ أجزاء كبيرة من البلاد من ’’الإرهابيين’’.